عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء مخضرمون > غير مصنف > الكُمَيتِ بن معروف الأسدي > أَلا حَيِّيا بِالتَلِّ أَطلالَ دِمنَةٍ

غير مصنف

مشاهدة
614

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

أَلا حَيِّيا بِالتَلِّ أَطلالَ دِمنَةٍ

أَلا حَيِّيا بِالتَلِّ أَطلالَ دِمنَةٍ
وَكَيفَ تُحَيّا المَنزِلاتُ البَلاقِعُ
حَنَنتُ غَداةَ البَينِ مِن لَوعَةِ الهَوى
كَما حَنَّ مَقصورٌ لَهُ القَيدُ نازِعُ
وَظَلَّت لِعَيني قَطرَةٌ مَرَحَت بِها
عَلى الجَفنِ حَتّى قَطرُها مُتَتابِعُ
وَلَيسَ بِناهي الشَوقِ عَن ذي صَبابَةٍ
تَذكَّرَ إِلفاً أَن تَفيضَ المَدامِعُ
وَقَد لَحَّ هَذا النَأيُ حَتّى تَقَطَّعَت
حِبالُ الهَوى وَالنَأيُ لِلوَصلِ قاطِعُ
وَما أَكثَرَ التَعويلُ إِلّا لَجاجَةٌ
وَما السِرُّ بَينَ الناسِ إِلّا وَدائِعُ
تقولُ بِمِرجِ الدَيرِ إِذ هي صُحبَتي
تَعَزَّ وَقَد أَيقَنتُ أَنّي جازِعُ
وَما مُغزِلٌ أَدماءُ مَرتَعُ طِفلِها
أَراكٌ وَسِدرٌ بِالمِراضَينِ يانِعُ
بِأَحسَنَ مِنها إِذ تَقولُ لِتربِها
سَليهِ يُخَبِّرنا مَتى هُوَ راجِعُ
فَقُلتُ لَها وَاللَهِ ما مِن مُسافِرٍ
يُحيطُ لَهُ عِلمٌ بِما اللَهُ صانِعُ
فَصَدَّت كَما صَدَّت شَموسُ جِبالُها
مَدى الفَوتِ لَم تَقدِر عَلَيها الأَصابِعُ
وَقالَت لَقَد بَلّاكَ أَن لَستُ زائِلاً
يَجوبُ بِكَ الحِزقَ القِلاصُ الخَواضِعُ
فَقُلتُ لَها الحاجاتُ يَطلُبُها الفَتى
فَعُذرٌ يُلاقي بَعدَها أَو مَنافِعُ
أَقولُ لِنَدمانَيَّ وَالحُزنُ دونَنا
وَشُمُّ العَوالي مِن جُفافٍ فَوارِعُ
أَنارٌ بَدَت بَينَ المَسَنّاةِ وَالحِما
لِعَينِكَ أَم بَرقٌ تَلَألَأَ لامِعُ
فَإِن تَكُ ناراً فَهيَ نارٌ يَشُبُّها
قَلوصٌ وَتَزهاها الرِياحُ الزَعازِعُ
وَإِن يَكُ بَرقاً فَهوَ بَرقُ سَحابَةٍ
لَها رَيِّقٌ لَن يُخلِفَ الشَيمَ رائِعُ
أَلَم تَعلَمي أَنَّ الفُؤادَ يُصيبُهُ
لِذِكراكِ أَحياناً عَلى النَأيِ صادِعُ
فَيَلتاثُ حَتّى يَحسِبَ القَومُ أَنَّهُ
بِهِ وَجَعٌ أَو أَنَّهُ مُتَواجِعُ
سَقَتكِ السَواقي المُدجِناتُ عَلى الصَبا
أَثيبي مُحِبّاً قَبلَ ما البَينُ صانِعُ
فَقَد كُنتِ أَيّامَ الفراقِ قَريبَةً
مُجاوِرَةً لَو أَنَّ قُربَكِ نافِعُ
وَقَد زَعَمَت أُمُّ المُهَنَّدِ أَنَّني
كَبِرتُ وَأَنَّ الشَيبَ في الرَأسِ شائِعُ
وَما تِلكَ إِلّا رَوعَةٌ في ذُؤابَتي
وَأَيُّ فَتاءٍ لَم تُصِبهُ الرَوائِعُ
وَإِنّي وَإِن شابَت مَفارِقُ لِمَّتي
لَكالسَيفِ أَفنى جَفنُهُ وَهُوَ قاطِعُ
يُصانُ إِذا ما السِلمُ أَدجى قِناعَهُ
وَقَد جُرِّبَت في الحَربِ مِنهُ الوَقائِعُ
وَلَستُ بِجَثّامٍ يَبيتُ وَهَمُّهُ
قَصيرٌ وَإِن ضاقَت عَلَيهِ المَضاجِعُ
إِذا اِعتَنَقَتني بَلدَةٌ لَم أَكُن لَها
نَسيباً وَلَم تُسدَف عَلَيَّ المَطالِعُ
وَظَلماءَ مِذكارٍ كَأَنَّ فُروجَها
قَبائِلُ مِسحٍ أَترَصَتهُ الصَوانِعُ
نَصَبتُ لَها وَجهي وَصَدرَ مَطِيَّتي
إِلى أَن بَدا ضَوءٌ مِنَ الصُبحِ ساطِعُ
لِأُبلِيَ عُذراً أَو لِأَسمَعَ حُجَّةً
عُنيتُ بِها وَالمُنكِرُ الضَيمَ دافِعُ
وَكُنتُ اِمرَءاً مِن خَيرِ جَحوانَ عُطِّفَت
عَلَيَّ الرَوابي مِنهُمُ وَالفَوارِعُ
نَمَتني فُروعٌ مِن دِثارِ بِنِ فَقَعَسٍ
وَمَن نَوفَلٍ تِلكَ الرُؤوسُ الجَوامِعُ
فَيا أَيُّها القَومُ الأُلى يَنبَحونَني
كَما نَبَحَ اللَيثَ الكِلابُ الضَوارِعُ
فَلا اللَهُ يَشفي غَيظَ ما في صُدورِهُم
وَلا أَنا إِن باعَدتُمُ الوُدَّ تابِعُ
وَإِنّي عَلى مَعروفِ أَخلاقِيَ الَّتي
أُزايِلُ مِن أَلقابِها وَأُجامِعُ
لَذو تُدراءٍ لا يَغمِزُ القَومُ عَظمَهُ
بِضَعفٍ وَلا يَرجونَ ما هُوَ مانِعُ
وَما قَصَّرَت بي هِمَّتي دونَ رَغبَةٍ
وَلا دَنَّسَتني مُذ نَشَأتُ المَطامِعُ
وَإِنّي إِذا ضاقَت عَلَيكُم بُيوتُكُم
لَيَعلَمُ قَومي أَنَّ بَيتِيَ واسِعُ
فَيَلجَأُ جانيهِم إِلَينا وَتَنتَهي
إِلَينا النُهى مِن أَمرِهِم وَالدَسائِعُ
وَما مِن بَديعاتِ الخَلائِقِ مُخزِياً
إِذا كَثُرَت في المُحدَثينَ البَدائِعُ
وَما لامَ قَومي في حِفاظٍ شَهِدتُهُ
نِضالي إِذا لَم يَأتَلِ الغَلوَ فازِعُ
وَمازِلتُ مَحمولاً عَلَيَّ ضَغينَةً
وَمُطَّلَعُ الأَضغانِ مُذ أَنا يافِعُ
إِلى أَن مَضَت لِيَ أربَعونَ وَجُرِّبَت
طَبيعَةُ صُلبٍ حينَ تُبلى الطَبائِعُ
جَرَيتُ أَفانينَ الرِهانِ فَما جَرى
مَعي مُعجَبٌ إِلّا اِنتَهى وَهُوَ ظالِعُ
لَنا مَعقِلٌ في كُلِّ يَومِ حَفيظَةٍ
إِذا بَلَغَت طولَ القُنَيِّ الأَساجِعُ
وَقائِد دَهمٍ قَد حَوَتهُ رِماحُنا
أَسيراً وَلَم يَحوينَهُ وَهُوَ ظالِعُ
فَلِلسَيِئِ في أَطلالِهِنَّ مَهابَةٌ
وَلِلقَومِ في أَطرافِهِنَّ مَصارِعُ
لِقَومي عَلَيَّ الطَولُ وَالفَضلُ إِنَّني
إِذا جَمَعَتني وَالخُطوبُ المَجامِعُ
وَهُم عُدَّتي في كُلِّ يَومِ كَريهَةٍ
وَأَقرانُ أَقراني الَّذين أُصارِعُ
خُلِقنا تِجاراً بِالطِعانِ وَلَم نَكُن
تِجارَ مُلاءٍ نَشتَري وَنُبايِعُ
الكُمَيتِ بن معروف الأسدي
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: الأحد 2011/10/09 05:36:00 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com