عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء العصر العباسي > غير مصنف > البحتري > أَرَج ٌَ لِرَيَّا طَلَّةٌ رَيَّاهُ

غير مصنف

مشاهدة
1678

إعجاب
8

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
37
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

ادخل الكود التالي:
إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

أَرَج ٌَ لِرَيَّا طَلَّةٌ رَيَّاهُ

أَرَج ٌَ لِرَيَّا طَلَّةٌ رَيَّاهُ
لا يَبْعَدِ الطَّيْفُ الَّذي أَهْدَاهُ
ومُسَهَّدٍ لَوْ عادَ أَهْلُ كَرىً إِلى
مُحْتَلَّهِمْ مِنْهُ لَعَادَ كَرَاهُ
يَهْوَاكِ لا أَنَّ الغَرَامَ أَطَاعَهُ
عَفْواً، ولا أَنَّ السُّلُوَّ عَصَاهُ
مُتَخَيِّرٌ أَلْفَاكِ خِيرَةَ نَفْسِهِ
مِمَّنْ نَآهُ الوُدُّ أَو أَدْنَاهُ
قَدْ كانَ مُمْتَنِعَ الدُّمُوعِ فَلَمْ تَزَلْ
عَيْنَاكِ حَتَّى اسْتَعْبَرَتْ عَيْنَاهُ
طَلَبَتْ عَذَابَ الصَّبِّ من كَلِفٍ بها
وَلَوتْ بِنُجْحِ الوَعْدِ حِينَ أَتَاهُ
فانظُرْ إِلى الحُكْمَيْن يَختِلِفَانِ بِي
في الدَّيْن أَقْضِيهِ ولا أُقْضَاهُ
عَيْشٌ لَنَا بالأَبْرَقَيْنِ تأَبَّدَتْ
أَيَّامُهُ، وتَجَدَّدَتْ ذِكرَاهُ
والعَيْشُ مَا فَارقْتَهُ فَذَكَرْتَهُ
لَهَفاً، ولَيْسَ الْعَيْشُ مَا تَنْسَاهُ
ولَوَ انَّنِي أُعْطِي التَّجاربَ حَقَّهَا
فِيمَا أَرَتْ لَرَجَوْتُ ما أَخشَاهُ
والشَّيْءُ تُمْنَعُهُ يَكُونُ بِفَوْتِهِ
أَجْدَى مِنَ الشَّيْءِ الَّذي تُعْطَاهُ
خَفِّضْ أَسًى عَمَّا شَآكَ طِلاَبُهُ
مَا كُلُّ شائِمِ بارٍقٍ يُسْقَاهُ
لا أَدَّعِي لأَِبي الْعَلاَءِ فَضِيلَةً
حَتَّى يُسَلِّمَها إِلَيْهِ عِدَاهُ
ما المَرْءُ تُخْبَرُ عن حَقِيقَةِ سَرْوِهِ
كالمَرْءِ تَخْبُرُ سَرْوَهُ وتَرَاهُ
طَمَحَتْ عُيُونُ الكَاشحِينَ فَغَضَّها
شَرَفٌ بَنَاهُ اللهُ حَيْثُ بَنَاهُ
كَمْ بُكِّتُوا بصَنِيعةٍ من طَوْلِهِ
تُخْزَى وُجُوهُهُمُ بها وتُشَاهُ
عادَتْ مَكَارِمَهُ اللِّثَامُ، وجَاهِلْ
بمُبِينِ فَضْلِ الشَّيْءِ مَنْ عَادَاهُ
مُسْتَظْهِرٌ بِكَتِيبَةٍ يَلْقَى بها
زَحْفَ العِدَى، وكَتِيبَةٍ تَلْقَاهُ
صُبِغَت بِتُرْبَةِ أَرْضِهِ رَايَاتُهُ
وقَنَا بمُحْمَرِّ الدِّمَاءِ قَنَاهُ
أَلْوَى بنَهرِ أَبِي الْخَصِيبِ، ولم يَكُنْ
يُلْوِي بنَهرِ أَبي الْخَصِيبِ سِوَاهُ
أَسَدٌ إِذا فَرَسَتْ يَدَاهُ أَخِيذَةً
للمَجْدِ زَاوَلَ مِثْلَها شِبْلاَهُ
مَنْ كان يَسْأَلُ بي الرِّفَاقَ فإِنَّني
جَارٌ لمَذْحِجَ أَكرَمَتْ مَثْوَاهُ
حَسْبِي إِذا عَلِقَتْ يَدِي ابْنِيْ صَاعِدٍ
لِلْمَكرُمَاتِ وصَاعِداً وأَخَاهُ
أَرْضَاهمُ لِلحَقِّ أَغشَلهُمْ بهِ
وأَقَلُّ منْ تَغشَاهُ مَنْ تَرْضَاهُ
لا عُذْرَ للشَّجَرِ الَّذِي طَابَتْ لَهُ
أَعْرَاقُهُ أَلاَّ يَطِيبَ جَنَاهُ
قالُوا أَبُو عيسى تَضَمَّنَ أَسْوَ مَا
جَنَتِ الخُطُوبِ عَلَيْكَ، قُلْتُ: عَسَاهُ
سَمَّتهُ أُسْرَتُهُ الْعَلاَءَ، وإِنَّمَا
قَصَدُوا بِذَلِكَ أَنْ تَتِمَّ عُلاَهُ
كُلُّ الَّذي تَبْغِي الرِّجالُ تُصِيبُهُ
حَتَّى تَبَغَّى أَنْ تُرَى شَرْوَاهُ
سِيَّانِ بادِىءُ فِعْلِهِ وتَلِيُّهُ
كالْبَحْرِ أَقصَاهُ أَخُو أَدْنَاهُ
أَحْمَى عَلَيْهِ الفاحِشَاتِ حَيَاؤُهُ
مِنْ أَنْ يَرَاهُ اللهُ حَيْثُ نَهَاهُ
يُلْغِي الدَّنِيَّةَ أَنْ يَرُوحَ مُؤَثِّراً
بِسَماعِهَا الْمُتَعَبِّدُ الأَوَّاهُ
لا أَرْتَضِي دُنَيا الشَرِيفِ ودِينَهُ
حَتَّى يُزَيَّنَ دِينُهُ دُنيَاهُ
ما زالَ مُنقَطِعَ القَرِينِ، وقد أَرَى
مَنْ لا يَزَالُ مُشَاكِلاً يَلْقَاهُ
لَيْسَ التَّوَحُّدُ بالسِّيَادَةِ عِنْدَهُمْ
أَن يُوجَدَ الضُّرَبَاءُ والأَشبَاهُ
ما الطَّرْفُ تَرْجِعُهُ بأَقصَرَ مِنْ مَدَى
أُكْرُومَةٍ طالَتْ إِلَيْهِ خُطَاهُ
نَحْوِي بسُؤْدُدِهِ الحُظُوظَ، فَتَارَةً
جُودٌ يَطُوعُ لَنَا، وطَوْراً جَاهُ
كالْغَيْثِ ما يَنْفَكُّ يَعْتَقِدُ الثَّرَى
خَلْفٌ لمُعْظَمِ مُزْنِهِ وتُجَاهُ
البحتري

بواسطة
المشرف العام
الإضافة: الخميس 2007/09/06 10:37:26 مساءً
التعديل: الثلاثاء 2021/12/28 10:36:33 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com