عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > لبنان > إيليا أبو ماضي > امتنان

لبنان

مشاهدة
1502

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

امتنان

ما لقلبي يلجّ في الخفقان
لا أنا عاشق ولا أنا جان
أبتغي أن أقول شيءا فيعصاني
لساني، والسحر تحت لساني
أنا كالطائر الذي اندفق السحر
عليه فغصّ بالألحان
أو كفلك في البحر أوفى عليها
عارض بعد عارض هتّان
غلبتني عواطف الصّحب حتّى
صرت في حاجة إلى ترجمان
أين في موكب القريض لوائي
قد طواه بيانهم وطواني
أيّها المادحون خمري رويدا
منكم الخمرة التي في دناني
من أنا؟ ما صنعت؟ كي تعصبوا بالتاج
رأسي وأيّ شأن شأني؟
لا افتخار لنحلة حقلا
فعادت من زهرة بالمجّاني
أنا من روضكم قطفت أزاهيري،
و من بحركم غرفت جماني
إن أكن فرقدا فأنتم سمائي
أو هزارا فأنتم بستاني
أيّ بدع إن أخرج الحقل للناس
صنوف النبات في نيسان؟
ليس لي من قصائدي غير أوزان،
و ليست أصيلة أوزاني
أصدق الشعر في الحياة وفيكم
ليس غير الأظلال في ديواني
ما هو الشعر؟ . إنّني ما رأيت
اثنين إلاّ وفيه يختصمان
قال قوم وحيّ ينزّله الله
و قوم نفث من الشيطان
ضلّ هذا وذا، فما حفز الانسان
شيء للشعر كالإنسان
يعشق المرء ذاته في سواه
و يحبّ الإنسان في الأكوان
أنا من أجله بنيت قصوري
و فرشت الدروب بالرّيحان
أنا من أجله سكبت خموري
وشددت الأوتار في عيداني
أنا من أجله رجعت من الروضة
في راحتيّ بالألوان
واستعرت التهليل من جدول
الوادي، وضحك الرضى من الغدران
ومن الشمس في الأئل
و الإصباح ذوب اللّجين والعقيان
وحملت الجلال من أرض سوريا
إليه والسحر من لبنان
نحن أهل الخيال أسعد خلق
الله في حالة الحرمان
كم زهدنا بثروة من نضار
قنعنا بثروة من أماني
وانطوينا موكب من ضياء
و سطعنا في غمرة من دخان
نتراءى على الصعيد صعاليك
و لكن أرواحنا في العنان
إن ظمئنا وعزّ أن نرد الماء
روانا تصوّر الغدران
وإذا غابت النجوم اهتدينا
بالرؤى، بالرجاء، بالإيمان
لا يعدّ الورى علينا اللّيالي
نحن قوم نعيش في الأزمان
ردّ عنّي الكؤوس، يا أيّها السّاقي،
فروحي نشوى بخمر المعاني
بالقوافي جداولا من وفاء
و الأغاني خمائلا من حنان
زهد الناس حين دارت عليهم
بالتي في كؤوسهم والقناني
أيّها اللّيل أنت أبهى من الفجر
و إن كنت أسود الطيلسان
بالوجوه الزهراء، بالأنفس السمحاء،
من يعرب ومن غسّان
بملوك البيان، بالأدب الرائع،
بالمنشدين، بالألحان
بالغواني، فديتهنّ، فأسمي الشعر
و الفنّ في الحياة الغواني
هذه الشمس هل رأى الناس
وجها مثلما في البهاء واللّمعان
تتجلّى لنا على اليسر والعسر
و نمشي في نورها الفتّان
قد نسينا شعاعها وسناها
عندما أشرقت وجوه الحسان
قسّم الدهر أنت، يا ليل، شطر
من حياتي، والعسر شطر ثان
أنت عصر مستجمع في سويعات،
ودنيا رحيبة في مكان
قد تلاقت فيك القلوب على الحبّ
تلاقي الأجفان بالأجفان
لا تقولوا دقائق وثوان
ذاهيات فالعمر هذي الثّواني
أنا ما عشت سوف أذكر بالشّكر
جميل الرّفاق والأخوان
وإذا متّ في غد فسيأتيكم
ثنائي من ظلمة الأكفان
إيليا أبو ماضي
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: السبت 2010/04/10 12:42:40 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com