عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > فلسطين > عبد الغني التميمي > من نحن ؟

فلسطين

مشاهدة
812

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

من نحن ؟

مِنّا الزمانُ وخطْبُهُ يتعلُّمُ
وعلى خُطانا للعُلا يَتَرسّمُ
وإذا طمى جرحُ الزمانِ فإننا
نحنُ الشّفاءُ لجُرحِهِ والبَلْسَمُ
إنْ كنتَ تجهلَ مَنْ نكونُ فإنّما
للعُمْيِ هذي الشمسُ جِرمٌ مُظْلِمُ
عَجَباً أتجهَلُ منْ نكونُ وهذه
الدنيا بكلِّ فِعالِنا تتكلّمُ؟
من أنتَ، لا من نحن، يا مُتجاهلاً
أوَ يَجهَلُ البحرَ الخضمَّ العُوَّمُ؟
إن كنتَ تَجهَلُنا فذي آثارُنا
في كلِّ أرضٍ للهِدايةِ مَعْلَمُ
نحن الذين رؤوسُهُمْ لا تنحني
إلا لخالِقها ولا تستسلِمُ
افتَحْ سجِلاتِ القُرونِ فلن ترى
إلا أياديَ بالمفاخرِ تُنْعِمُ
وسَلِ الوقائعَ والصّنائعَ هل رأتْ
أحداً يسوسُ كما يسوسُ المسلمُ
إنّا لَقومٌ لا نَغُشُّ رعيّةً
عند السّيادةِ أو نخونُ ونظلِمُ
وإذا حكمْنا فالعدالةُ منهجٌ
لا ظالمٌ فينا ولا مُتَظلِّمُ
أطفالُنا وُلدوا على سُرُر الرّدى
أرأيتَ طفلاً بالرّدى يَتَنَعّمُ؟!
وُلدوا جِبالًا راسياتٍ مثلما
وُلِدَتْ على هذي الحياةِ الأنجُمُ
عشِقوا الشهادةَ من صِباهُم فوقَ ما
عُشِق الشّرابُ لِذي الهوى والمَطعَمُ
وهُمُ الرّواسي في البلاءِ عزيمةً
وعقيدةً فوقَ الجِبالِ وأعظَمُ
لا يعبَؤون بحادثٍ مهما دَهَى
فَهُمُ وما تلدُ الدّواهي توأمُ
منْ قالَ أطفالٌٌٌٌ همُ؟ لا، إنهمْ
حِمَمُ القضاءِ، أَلِلقضاءِ مُقاوِمُ؟!
انظُرْ إلى الأحجارِ في أيديهمُ
جذلانةً بنشيدِهم تَتَرنّمُ
أرأيتَ كيفَ الشُّهْبُ في أَيمانهم
تَهوي وأبناءُ الأبالسِ تُرجَمُ؟
لأقَلِّ ما صنعَ المُدلّلُ فيهمُ
تُحنى رؤوسُ الآخرينَ وتَهرَمُ
قبضاتُهم لانَ الحديدُ لِعَزمِها
تتحطّمُ الدنيا ولا تَتَحَطّمُ
ألِفوا فلسطينَ الصراعُ حياتُها
أبداً على مرِّ القرونِ تُقَاوِمُ
ما جاءها غازٍ يُريدُ هَوانَها
إلا يُردُّ على الهوانِ ويُهزَمُ
ولها بأَفناءِ الجزيرةِ ناصرٌ
أُسْدُ الجزيرةِ والمَنونَ تفاهَموا
لِبني قُريظةَ موعِدٌ وكتيبةٌ
يَقضي الرّسولُ بها وسعدٌ يَحْكُمُ
يا قَينقاعُ ويا نَضيرُ تَأَهّبوا
أُسْدُ الجَزيرةِ للوَغى تتقدّمُ
يا أيها الجُبناءُ إنّا لم تَزَلْ
فينا دماءٌ بالعقيدةِ تُفعَمُ
هذي فِلَسْطينُ التي ما راعَهَا
لونُ الدّماءِ ولا جُيوشٌ تَهجُمُ
هي حُرّةٌ تَرِثُ الطُّغاةَ على المَدى
جاؤوا إليها كافرينَ فأَسْلَموا
والمسجدُ الأقصى يُزيّنُ جيدَها
فَمُكَرَّمٌ يزدانُ منه مُكَرَّمُ
صانَتْ حِماهُ وما تَزالُ كتائِبٌ
رصدوا له مُهَجَ النّفوسِ وقّدموا
***
قالوا السياسةُ أن نكونَ حمائِماً
تسمو على كلِّ الطيورِ حمائِمُ
لينوا وهونوا واخضعوا وتذلّلوا
إنّ السياسةَ هكذا فتَعَلّموا
وتعوّدوا حملَ الِملفّاتِ التي
حُشِيَتْ هواناً أو هوىً، لا تسأموا
هذا الخيارُ هو المُجرَّب وحدَهُ
أمّا السّلاحُ وحمْلُهُ فمُحرَّمُ
أمِنَ السّياسةِ أن تكونَ قلوبُكُمْ
صخراً فلا تحنو ولا تتألّمُ؟!
تتصنّعون مع الشهيدِ تعاطفاً
وعلى اليهودِ قلوبُكم تَتَرحّمُ
ولقد عَلِمتُمْ بل رأيتُمْ حالَنا
ولهَوْتُمْ وكأنّكُم لم تَعلَموا
أمِنَ السّياسةِ تلك أن تتفرّجوا
والمسجدُ الأقصى يُباحُ ويُهدَمُ؟
ويباحُ لحمُ القدسِ وهو مُقدّسٌ
للآكلينَ السُّحتِ حتى يُتخَموا
أمِنَ السّياسةِ أن يَصيرَ جهادُنا
ذُلاً به نُسقى الرّدى ونساوَمُ؟
ويصيرَ صفحةَ ذلّةٍ مكتوبةٍ
والنصُّ عبريُّ الحُروفِ مُترجَمُ
أَخَلت مِنَ الفَهمِ السّياسةُ عندَنا
حتى غدَوْنا ساسَةً لا نَفْهَمُ؟
هذي السّياسةُ قد عَرَفْنا أهلَها
بلْ تلك شِنشِنَةٌ وهذا أَخْزَمُ
**
الخارجونَ على العقيدةِ ما لهُمْ
نَسَبٌ يُقرّبهم إلينا أو دَمُ
ليسوا لنا أبداً ولا منّا ولا
ما بيننا قُربَى ولسنا منهُمُ
خانوا عقيدتَهم خيانةَ عامِدٍ
والخائِنونَ جزاؤهم أن يُعدَموا
وتنوّعَتْ سُبُلُ الجريمةِ عندَهُمْ
فمُجاهِرونَ وآخرونَ تَكتّموا
ويَدٌ تُذَبِّحُ أهلَنا لا تَرْعَوي
وفَمٌ يُسبِّح ذاكراً ويُتَمتِمُ
ماذا أصابَ ذوي الشّعاراتِ التي
ظَلّتْ بِمَضْغِ عُقولِنا تَتَضخَّمُ؟
ومثقّفونَ وكاتبونَ فما دهى
أفواهَهُم بَكِمَتْ فليست تَبغَمُ؟
خَنَسوا فلا قلمٌ يَغارُ ولا يدٌ
تحنو ولا يَشْكو لما نلقَى فَمُ
سأقولُها بصراحَةٍ وأُعيدُها
حتى يَهُبَّ مِنَ الفراشِ النُّوَّمُ:
وَجَبَ الجهادُ فيا حدودُ تمزّقي
هذي خُيولُ الفاتِحينَ تُحَمْحِمُ
عبد الغني التميمي
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: الخميس 2006/07/27 09:34:11 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com