عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > العراق > يحيى السماوي > رويدك لا الملام ولا العتاب

العراق

مشاهدة
1574

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

رويدك لا الملام ولا العتاب

رُوَيْدَكِ ... لا الَملامُ ولا العتِابُ
يُعادُ بهِ إذا سُكِبَ الشَرابُ
فليسَ بِمُزْهرٍ صخراً نَميرٌ
و ليس بِمُعْشِبٍ رَمْلاً سَرابُ
عَقَدْتُ على اليَبابِ طِماحَ صَحْني
فَجادَ عليَّ بالسَغَبِ اليَبابُ
وَ جَيَّشْتُ الأَماني دونَ خَطْوٍ
فَشاخَ الدَربُ واكْتَهَلَ الإِيابُ
ولّما شَكَّ بي جَسَدي وكادَتْ
تُعَيِّرُني المباهجُ والرِّغابُ
عَزَمْتُ على الحياةِ ... وَ رَغَّبَتْني
بها خودٌ ودانيةٌ رِطابُ
صَرَخْتُ بها: ألا يانفسُ تَبّاً ...
أَتالي العمرِ فاحشةٌ وَ عابُ
وكنتُ خَبَرْتُ بِدْءَ صِباً جنوحاً
إلى فَرَحٍ نهايتُهُ اكْتِئابُ
وَجَرَّبْتُ اللذَاذَةَ في كؤوسٍ
تدورُ بها الغواني والكَعابُ
وأَوتارٍ إذا عُزِفَتْ تناسَتْ
رَزانَتَها الأصابعُ والرِقابُ
فَما طَرَدَتْ همومَ الروحِ .....
ولا رَوَّى ظميءَ هوىً رُضابُ
حَرَثْتُ بأَضْلُعي بُسْتانَ طَيشٍ
تماهى فيه ليْ نَفَرٌ صَحابُ
فلم تَنْبُتْ سوى أشجارِ وَهْمٍ
دواليها مُخادِعةٌ كِذابُ
أَفَقْتُ على قصور الحلمِ أَقْوَتْ
فمملكتي الندامةُ والخَرابُ
وَ قَرَّبَ من متاهَتِهِ ضَياعٌ
و باعَدَ من جنائِنِهِ مآبُ
وَجِئْتُكِ مُسْتَميحاً عفوَ قلبٍ
له في الحبِ صِدْقٌ لا يُشابُ
كفى عَتَباً ... فإنَّ كَثيرَ عُتْبى
وطولَ ملامَةٍ ظُفُرٌ ونابُ
***
غريبٌ ... والهوى مثلي غريبٌ ...
ورُبَّ هوىً بِمُغْتَرَبٍ عِقابُ
كلانا جائعُ والزّادُ جَمْرٌ ...
كلانا ظاميءٌ والماءُ صابُ
كلانا فيه من حزنٍ سهولٌ
وأَودِيَةٌ ... ومن ضَجَرٍ هضابُ
صَبَرْتُ على قَذى الأيامِ أَلْوي
بها حيناً ... وتلويني الصِعابُ
أُناطِحُ مُسْتَبِدَّ الدهرِ حتى
تَهَشَّمَ فوق صخرتِهِ الشبابُ
رويَدكِ ... تسألين عن اصطخابٍ
بنهري بعدما نَشَفَ الحَبابُ
وكيف نَهَضْتُ من تابوتِ يأسي
فؤاداً ليس يَقْرََبُهُ ارتيابُ
وكيف أَضَأْتُ بالآمالِ كهفاً
بمنفىً كان يجهلُهُ الشِهابُ
بلى كنتُ السَّحابَ يَزِخُّ غَمّاً
وما لنخيلِ أحزاني حسابُ
شفيتُ فلم أَعُدْ ناعورَ دمعٍ
وها أَنَذا ينابيعٌ وغابُ
رويدَكِ ... مالزهرائي اسْتَحَمَّتْ
بنهرِ ظنونِها وأنا الصَّوابُ
إذا شئتِ الجوابَ فليس عندي ...
ولكنْ: في المُجَمَّعَةِ الجوابُ
سَليها عن فَتاها فهي أدرى ...
سَلي تُجِبِ اليَراعةُ والقِبابُ
تَخَيَّرَهُ الوَقارُ له مثالاً
وتاهَتْ في رَحابتِهِ الرِّحابُ
فتى التسعينَ ... لا أغراهُ جاهٌ
و لا الحَسَبُ المضيءُ.. ولا اكتسابُ
تُنادِمُهُ الفَيافي حين يغفو
وإذْ يصحو يُسامرُهُ السَحابُ
كأنَّ لقلبِهِ عقلاً ... وقلباً
لعقلٍ ... فَهْوَ سَحٌّ وانْسيابُ
***
أَحَبَّ الناسَ ما قالوا سلاماً
و ما ذهبوا لمكرمةٍ وآبوا
له بالأحْمَدَيْنِ رفاقُ دربٍ
هُما منه السُلافة والربابُ
قَصَدنا حقلَهُ أربابَ حرفٍ
لهم بظلالِ حكمتِهِ طِلابُ
طَرَقْتُ البابَ منتظراً جواباً
فَرَدَّ عليَّ قبل بنيهِ بابُ
دَخَلْتُ فأَسكَرَ الترحابُ خطوي
وقد ثَمُلَتْ من الطيبِ الثيابُ
جلستُ إليهِ .. في جفني ثَباتٌ
وفي شفتي من الذُهْلِ اضطرابُ
تَحَدَّثَ فالفَصاحةُ في بيانٍ
تُوشِّيها معانيه الخِلابُ
وما خَطَبَ الحكيمُ بنا .. ولكنْ
حِجاهُ لكلّ ذي لُبٍّ خطابُ
يرى أَنَّ الحضورَ بدارِ دُنيا
بلا تقوى وطهرِ هوىً غِيابُ
وأنَّ المرءَ مرعىً ... والأماني
ظِباءٌ ... والمقاديرَ الذئابُ
وأذكرُ بعضَ ما قالَ انتصاحاً:
أّخبزٌ دون جَمْرٍ يُستطابُ
وإنَّ الدُرَّ قيمتُهُ بعزمٍ
تلينُ له العواصفُ والعبُابُ
وعلَّلَ ... والعيونُ إليه تُصْغي
بِدهشَتِها ... أجابَ وما أجابوا
فتى التسعين ... أكثرُنا شباباً
وأفتى لو تَسابَقَتِ اللُبابُ
***
أبا الأبرارِ طِبتَ لنا طبيباً
و قنديلاً إذا دَجَتِ الشِعابُ
وَ طِبْت مُنَقِّباً في ارض فكرٍ
عليها من غَشاوَتِنا نِقابُ
وياجَبَلَ الوقارِ أرى ذهولي
يُسائلني وقد شُدَّ الركابُ:
جلستُ إليكَ يُثْقِلني ظلامٌ
وقمتُ وللسَنا بدمي انسيابُ
أَعِطْرُكَ أّمْ شميمُ عرارِ نجدٍ
سرى بدمي فضاحكني الشبابُ
يحيى السماوي
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: السبت 2005/07/02 12:31:20 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com