عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء العصر العباسي > غير مصنف > أبو الطيب المتنبي > مالنا كلنا جو يا رسول

غير مصنف

مشاهدة
9578

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

مالنا كلنا جو يا رسول

مالَنا كُلُّنا جَوٍ يا رَسولُ
أَنا أَهوى وَقَلبُكَ المَتبولُ
كُلَّما عادَ مَن بَعَثتُ إِلَيها
غارَ مِنّي وَخانَ فيما يَقولُ
أَفسَدَت بَينَنا الأَماناتِ عَينا
ها وَخانَت قُلوبَهُنَّ العُقولُ
تَشتَكي ما اشتَكَيتُ مِن أَلَمِ الشَو
قِ إِلَيها وَالشَوقُ حَيثُ النُحولُ
وَإِذا خامَرَ الهَوى قَلبَ صَبٍّ
فَعَلَيهِ لِكُلِّ عَينٍ دَليلُ
زَوِّدينا مِن حُسنِ وَجهَكِ ما دا
مَ فَحُسنُ الوُجوهِ حالٌ تَحولُ
وَصِلينا نَصِلكِ في هَذِهِ الدُن
يا فَإِنَّ المُقامَ فيها قَليلُ
مَن رَآها بِعَينِها شاقَهُ القُط
طانُ فيها كَما تَشوقُ الحُمولُ
إِن تَريني أَدِمتُ بَعدَ بَياضٍ
فَحَميدٌ مِنَ القَناةِ الذُبولُ
صَحِبَتني عَلى الفَلاةِ فَتاةٌ
عادَةُ اللَونِ عِندَها التَبديلُ
سَتَرَتكِ الحِجالُ عَنها وَلَكِن
بِكِ مِنها مِنَ اللَمى تَقبيلُ
مِثلُها أَنتِ لَوَّحَتني وَأَسقَم
تِ وَزادَت أَبهاكُما العُطبولُ
نَحنُ أَدرى وَقَد سَأَلنا بِنَجدٍ
أَقَصيرٌ طَريقُنا أَم يَطولُ
وَكَثيرٌ مِنَ السُؤالِ اِشتِياقٌ
وَكَثيرٌ مِن رَدِّهِ تَعليلُ
لا أَقَمنا عَلى مَكانٍ وَإِن طا
بَ وَلا يُمكِنُ المَكانَ الرَحيلُ
كُلَّما رَحَّبَت بِنا الرَوضُ قُلنا
حَلَبٌ قَصدُنا وَأَنتِ السَبيلُ
فيكِ مَرعى جِيادِنا وَالمَطايا
وَإِلَيها وَجيفُنا وَالذَميلُ
وَالمُسَمَّونَ بِالأَميرِ كَثيرٌ
وَالأَميرُ الَّذي بِها المَأمولُ
الَّذي زُلتَ عَنهُ شَرقًا وَغَربًا
وَنَداهُ مُقابِلي ما يَزولُ
وَمَعي أَينَما سَلَكتُ كَأَنّي
كُلُّ وَجهٍ لَهُ بِوَجهي كَفيلُ
وَإِذا العَذلُ في النَدا زارَ سَمعًا
فَفِداهُ العَذولُ وَالمَعذولُ
وَمَوالٍ تُحيِيهِمِ مِن يَدَيهِ
نِعَمٌ غَيرُهُم بِها مَقتولُ
فَرَسٌ سابِقٌ وَرُمحٌ طَويلٌ
وَدِلاصٌ زَغْفٌ وَسَيفٌ صَقيلُ
كُلَّما صَبَّحَت دِيارَ عَدُوٍّ
قالَ تِلكَ الغُيوثُ هَذي السُيولُ
دَهِمَتهُ تَطايِرُ الزَرَدَ المُح
كَمَ عَنهُ كَما يَطيرُ النَسيلُ
تَقنِصُ الخَيلَ خَيلَهُ قَنَصَ الوَح
شِ وَيَستَأسِرُ الخَميسَ الرَعيلُ
وَإِذا الحَربُ أَعرَضَت زَعَمَ الهَو
لُ لِعَينَيهِ أَنَّهُ تَهويلُ
وَإِذا صَحَّ فَالزَمانُ صَحيحٌ
وَإِذا اِعتَلَّ فَالزَمانُ عَليلُ
وَإِذا غابَ وَجهُهُ عَن مَكانٍ
فَبِهِ مِن ثَناهُ وَجهٌ جَميلُ
لَيسَ إِلاكَ يا عَلِيُّ هُمامٌ
سَيفُهُ دونَ عِرضِهِ مَسلولُ
كَيفَ لا يَأمَنُ العِراقُ وَمِصرٌ
وَسَراياكَ دونَها وَالخُيولُ
لَو تَحَرَّفتَ عَن طَريقِ الأَعادي
رَبَطَ السِدرُ خَيلَهُمْ وَالنَخيلُ
وَدَرى مَن أَعَزَّهُ الدَفعُ عَنهُ
فيهِما أَنَّهُ الحَقيرُ الذَليلُ
أَنتَ طولَ الحَياةِ لِلرومِ غازٍ
فَمَتى الوَعدُ أَن يَكونَ القُفولُ
وَسِوى الرومِ خَلفَ ظَهرِكَ رومٌ
فَعَلى أَيِّ جانِبَيكَ تَميلُ
قَعَدَ الناسُ كُلُّهُمْ عَن مَساعي
كَ وَقامَت بِها القَنا وَالنُصولُ
ما الَّذي عِندَهُ تُدارُ المَنايا
كَالَّذي عِندَهُ تُدارُ الشَمولُ
لَستُ أَرضى بِأَن تَكونَ جَوادًا
وَزَماني بِأَن أَراكَ بَخيلُ
نَغَّصَ البُعدُ عَنكَ قُربَ العَطايا
مَرتَعي مُخصِبٌ وَجِسمي هَزيلُ
إِن تَبَوَّأتُ غَيرَ دُنيايَ دارًا
وَأَتاني نَيلٌ فَأَنتَ المُنيلُ
مِن عَبيدي إِن عِشتَ لي أَلفُ كافو
رٍ وَلي مِن نَداكَ ريفٌ وَنيلُ
ما أُبالي إِذا اتَّقَتكَ الرَزايا
مَن دَهَتهُ حُبولُها وَالخُبولُ
أبو الطيب المتنبي

وقال يمدح سيف الدولة ويشكره على هدية بعثها إليه، وكتب إليه بها سنة إحدى وخمسين وثلاثمئة من الكوفة إلى حلب
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الثلاثاء 2005/05/31 05:35:36 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com