عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > لبنان > إيليا أبو ماضي > الماهدون في المهجر

لبنان

مشاهدة
1104

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

الماهدون في المهجر

ألا ربعون لو أنّها تتكلّم
لروت لنا قصص للعظام عنكم
ولحدّثتنا عن أعشاشكم
طرتم بأجنحة المنى إذ طرتم
يوم الفراق كظمتم آلامكم
و أخفّ من ألم الفراق جهنّم
وبكى الأحبّة حولكم وجفونكم
تعصى البكا º حزن الجبابر أبكم
أيد تودّع موطنا وعشيرة
و مطامح خلف البحار تسلّم
ضاقت على أحلامهم تلك القرى
فاخترتم الدنيا الوساع لتحلموا
وغزوتم الآفاق لا زاد لكم
إلاّ الصّبا المتوثّب المتضرّم
كاللّيث ليس سلاح في السّرى
مخالبه التي لا تلثم
تتخيّلون البحر شقّ لتعبروا
و انداح بين الشّاطئين لتسلموا
والدّرّ مخبوءا لكم في قاعة
كي تخرجوه وتغنموا ما شئتم
والموج ذ يطغى ويهدر حولكم
جوقا لطرد همومكم يترنّم
وإذا النجموم تألّقت تحت الدجى
خلتم لأجلكم تضيء الأنجم
وحسبتم شمّ الجبال سلالما
نصبت لكم كي تصعدوا فصعدتم
والشمس منجم عسجد متكشّف
لذوي الطموح وأنتم أنتم هم
ولكم تلثّمت الحقائق بالرؤى
كالأرض يغشاها السراب الموهم
لتطلّ من أرواحنا أشواقها
فنطوف حول خدورها ونحوّم
لم تقنعوا كالخاملين بأنّكم
لكم شراب في الحياة ومطعم
لو أن تكون حياتكم كحياتهم
عبثا يموت به الوقار ويعدم
وتأففا في اللّيل وهو منوّر
و تبرّماا في الصّبح وهو تبسّم
لو أن يكون ترثكم كتراثهم
قصر عفا أو هيكل متردّم
وحديث أسلاف قد التحفوا الفنا
فهم سواء فقي القياس وجرهم
من يقترب من أمس يبعد عن غد
و يعش مع الموتى ويصبح منهم!
وكرهتم أن تنقضي أيامكم
شكوى لمن يرثي ومن لا يرحم
أو أن يبيت على احضيض مقامكم
و الدود يزحف فوقه والأرقم
فنفرتم كالنحل، ما من زهرة
فيها جنى، إلاّ وفيها مغنم
في كلّ شطّ مارد، في كلّ طود
قشعم، في كلّ واد ضيغم
المجد مطلبكم وأنتم سهّد
و المجد حلمكم وأنتم نوّم
لا شيء صعب عندكم حتى الردى
ألصعب عند نفوسكم أن تحجموا
يا بضعة من أمّةهي أمّة
في ذاتها ولها طراز معلم
فيكم جميع صفاتها وخلالها
و الروض يحويه عطورا قمقم
إنّ الألى الجهاد عليكم
علكوا مداركهم ولم يستطعموا ...
طلبوا السلامة في القعود ففاقهم
درك الثراء وبعد ذا لم يسلموا
هؤلاء دود القزّ أحسن منهم
و أجلّ في نظر الحياة وأفهم!
قالوا كهول قد تصرّم عصرهم
ليت الشّباب من الكهول تعلّموا!
إن لم تشيدوا كالأوائل تدمرا
أو بعلبك ّ فإنّكم لم تهدموا
ولكم غد وجماله وبهاؤه
و لكم من الأمس النفيس القيّم
***
حدثت نفسي والقطار يخبّ بي
عجلان يخترق الدذجى ويدمدم
فسألها مستفهما، لربما
سأل العليم سواه عمّا يعلم
ما أحسن الأيّام؟ قالت: يومكم!
و النّاس؟ فابتدرت وقالت: أنتم
والدور؟ قالت: دوركم . والمال
قالت: إنّ أحسنه الذي أنفقتم
والحسن؟ قالت: كلّ ما أحببتم
و الأرض؟ قالت: أينما استوطنتم
ما كان أكمل يومكم وأتمّه
لو لم يكن في مهد عيسى مأتم
وكذا الحياة، قديمها وحديثها،
ذكرى نسرّ بها وذكرى تؤلم
إيليا أبو ماضي

القاها في المأدبة الكبرى التي اقامها المجلس الملي في مونتريال بمناسبة مرور اربعين سنة على تأسيسه
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: الخميس 2010/04/08 05:53:18 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com