عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > العراق > زيد خالد علي > وصية ُ الآمال

العراق

مشاهدة
495

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

وصية ُ الآمال

أينما سرت ُ يصحب ُ البؤس ُ حالي
واتّساعي يزيد ُ ضيق َ مجالي
كل ُّ ما كنت ُ أبتغيه ِ منالا ً
ظُُن َّ مبغى ً وراح َ يبغي منالي
ألهذي الحدود ِ صرت ُ خطيرا ً؟
كل ُّ هذا الحساب ِ قبل انتقالي؟؟
لِم َ أعطيت ُ كل َّ هذا؟ وماذا
سوف أعطي؟ لكي أشد َّ رحالي
أيها النجم ُ لست ُ شيطان َ سمع ٍ
كي تُعِد َ الشهاب َ قبل وصالي
إنّما جرح ُ لوعتي سام عمري
عطشي طال عند َ بئر ِ الغوالي
أي ُّ ذنب ٍ جنيت ُ؟ كي ألتقيها
شوكة ً في فمي تُعيق ُ اكتمالي
وهل الربط ُ بين تلك َ وبيني
كان َ حقا ً؟ وكنت ُ محض َ جلال
ِ
لِم َ كف ُّ المصير ِ تُمسِك ُ رجلي؟
عند سيري إلى غرام ِ المآل ِ
ولماذا مصير ُ غيري َ يُمسي؟
حاجزا ً بين ليلتي وهلالي
رَصفّوا الشك َّ في تَصوّر ِ أمري
وأقَرّوا الإحساس َ في تمثالي
حين خافوا تأرّق َ الوهم ُ نايا ً
سارح َ اللحن ِ في ضنى موّالي
وسدى ً كان َ في المخاض ِ انتظاري
حين قامرت ُ ما بدا إذ بدا لي
هل تموت ُ الفتاة ُ عند أبيها؟
قبل موت ِ الأحلام ِ في أقوالي؟
ما لكم تخلطون َ هذي بهذي؟
قد تردّى المحضور ُ بالإعوال ِ
غيرَها كنت ُ فاستفزّوا جراحي
وأعِدّوا لِعُرسِكم أوصالي
ذاتي َ الشمس ُ كيف لم تُبصِروها؟
لو عميتم، ألم تُحسوا اشتعالي؟؟
لست ُ ممّن يُساور ُ العشق َ قلبا ً
قد ختمت ُ الهوى بجرح ِ خيالي
حين كانت تزور ُ فارسة ُ الأح
لام ِ نومي بطيب ِ تلك َ الليالي
بعدها لم أعُد أغنّي فتاة ً
أتطيب ُ الحصاة ُ بعد اللآلي؟؟
فلماذا سرقتم الوقت َ منّي؟؟
ألَمَستم دنائتي في المُحال ِ؟؟
ما هو السِّر ُّ؟؟ يا صدور َ الحكايا
لِم َ خزن ُ السُّعال ِ تِلو َ السُّعال ِ؟؟
لست ُ وحشا ً فلا تخافوا وصولي
أيخاف ُ الغزال ُ قُرب َ الغزال ِ؟؟
أطلقوا السرب َ قد تجلّت سمائي
بالعفاف ِ المعروف ِ قبل امتثالي
ودعوني أر َ السكون َ قليلا ً
كل ُّ عمري مضى مع الأهوال ِ
لم أُرِد غير َ قطرة ٍ من خمور ٍ
خانها الحُكم ُ باحتكار ِ الدلال
ِ
لا تبيعوا أنا اشتريت ُ هواكم
إن َّ بيع َ الجوار ِ بالشك ِّ غال
ِ
لست ُ نحلا ً يرى الورود َ فيسعى
قاصدا ً قتل َ عطرِها باختزال ِ
فافهموا الأمر َ جيدا ً وأعيدوا
لِمَصَبّات ِ قربِكم شلالي
وضعوني على الحبال ِ رقابا ً
قد تُجيد ُ الرقاب ُ شنق َ الحبال
ِ
ظنّكم صادق ٌ ولكن بغيري
ليس عندي يَحِل ُّ ذبح ُ الجمال ِ
أنا أهوى بكل ِّ أرض ٍ ووقت ٍ
غير أنّي أدور ُ حول َ الكمال ِ
والتي اخترتُها أنيسة َ قلبي
لن تروها إلا بصمت ِ انشغالي
وأنا لست ُ كالشباب ِ حياة ً
فطموحي أثار َ فِي َّ المعالي
ثورة ُ العصر ِ هذه ليس همّي
إن َّ همّي يُبيد ُ عزم َ الجبال ِ
بُحت ُ سرّي وقد تَكتّم َ عنّي
ونفيت ُ المُباح َ بالإحتيال
ِ
حين َ أبقيت ُ دمعتي وكتابي
وتَمنّيت ُ لو يطول ُ احتمالي
هي في الحقل ِ ذي فراشة ُ قلبي
فاسألوها لِتعرفوا منوالي
كان ظنّي بأنّني صرت ُ أهلا ً
لِهواكم فأخطأ َ استعجالي
كل ُّ ما ظل َّ أن ّ شخصي غريب ٌ
لم يزل في محطّة ِ الإهمال ِ
كم لماذا أقول ُ؟؟ والصوت ُ يُخفي
في حناياي َ غُصّة ً من سؤالي
ما لِمثلي يُقال ُ ما قيل َ عنها
تعب َ الماء ُ يا ظهور َ الجِمال ِ
ومدار ُ الأيام ِ عاث َ بأفلا
كِي وغَنّى وقصّتي لا تُبالي
ما الذي يقلب ُ الموازين َ عندي؟
أنفور ٌ؟ أم استُهين َ بحالي؟
لا تبوحوا فقد عرفت ُ مقامي
في رؤاكم وحان وقت ُ زوالي
لو أردتم ما طال هذا انتظاري
سَتَمَلّون َ لو أطلتم جدالي
وهواكم للأمر ِ لا مَنطِقِي ٌّ
لست ُ شمسا ًلِتَبحثوا عن ظِلالي
وستبقون َ رغم َ ما قلت ُ أحرا
را ً فأنتم أعناب ُ هذي السِّلال ِ
لكم الرأي ُ شئت ُ أم لم أشأ ذا
ك َ انتظاري قضى على أحوالي
إفعلوا ما بدا لكم ودعوني
عَتبي لن يفُك َّ لي أغلالي
قد رسمتم مجرّتي بنجوم ٍ
زائفات ٍ عنهن َّ بان انفصالي
وأدَرتم لِذلك َ الصوت ِ ظهرا ً
إذ رأيتم على الهوى زلزالي
ليس مثلي، تُرى الأمور ُ بطور ٍ،
معه هكذا وفيم َ انعزالي؟؟
قد عرفتم وتعرفون َ بأنّي
رِفعة ُ النفس ِ واحتراف ُ المَقال
ِ
نَمِر ٌ قاهر ٌ ولكن أليف ٌ
إن يكونوا فَقِلّة ٌ أمثالي
رجل ٌ لا يقيم ُ للكون ِ وزنا ً
سرت ُ دربا يُخيف ُ كل َّ الرجال ِ
مُرّة ٌ قصتي فلا تُخطِؤوني
لي َ وجه ٌ ينوب ُ عن أشكالي
ولكم من هذا التّصوّر ِ حِلِّي
إن َّ رأسي ممّا تَشكّون خال ِ
إن َّ لي شاعر ٌ ينام ُ بقلبي
هو عشقي وكم به أنا سال ِ
أعزب َ الروح ِ سوف َ أقضي حياتي
وسأُحيي بفكرتي كرنفالي
أصدقائي مللت ُ حتّى مكاني
يأس ُ نفسي مُفَكّر ٌ باغتيالي
إن َّ هذي السطور َ تبكي وجودي
رُبّما وعدُها لِوعد ِ انحلال ِ
أملي بينكم فلا تُفقِدوني
أملي أو تُأخّروا استقبالي
لم أعد قادرا ً على الصبر حتّى
تختموا أمرَكم بكم من خلالي
إن بقيتم مُصَمّمين على ه
ذا فهذي وصيّة ُ الآمال ِ:
كَفّنوني إذا ً ولا تدفنوني
سوف تأتي حبيبتي برمالي
زيد خالد علي

الوصية هي آخر ُ ما يتركه صاحبها قبل موته
التعديل بواسطة: زيد خالد علي
الإضافة: السبت 2010/02/20 06:13:02 مساءً
التعديل: السبت 2010/02/20 08:05:14 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com