عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء مخضرمون > غير مصنف > أبو سهم الهذلي > أَجارَتَنا هَل لَيلُ ذي البَثِّ راقِدُ

غير مصنف

مشاهدة
518

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

أَجارَتَنا هَل لَيلُ ذي البَثِّ راقِدُ

أَجارَتَنا هَل لَيلُ ذي البَثِّ راقِدُ
أَمِ النَومُ إِلّا تارِكاً ما أُراوِدُ
أَجارَتَنا إِنَّ اِمرَءاً لَيَعودُهُ
مِن أَيسَرِ ما قَد بِتُّ أُخفي العَوائِدُ
تَذَكَّرتُ إِخواني فَبِتُّ مُسَهَّداً
كَما ذَكَرَت بَوّاً مِنَ اللَيلِ فاقِدُ
لَعَمري لَقَد أَمهَلتُ في نَهيِ خالِدٍ
إِلى الشامِ إِمّا يَعصِيَنَّكَ خالِدُ
وَأَمهَلتُ في إِخوانِهِ فَكَأَنَّما
يُسَمَّعُ بِالنَهيِ النَعامُ الشَوارِدُ
فَقُلتُ لَهُ لا البُرُّ مالِكُ أَمرِهِ
وَلا هُوَ في جِذمِ العَشيرَةِ عائِدُ
أَسيتُ عَلى جِذمِ العَشيرَةِ أَصبَحَت
تَقَوَّرُ مِنهُم حافَةٌ وَطَرائِدُ
فَواللَّهِ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ
طَريدٌ بِأَطرافِ العَلايَةِ فارِدُ
مِنَ الصُحمِ ميفاءُ الرُزونِ كَأَنَّهُ
إِذا صاحَ في وَجهٍ مِنَ اللَيلِ ناشِدُ
يُصَيِّحُ بِالأَسحارِ في كُلِّ صارَةٍ
كَما ناشَدَ الذِمَّ الكَفيلُ المُعاهِدُ
فَلاهُ عَنِ الآلافِ في كُلِّ مَسكَنٍ
إِلى لَحِقِ الأَوزارِ خَيلٌ قَوائِدُ
أَرَتهُ مِنَ الجَرباءِ في كُلِّ مَنظَرٍ
طِباباً فَمَثواهُ النَهارَ المَراكِدُ
يَظَلُّ مُحَمَّ الأَمرِ يَقسِمُ أَمرَهُ
بِتَكلِفَةٍ هَل آخِرُ اليَومِ آئِدُ
بِقادِمِ عَصرٍ أُذهِلَت عَن قِرانِها
مَراضيعُها وَالفاصِلااتُ الجَدائِدُ
إِذا نَضَحَت بِالماءِ وَاِزادادَ فَورُها
نَجا وَهوَ مَكدودٌ مِنَ الغَمِّ ناجِدُ
يُعالِجُ بِالعِطفَينِ شَأواً كَأَنَّهُ
حَريقٌ أَشاعَتهُ الأَباءَةُ حاصِدُ
يُقَرِّنُهُ وَالنَقعُ فَوقَ سَراتِهِ
خِلافَ المَسيحِ الغَيِّثُ المُتَرافِدُ
إِذا لَجَّ في نَفرٍ يُخَلّي طَريقَهُ
إِراغَةَ شَدٍّ وَقعُهُ مُتَواطِدُ
كَأَنَّ سُرافِيّاً عَلَيهِ إِذا جَرى
وَجارَت بِهِ بَعدَ الخَبارِ الفَدافِدُ
وَحَلَّأَهُ عَن ماءِ كُلِّ ثَميلَةٍ
رُماةٌ بِأَيديهِم قِرانٌ مَطارِدُ
وَشُقّوا بِمَنحوضِ القِطاعِ فُؤادَهُ
لَهُم قِتَراتٌ قَد بُنينَ مَحاتِدُ
فَحادَثَ أَنهاءً لَهُ قَد تَقَطَّعَت
وَأَشمَسَ لَمّا أَخلَفَتهُ المَعاهِدُ
لَهُ مَشرَبٌ قَد حُلِّئَت عَن سِمالِهِ
مِنَ القَيظِ حَتّى أَوحَشَتهُ الأَوابِدُ
كَأَنَّ سَبيخَ الطَيرِ فَوقَ جِمامِهِ
إِذا ضَرَبتهُ الريحُ صوفٌ لَبائِدُ
بِمَظمَأَةٍ لَيسَت إِلَيها مَفازَةٌ
عَلَيها رُماةُ الوَحشِ مَثنى وَواحِدُ
فَماطَلَهُ طولَ المَصيفِ فَلَم يُصِب
هَواهُ مِنَ النَوءِ السَحابُ الرَواعِدُ
إِذا شَدَّهُ الرِبعُ السَواءُ فإِنَّهُ
عَلى تِمِّهِ مُستَأنَسُ الماءِ وارِدُ
أَنابَ وَقَد أَمسى عَلى البابِ قَبلَهُ
أُقَيدِرُ لا يُنمي الرَمِيَّةَ صائِدُ
لَهُ أَسهُمٌ ظُهِّرنَ ريشاً سَنِينَهُ
وَمَفرجَةٌ تَمتَدُّ فيها السَواعِدُ
فَجاءَ وَقَد أَوحَت مِنَ المَوتِ نَفسُهُ
بِهِ خُطَفٌ قَد حَذَّرَتهُ المَقاعِدُ
فَأَوجَسَ مِن حِسٍّ قَريبٍ كَأَنَّما
لَوى رَأسَهُ مِن مُستوى النَقبِ ذائِدُ
فَهَمَّ بِرَوعٍ ثُمَّ أُعلِقَ حَتفُهُ
لَدى حَيثُ تُثنى في الرِقابِ القَلائِدُ
تَدَلّى عَلَيهِ وَهوَ رُزقٌ جِمامُهُ
لَهُ طُحلُبٌ في مُنتَهى الفَيضِ هامِدُ
فَلَمّا تَوَلّى صادِراً وَاِستَراثَهُ
غَبِيُّ سَفاهٍ في المَقاتِرِ صائِدُ
مَقيتٌ إِذا لَم يَرمِ لا هُوَ يائِسٌ
وَلا هُوَ حَتّى يَخفِقَ النَجمُ راقِدُ
أُخيفَ بِهَمٍّ فَاِحزَأَلَّ فُؤادُهُ
فَرامَ بِهَمٍّ أَيُّها هُوَ عامِدُ
فَأَحكَمَهُ العَبِرانِ وَاِضطَرَّ نَفرُهُ
عِياذاً إِلى أُمِّ الطَريقِ العَوائِدُ
فَيَمَّمَ نَقباً ذا نِهاضٍ فَوَقعُهُ
بِهِ صُعُداً لَولا المَخافَةِ قاصِدُ
وَفَرَّطَهُ حَتّى إِذا ما حَدا بِهِ
رَماهُ قَريباً مُعرِضاً وَهوَ سانِدُ
فَمَدَّ ذِراعَيهِ وَأَحنَأَ صُلبَهُ
وَفَرَّجَها عِطفى مَريرٍ مُلاكِدُ
فَتابَعَ فيهِ النَبلَ حَتّى كَأَنَّما
بِأَقرابِهِ وَصَفحَتَيهِ المَجاسِدُ
تَوَقَّ أَبا سَهمٍ وَمَن لَم يَكُن لَهُ
مِنَ اللَهِ واقٍ لَم تُصِبهُ المَراشِدُ
أبو سهم الهذلي
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: السبت 2011/10/01 12:14:02 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com