عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء العصر العباسي > غير مصنف > أبو الطيب المتنبي > ما أجدر الأيام والليالي

غير مصنف

مشاهدة
6800

إعجاب
2

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

ما أجدر الأيام والليالي

ما أَجدَرَ الأَيّامَ وَاللَيالي
بِأَن تَقولَ ما لَهُ وَما لي
لا أَن يَكونَ هَكَذا مَقالي
فَتىً بِنيرانِ الحُروبِ صالِ
مِنها شَرابي وَبِها اغتِسالي
لا تَخطُرُ الفَحشاءُ لي بِبالِ
لَو جَذَبَ الزَرّادُ مِن أَذيالي
مُخَيَّرًا لي صَنعَتَي سِربالِ
ما سُمتُهُ سَرْدَ سِوى سِروالِ
وَكَيفَ لا وَإِنَّما إِدلالي
بِفارِسِ المَجروحِ وَالشَمالِ
أَبي شُجاعٍ قاتِلِ الأَبطالِ
ساقي كُؤوسِ المَوتِ وَالجِريالِ
لَمّا أَصارَ القُفصَ أَمسِ الخالي
وَقَتَّلَ الكُردَ عَنِ القِتالِ
حَتّى اتَّقَت بِالفَرِّ وَالإِجفالِ
فَهالِكٌ وَطائِعٌ وَجالي
وَاقتَنَصَ الفُرسانَ بِالعَوالي
وَالعُتُقِ المُحدَثَةِ الصِقالِ
سارَ لِصَيدِ الوَحشِ في الجِبالِ
وَفي رِقاقِ الأَرضِ وَالرِمالِ
عَلى دِماءِ الإِنسِ وَالأَوصالِ
مُنفَرِدَ المُهرِ عَنِ الرِعالِ
مِن عِظَمِ الهِمَّةِ لا المَلالِ
وَشِدَّةِ الضَنِّ لا الاستِبدالِ
ما يَتَحَرَّكنَ سِوى انسِلالِ
فَهُنَّ يُضرَبنَ عَلى التَصهالِ
كُلُّ عَليلٍ فَوقَها مُختالِ
يُمسِكُ فاهُ خَشيَةَ السُعالِ
مِن مَطلَعِ الشَمسِ إِلى الزَوالِ
فَلَم يَئِل ما طارَ غَيرَ آلِ
وَما عَدا فَانغَلَّ في الأَدغالِ
وَما احتَمى بِالماءِ وَالدِحالِ
مِنَ الحَرامِ اللَحمِ وَالحَلالِ
إِنَّ النُفوسَ عَدَدُ الآجالِ
سَقيًا لِدَشتِ الأَرزُنِ الطُوالِ
بَينَ المُروجِ الفيحِ وَالأَغيالِ
مُجاوِرِ الخِنزيرِ والرِئبالِ
داني الخَنانيصِ مِنَ الأَشبالِ
مُستشْرِفَ الدُبِّ عَلى الغَزالِ
مُجتَمِعِ الأَضدادِ وَالأَشكالِ
كَأَنَّ فَنّاخُسرَ ذا الإِفضالِ
خافَ عَلَيها عَوَزَ الكَمالِ
فَجائَها بِالفيلِ وَالفَيّالِ
فَقيدَتِ الأُيَّلُ في الحِبالِ
طَوعَ وُهوقِ الخَيلِ وَالرِجالِ
تَسيرُ سَيرَ النَعَمِ الأَرسالِ
مُعتَمَّةً بِيُبَّسِ الأَجذالِ
وُلِدنَ تَحتَ أَثقَلِ الأَحمالِ
قَد مَنَعَتهُنَّ مِنَ التَفالي
لا تَشرَكُ الأَجسامَ في الهُزالِ
إِذا تَلَفَّتنَ إِلى الأَظلالِ
أَرَينَهُنَّ أَشنَعَ الأَمثالِ
كَأَنَّما خُلِقنَ لِلإِذلالِ
زِيادَةً في سُبَّةَ الجُهّالِ
وَالعُضوُ لَيسَ نافِعًا في حالِ
وَأَوفَتِ الفُدرُ مِنَ الأَوعالِ
مُرتَدِياتٍ بِقِسِيِّ الضالِ
نَواخِسَ الأَطرافِ لِلأَكفالِ
يَكَدنَ يَنفُذنَ مِنَ الآطالِ
لَها لِحىً سودٌ بِلا سِبالِ
يَصلُحنَ لِلإِضحاكِ لا الإِجلالِ
كُلُّ أَثيثٍ نَبتُها مُتفالِ
لَم تُغذَ بِالمِسكِ وَلا الغَوالي
تَرضى مِنَ الأَدهانِ بِالأَبوالِ
وَمِن ذَكِيِّ المِسكِ بِالدِّمالِ
لَو سُرِّحَتْ في عارِضَي مُحتالِ
لَعَدَّها مِن شَبَكاتِ المالِ
بَينَ قُضاةِ السَوءِ وَالأَطفالِ
شَبيهَةِ الإِدبارِ بِالإِقبالِ
لا تُؤثِرُ الوَجهَ عَلى القَذالِ
فَاختَلَفَتْ في وابِلَي نِبالِ
قَد أَودَعَتها عَتَلُ الرِجالِ
في كُلِّ كِبدٍ كَبِدي نِصالِ
فَهُنَّ يَهوينَ مِنَ القِلالِ
مَقلوبَةَ الأَظلافِ وَالإِرقالِ
يُرقِلنَ في الجَوِّ عَلى المَحالِ
في طُرُقٍ سَريعَةِ الإيصالِ
يَنَمنَ فيها نيمَةَ المِكسالِ
عَلى القُفِيِّ أَعجَلَ العِجالِ
لا يَتَشَكَّينَ مِنَ الكَلالِ
وَلا يُحاذِرنَ مِنَ الضَلالِ
فَكانَ عَنها سَبَبَ التَرحالِ
تَشويقُ إِكثارٍ إِلى إِقلالِ
فَوَحشُ نَجدٍ مِنهُ في بَلبالِ
يَخَفنَ في سَلمى وَفي قِيال
ِنَوافِرَ الضَبابِ وَالأَورالِ
وَالخاضِباتِ الرُبدِ وَالرِئالِ
وَالظَبيِ وَالخَنساءِ وَالذَيّالِ
يَسمَعنَ مِن أَخبارِهِ الأَزوالِ
فُحولُها وَالعُوذُ وَالمَتالي
تَوَدُّ لَو يُتحِفُها بِوالي
يَركَبُها بِالخُطمِ وَالرِحالِ
يُؤمِنُها مِن هَذِهِ الأَهوالِ
وَيَخمُسُ العُشبَ وَلا تُبالي
وَماءَ كُلِّ مُسبِلٍ هَطّالِ
يا أَقدَرَ السُفّارِ وَالقُفّالِ
لَو شِئتَ صِدتَ الأُسدَ بِالثِعالي
أَو شِئتَ غَرَّقتَ العِدا بِالآلِ
وَلَو جَعَلتَ مَوضِعَ الإِلالِ
لَم يَبقَ إِلا طَرَدُ السَعالي
في الظُلَمِ الغائِبَةِ الهِلالِ
عَلى ظُهورِ الإِبِلِ الأُبّالِ
فَقَد بَلَغتَ غايَةَ الآمالِ
فَلَم تَدَع مِنها سِوى المُحالِ
في لا مَكانٍ عِندَ لا مَنالِ
يا عَضُدَ الدَولَةِ وَالمَعالي
النَسَبُ الحَليُ وَأَنتَ الحالي
بِالأَبِ لا بِالشَنْفِ وَالخَلخالِ
حَليًا تَحَلّى مِنكَ بِالجَمالِ
وَرُبَّ قُبحٍ وَحُلًى ثِقالِ
أَحسَنُ مِنها الحُسنُ في المِعطالِ
فَخرُ الفَتى بِالنَفسِ وَالأَفعالِ
مِن قَبلِهِ بِالعَمِّ وَالأَخوالِ
أبو الطيب المتنبي

خرج أبو شجاع يتصيد ومعه آلة الصيد، وكان يسير قدام الجيش يمنة ويسرة،فلا يرى صيدا إلا صاده حتى وصل إلى دشت الأرزن، وهو موضع حسن على عشرة فراسخ من شيراز تحف به الجبال وفيه غاب ومياه ومروج، فكانت الوحوش تصاد، وإذا اعتصمت بالجبال أخذت الرجال عليها المضايق، فإذا أثحنها النشاب هربت من رؤوس الجبال إلى الدشت فتسقط بين يديه، فأقام بذلك المكان أياما على عين ماء حسنة ومعه أبو الطيب، فوصف الحال وأنشده في رجب سنة أربع وخمسين وثلاثمئة، وفي هذه السنة قتل أبو الطيب
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الثلاثاء 2005/05/31 05:01:38 مساءً
التعديل: الأربعاء 2015/03/18 12:44:21 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com