عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الأندلس > غير مصنف > ابن الأبار القضاعي البنلسي > قَضَى صادِقُ الآثارِ في أمْرِكَ الأَرضَى

غير مصنف

مشاهدة
885

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

قَضَى صادِقُ الآثارِ في أمْرِكَ الأَرضَى

قَضَى صادِقُ الآثارِ في أمْرِكَ الأَرضَى
بِأنْ تَمْلِكَ الدُّنْيَا وأَنْ تَرِثَ الأَرْضَا
وأَجْرَى إِلى إسْعَادِكَ الماءَ والثَّرَى
فَدُونَكَ بَسْطاً لِلْبَسِيطَيْنِ أَوْ قَبْضَا
يُجَالِدُ عَنْكَ السَّعْدُ والجَيْشُ وَادِعٌ
ويُنْضِي عِداك الجُهْدُ والسَّيْفُ لا يُنْضَى
وَما يَفْتَأُ التَّمْكينُ يفتَحُ ما دَنَا
وَما شَطَّ جَوَّاباً لكَ الطُّول والعَرْضا
كأَنَّ علَى الآفَاقِ نَذْراً بِوَقْفِهَا
عَلَيْكَ فَبَعْضٌ في الوَفَاءِ تَلا بَعْضا
أَطاعَتْكَ إفْرِيقِيَّة فَكَفَيْتهَا
عُصاةً علَى إتْلافِهَا ائْتَلَفوا هُضَّا
وَكانَتْ غِيَاضاً بِالعِدَى فَأَعَدْتها
رِياضاً يَرِفُّ النَّوْرُ أثْنَاءَهَا غَضَّا
ولَمَّا أَجَبْت النَّاصِرِيَّةَ نَاصِراً
وجُبْتَ إلَى البَطْحَاءِ بَيْدَاءَها رَكْضَا
دَعَتْكَ تِلِمْسَانٌ فَلَبَّيْتَ صَوْتَهَا
مُجِيراً ونابُ الجَوْرِ يُوسِعُهَا عَضَّا
وَأَلْحَفْتهَا نُعْمَاكَ وَهْيَ مُطِيعَةٌ
رِدَاءً قَشِيبَا لا دَريساً وَلا رَحْضَا
فَحِينَ جَرَتْ في النَّكْثِ مِلْءَ عِنَانِها
وجَرَّتْ إلى أرْجَائِهَا الضُّرَّ والرَّضَّا
طَلَعْتَ عَلَيْهَا مالِئاً سَعَةَ المَلا
كَتَائِبَ ما أَضْرَى حُمَاةً وَما أرْضَى
وَقُدْتَ إلَيْهَا كُلَّ ألْيَسَ قائِدٍ
لأَعْلاقِهَا حَوْزاً وأَغْلاقِها فَضَّا
ولَيْسَ يُسرِّي عَن فُتُوحِكَ يَوْمُهَا
وأنَّى وهَذِي أرْضُهُم تَشْتَكِي الأَرْضا
أبَحْتَ حِماها قادِراً وحَمَيْتَه
فَغَادَرْتَ حُبَّ الغَدْرِ في صَدْرِها بُغْضا
وخَلَّفْتَ جَيْشَ الرُّعْبِ في أَخَوَاتِهَا
يُقِضُّ عَلَيْهِنَّ المَضاجِعَ مُنْقَضَّا
فَلَمْ تَسْكُنِ الأَقْطَارُ مُذْ رَجَفَتْ بِهِ
ولم تَهْجَعِ الأبْصار مُذْ بَزَّها الغَمْضَا
تَوَغَّلْتَ فيها فاتَّقَتْكَ وُلاتُها
بِطَاعَتِهَا تَسْتَدْفِعُ الهَدَّ والهَضَّا
وَما اسْتَنْهَضَتْ عَلْياكَ لِلصَّفْحِ والرِّضَى
وَإنْ عَظُمَ الإِجْرام إِلا وَفَتْ نَهْضَا
كَذا المَلأُ الحَفْصِيُّ إنْ قَدِرُوا عَفَوْا
فلا ذُعْرَ يَسْتَقصِي ولا عُذْرَ يُسْتَقْضَى
نَجَا ابْنُ خَلاصٍ بِالخُلوصِ وَلَوْ ثَوَى
عَلَى ضِدِّهِ لا نفلّ جَمْعاً ولا نفضّا
وَحَيْهَلا بالجُمْهورِ مِنْ أهلِ سَبْتَةٍ
لِبَيْعَةِ رِضْوَانٍ رَأَوْا عَقْدَهَا فَرْضَا
تَوَلَّتْهُمُ فيها السُّعودُ فأَحْرَزوا
مَكَانَهُم رَفْعاً وعَيْشَهُمُ خَفْضا
وَطالَعَهُم مِنْ غَيْرِ نَصْرِك ما ثَنَى
مُقَاوِيَهُمْ شَحْنَا وَمُقْوِيهُمْ بَضَّا
وَمِنْ قَبْل ما اسْتَسقَتْكَ أنْدَلُسٌ فَلَمْ
تَجِدْ جُودَك الفَيَّاضَ غَيْضاً ولا بَرْضَا
بِفَتْحِ رِبَاطِ الفَتْحِ تَرْتَبِطُ المُنْى
ويَحْظَى بها مَنْ باتَ نارَ الوَغَى يَحْظَى
وَأجْدِرْ بِفَاسٍ أنْ تُرَاجِعَ رُشْدَها
وَقَد رَحَضَتْ مَرَّاكشٌ غَيَّهَا رَحْضا
أَمَا أَنَّهُ مِنْ رُوبِها غَزْوُ رُومِها
فَلَوْ سَنِيَتْ أَغْرَاضُهَا شَدَّتِ الغُرْضَا
كَأَنَّا بِها قد شايَعَتْهَا عَزَائِمٌ
صِحاحٌ لأَشْياعٍ بِوَجْدِهِم مَرْضَى
قُصَارَاهُمُ أَن يَقْصُروا الطَّرْفَ والحَشَى
علَى الجَمْرِ مَشبوباً أو الدَّمْع مُرْفَضَّا
فَحَيَّوْكَ مِنْهَا بالخِلافَة حَيْثُ لَمْ
يَدَعْ جَذُّ أعْراق الخِلافِ لَها نَبْضَا
تَشَيّعَتِ الأَمْصار فيك فَزَحْزَحَتْ
عُداتَك عَنْ أَعْلَى مَنَابِرِها رَمْضَا
وأَيْنَ بأَصْنَافِ العَوَالِمِ كُلِّهَا
من القَائِمِ الأَرْضَى أوِ الصارِمِ الأَمْضَى
عنِ الخائِضِ الهَيْجَاء في نُصْرَةِ الهُدَى
بِضَربٍ وطَعْنٍ لَيْسَ مَشْقاً ولا وَخْضَا
وَحِيدُ بَنِي التَّوْحِيدِ فَضْلاً كأَنَّما
مَهَارَتُهُ عِلماً طَهَارَتُه عِرْضا
أَلا إنَّ يَحْيَى في الأَئِمَّةِ مَحْضُهُمْ
فَلا غَرْوَ أنْ يَسْتَخْلِصَ الكَرَمَ المَحْضَا
مُبَارَكُ إبرامٍ ونَقْضٍ مُؤَيَّدٌ
إذَا حاوَلَ الإبْرَامَ أوْ حَاوَلَ النَّقْضَا
يُفِيضُ عَلَى المُلاكِ مُسْتَبْسِلاً نَدىً
وَيَبْطِشُ بالأَمْلاكِ مُسْتَبْسِلاً عَضَّا
مَتَى شَحَّ صَوْبُ القَطْرِ سَحَّ أنَامِلاً
وَإنْ غاضَ صَرْفُ الدَّهْرِ مُعْتَدِياً أَغْضَى
وَما اسْوَدَّ وَجْهُ الخَطْبِ إلا سَمَا بِهِ
لِيَجْلُوَهُ طَلْقَ الأَسِرَّةِ مبيضَّا
فَيا عِزّةَ العِانِي إِلى رُكْنِهِ أَوَى
وَيا ثَرْوَةَ العَافي إلَى فَضْلِهِ أَفْضَى
مَناقِبُهُ غَنَّى القَريضُ بِوَصْفِها
وَهَيْهَاتَ جَلَّتْ أن يُوَفِّيَهَا قَرْضَا
ابن الأبار القضاعي البنلسي
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: الخميس 2007/06/07 11:38:39 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com