عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > العراق > مظفر النواب > المسلخ الدولي

العراق

مشاهدة
5178

إعجاب
6

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

المسلخ الدولي

تعَلٌل فالهوى علَلُ
وصادَفَ إنٌهُ ثَمِلُ
وكادَ لطيب منبعه يَشِف
فمانَعَ الخجَلُ
وأسرَفَ في الهوى ولها
فاسرَفَ شيبُهُ العجَلُ
وفيما كانَ في حلم ٍ تقاطَرَ حولهُ الحجل
وفاخَر صحبِهِ في رحلة الدنيا وما وصَلوا
ولمٌا أيقظتهُ الريح ضاقَت في الشُجى الحِيَلُ
فما يَبكي ولكِن لو بَكى يُرجى له أملُ
تفَرٌد صامتا ً مُرا ًومِنهُ يقطِرُ العسلُ
فما خلَلُ بها الدنيا ولكِنْ كلٌها خلَلُ
ذِئاب كلٌما شَمٌت جريحا ً بينها
أطالت من مخالبها وصارَت فيهِ تقتَتِلُ
بمذئبة ٍ كذلكَ كيفَ دعوى يسلَم الحمِلُ
وكيفَ يقالَ إنٌ الحكمَ للأغماد ينتقِلُ
تفاهات وأتفَهها ضميرُ تحتَهُ عجَلُ
يُفلسِفُ ثمٌ ينقِضُ ثمٌ لا عقمُ ولا حَبَلُ
مزالقُ في مزالِق ٍيرتَشى فيها ولا جَلَلُ
بمختَصَر العبارة إنٌهُ عُهر تركَبُ فوقهُ دَجلُ
طِباق أو جِناس أو مراحل كلٌها حيَلُ
فإن لم تقدَحوا نارا ً فكيفَ يراكمُ الأملُ
فإن قَدَحت فكونوا لُبٌها ستَظلٌ تشتَعِلُ
ففي لَيلُ كهذا تكثر الضوضاء والجُمَلُ
ومانظروا هذا الحضيض وتِلكُم العِلَلُ
قضيتنا وإن عجنوا وإن صَعَدوا وإن نَزلوا
لها شرح بسيط واحد!! حقا ً لِمَ الهَبَلُ
لماذا ألف تنظير ويكثر حولها الجدَلُ
قَضِيٌتُنا لنا وَطَنُ كما للناس من نُزلُ
وأحبابُ وأنهارُ وجيرانُ
وكنٌا فيه أطفالا ً وفتياناً وبعضا صارَ يكتهِلُ
وهذا كُلٌ هذا الآنَ .. مغتصب .. ومحتلُ .. ومعتقلُ
قضيتنا سنرجع او سنفنى .. مثلما نفنى
ونقصف مثلما قصفوا .. ونقتل مثلما قتلوا
فإرهاب بعنف فوق ما الإرهاب ثوري
يمينا هكذا العمَلُ
أقول ويمنع الخجَلُ
بشج العين يكتحِلُ
وكيف عروسكم حصص وحصتكم بها نغلُ
أراهنتم على جمل بمكة تسلمون ويسلم الجمَلُ
غفا جرح فأرٌقَه
بماذا قد غفا كهِلُ
وأنب قلبه ما كان عشق فيه يكتمِلُ
وكاد لما تصبى وإلتقت في روحه السبلُ
تطيب بريقه القُبَلُ
وأطيبهن تَتٌصِلُ
ولكن في قرارته هموم ما لها مُقَلُ
كما قطط ولائد في عماها والعمى كلَلُ
تذكر أهله فقضى فكابر دمعه الخضِلُ
وكاد يجوب لولا تمسك الآمال والحِِيلُ
وعاتب صامتاً لو كان يحكي إنما المَلَلُ
فما أحبابه يوماً بأحباب ولا سألوا
وما مسحوا له دمعاً
كما الأحباب
بل عزلوا
ونقل قلبه لكنهم كانوا هم الأوَلُ
فلم يعدل بنخلة أهله الدنيا فنخلة أهله الأزل
وماؤهم الذي يروي وماء آخر بلَلُ
وحبره الذي نصف الهوى في قلبه وحلُ
يخط عدوه من وطنه له شبراً فينتقِلُ
طباق .. او جناس .. او مراحل
كلها حِيَلُ
قضيتنا وان نفخوا الكلى وشرارهم جبَلُ
وصاغوا من قرارات
وان طحنوا .. وان نخلوا
لها درب مضيء واحد رب
فلا لات ٍ ... ولا عز ٌى .. ولا هُبَلُ
قضيتنا لنا أرض قد أغتصبت
وكنا عزلاً لا نعرف السوق البرجوازية في الدنيا
ولا ما تصنع الأموال والحِيَلُ
وطالبنا فكان قرار تقسيم
وطالبنا فصرنا لا جئين وخيمة ً جرباء تنتَقِلُ
كم إغتصبتْ عروسُ مِن مُخيٌمُنا
وكم جعنا .. عرينا .. كم خجلنا
ثم طالبنا فلَم نُسمَع فكشٌر نابه ُ الخجلُ
وأرسلوا السكين تَختَجِلُ
يميناً انه درب الى حيفا غداً يصِلُ
تعافى جرحه من طهره وبدى سيندَمِلُ
ولكٌن نشأة فطرتهِ
حتى كاد يشتَعِلُ
فغص بدمعه مضضاً
وكابر حيث يحتَمِلُ
وعلل نفسه وتعلة
فيما انتهى محَلُ
فما شيء كعشق ينتهي لا يرتجى أمَلُ
أعدله فينخذل .. وأخذله فيعتدل
تقَلٌب طبعه عن ثابت فيه وينتقِلُ
فبعضي عاشق يصحو وبعضي عاشق كَهِلُ
وكاد لولا كاد لا دبر ولا قبل
وأمسكه هوى لبلاده ما بعده غزل
عراقي هواه وميزة فينا الهوى خبَلُ
يدب العشق فينا في المهود وتبدأ الرسُلُ
ورغم تشردي
لا يعتريني بنخلة خجَلُ
بلادي ما بها وسط
وأهلي ما بهم بخل
لقد أرضعت حب القدس
وأئتلقت منائرها بقلبي
قبل ان تبكي التي قد أرضعتني
وهي تحكي كيف ينتزع التراب الرب
من شعب ٍ ويحتَمِلُ
وتغتصب الذوائب ثم تُلوى
كمعصم طفلةٍ يرتادها مُستعمر ٍ عجِلُ
وكيف مشت مجنزرة
على طفل .. وكيف مسيرها مهل
وكيف تداخلت شرفاتها بعموده الفقري في حقد ..
وصار اللحم في الشرفات ينتَقِلُ
فلم يسمع له صوت
وفي خديه ما زالت ظلال المهد والقُبَلُ
تعَثر َ صوت أمي
واعترى كلماتها الشلل
وقالت لي قضيتنا .. وغصت بالدموع
فقلت يا أمي: قضيتنا الدمار
أو التراب الرب
لا وسط ولا نحلُ
قبيل ذهابكم للمسلخ الدولي وفداً
أرسلوا السكين وفدا ً إنها أمَلُ
سيسمع صوتها
وتشق درباً للرجوع
وينتهي الخطَلُ
بذلت الروح حتى قيل يا مولاي يبتَذِلُ
وقد صار الفراق هَوى جديدا ً وهو متضلُ
فما أدري سلوت أم إبتدأت
تشابه الزَعَلُ
وان من الهوى ما ليس عشق إنما سُبُلُ
وشاغلَتي محَجٌلة بِبَيتُ في العراق
علائم فيها الفم العذري
اغفاء شديد الوصل بين الحاجِبَين
اطالة في الخصر ما طال الهوى
خصر وحزن توأمين
وطقس عشق ليس يعتدل
ورغم تشردي لا يعتريني بدجلة خجَلُ
فلست أرى ليومي إنٌما مايلحَظُ الأملُ
وأشهر كل ظفر في كياني
حينما النهاش يرتَجلُ
وقد يفتي بنفيي من هنا فأظل أفنيهم وأرتحلُ
أعيط بكل نهاز وجيبي .. وهم سَلَلُ
قضيتنا سلام بالسلاح ...
فثم سلم حفرة
وسلامنا جبَلُ
وأن العنف باب الأبجدية
في زمان
عهره دول
قبيل ذهابكم للمسلخ الدولي وفداً
أرسلوا السكين وفداً
ينتهي الخَلَلُ
مظفر النواب
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الأربعاء 2005/06/22 08:11:12 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com