عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء العصر العباسي > غير مصنف > أبو الطيب المتنبي > لا الحلم جاد به ولا بمثاله

غير مصنف

مشاهدة
7474

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
1

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

لا الحلم جاد به ولا بمثاله

لا الحلم جاد به ولا بمثاله
لَولا اِدِّكارُ وَداعِهِ وَزِيالِهِ
إِنَّ المُعيدَ لَنا المَنامُ خَيالَهُ
كانَت إِعادَتُهُ خَيالَ خَيالِهِ
بِتنا يُناوِلُنا المُدامَ بِكَفِّهِ
مَن لَيسَ يَخطُرُ أَن نَراهُ بِبالِهِ
نَجني الكَواكِبَ مِن قَلائِدِ جيدِهِ
وَنَنالُ عَينَ الشَمسِ مِن خَلخالِهِ
بِنتُمْ عَنِ العَينِ القَريحَةِ فيكُمُ
وَسَكَنتُمُ ظَنَّ الفُؤادِ الوالِهِ
فَدَنَوتُمُ وَدُنُوُّكُمْ مِن عِندِهِ
وَسَمَحتُمُ وَسَماحُكُم مِن مالِهِ
إِنّي لَأُبغِضُ طَيفَ مَن أَحبَبتُهُ
إِذ كانَ يَهجُرُنا زَمانَ وِصالِهِ
مِثلَ الصَبابَةِ وَالكَآبَةِ وَالأَسى
فارَقتُهُ فَحَدَثْنَ مِن تَرحالِهِ
وَقَدِ اِستَقَدتُ مِنَ الهَوى وَأَذَقتُهُ
مِن عِفَّتي ما ذُقتُ مِن بَلبالِهِ
وَلَقَد ذَخَرتُ لِكُلِّ أَرضٍ ساعَةً
تَستَجفِلُ الضِرغامَ عَن أَشبالِهِ
تَلقى الوُجوهُ بِها الوُجوهَ وَبَينَها
ضَربٌ يَجولُ المَوتُ في أَجوالِهِ
وَلَقَد خَبَأتُ مِنَ الكَلامِ سُلافُهُ
وَسَقَيتُ مَن نادَمتُ مِن جِريالِهِ
وَإِذا تَعَثَّرَتِ الجِيادُ بِسَهلِهِ
بَرَّزتُ غَيرَ مُعَثَّرٍ بِحِبالِهِ
وَحَكَمتُ في البَلَدِ العَراءِ بِناعِجٍ
مُعتادِهِ مُجتابِهِ مُغتالِهِ
يَمشي كَما عَدَتِ المَطِيُّ وَراءهُ
وَيَزيدُ وَقتَ جَمامِها وَكَلالِهِ
وَتُراعُ غَيرَ مُعَقَّلاتٍ حَولَهُ
فَيَفوتُها مُتَجَفِّلاً بِعِقالِهِ
فَغَدا النَجاحُ وَراحَ في أَخفافِهِ
وَغَدا المِراحُ وَراحَ في إِرقالِهِ
وَشَرِكتُ دَولَةَ هاشِمٍ في سَيفِها
وَشَقَقتُ خيسَ المُلكِ عَن رِئبالِهِ
عَن ذا الَّذي حُرِمَ اللُيوثُ كَمالَهُ
يُنسي الفَريسَةَ خَوفَهُ بِجَمالِهِ
وَتَواضَعُ الأُمَراءُ حَولَ سَريرِهِ
وَتُري المَحَبَّةَ وَهيَ مِن آكالِهِ
وَيُميتُ قَبلَ قِتالِهِ وَيَبَشُّ قَبْ
لَ نَوالِهِ وَيُنيلُ قَبلَ سُؤالِهِ
إِنَّ الرِياحَ إِذا عَمَدنَ لِناظِرٍ
أَغناهُ مُقبِلُها عَنِ اِستِعجالِهِ
أَعطى وَمَنَّ عَلى المُلوكِ بِعَفوِهِ
حَتّى تَساوى الناسُ في إِفضالِهِ
وَإِذا غَنوا بِعَطائِهِ عَن هَزِّهِ
والى فَأَغنى أَن يَقولوا والِهِ
وَكَأَنَّما جَدواهُ مِن إِكثارِهِ
حَسَدٌ لِسائِلِهِ عَلى إِقلالِهِ
غَرَبَ النُجومُ فَغُرنَ دونَ هُمومِهِ
وَطَلَعنَ حينَ طَلَعنَ دونَ مَنالِهِ
وَاللَهُ يُسعِدُ كُلَّ يَومٍ جَدَّهُ
وَيَزيدُ مِن أَعدائِهِ في آلِهِ
لَو لَم تَكُن تَجري عَلى أَسيافِهِ
مُهَجَاتُهُمْ لَجَرَت عَلى إِقبالِهِ
فَلِمِثلِهِ جَمَعَ العَرَمرَمُ نَفسَهُ
وَبِمِثلِهِ اِنفَصَمَت عُرى أَقتالِهِ
لَم يَترُكوا أَثَرًا عَلَيهِ مِنَ الوَغى
إِلا دِماءهُمُ عَلى سِربالِهِ
يا أَيُّها القَمَرُ المُباهي وَجهَهُ
لا تُكذَبَنَّ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ
وَإِذا طَما البَحرُ المُحيطُ فَقُل لَهُ
دَع ذا فَإِنَّكَ عاجِزٌ عَن حالِهِ
وَهَبَ الَّذي وَرِثَ الجُدودَ وَما رَأى
أَفعالَهُمْ لاِبنٍ بِلا أَفعالِهِ
حَتّى إِذا فَنِيَ التُراثُ سِوى العُلا
قَصَدَ العُداةَ مِنَ القَنا بِطِوالِهِ
وَبِأَرعَنٍ لَبِسَ العَجاجَ إِلَيهِمُ
فَوقَ الحَديدِ وَجَرَّ مِن أَذيالِهِ
فَكَأَنَّما قَذِيَ النَهارُ بِنَقعِهِ
أَو غَضَّ عَنهُ الطَرفَ مِن إِجلالِهِ
الجَيشُ جَيشُكَ غَيرَ أَنَّكَ جَيشُهُ
في قَلبِهِ وَيَمينِهِ وَشِمالِهِ
تَرِدُ الطِعانَ المُرَّ عَن فُرسانِهِ
وَتُنازِلُ الأَبطالَ عَن أَبطالِهِ
كُلٌّ يُريدُ رِجالَهُ لِحَياتِهِ
يا مَن يُريدُ حَياتَهُ لِرِجالِهِ
دونَ الحَلاوَةِ في الزَمانِ مَرارَةٌ
لا تُختَطى إِلا عَلى أَهوالِهِ
فَلِذاكَ جاوَزَها عَلِيٌّ وَحدَهُ
وَسَعى بِمُنصُلِهِ إِلى آمالِهِ
أبو الطيب المتنبي

قالها يمدح سيف الدولة
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الثلاثاء 2005/05/31 05:10:27 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com