عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الأندلس > غير مصنف > ابن الأبار القضاعي البنلسي > ذَكَرْتُ بَلْجاءَ بالإصباحِ مُنبلِجا

غير مصنف

مشاهدة
931

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

ذَكَرْتُ بَلْجاءَ بالإصباحِ مُنبلِجا

ذَكَرْتُ بَلْجاءَ بالإصباحِ مُنبلِجا
وَقَدْ تنفّس عنْ أنفاسِهَا أرَجا
وَما نَسِيتُ بإهزاجِ الحمامِ ضُحىً
جرْس الحُليّ وَلا وسواسَهُ الهَزِجا
غَداةَ زارَتْ وَللخَلْخالِ من خَرَسٍ
ما للوشاحِ من الإفْصاحِ مُعْتَلِجا
نَجْديّة أتْهَمت تَقْضي مَناسِكَها
فَلم تدَعْ يَوْمَ طافَتْ للحَجيجِ حِجَى
وَضّاحَةٌ بَلَجاً نَفّاحةٌ أرجا
حَسّانةٌ فَلَجاً فتّانَةٌ دَعَجا
تَفوتُ كُلّ فَتَاةٍ في محَاسِنِها
بِما تفُتُّ بهِ الأرْوَاح والمُهجَا
فالخصْرُ يُنْهضُها ظَمآنَ مُندمِجاً
والرِّدف يُنْبِضُها رَيَّانَ مُنْتَفجا
ضِدٌّ لِغُرّتِها بادٍ بطُرّتِها
للّهِ رَأْدُ الضُّحى يَغْشاهُ جُنحُ دُجى
كَلفْتُ لِلْحُسنِ فيها بِالغرامِ فَما
قَرّ المَلام عَلى سَمعِي ولا وَلَجا
قَد عَلّمَتني الغَواني أن أدينَ لَها
ولَيسَ يجْهدُ عوُدٌ يحملُ الغُنُجا
حُبّي صُرَاحٌ فلا أبْلَلْتُ منْ دَنَفٍ
إنْ شِيبَ يوماً بِسُلْوان وَإن مُزِجا
هَذي التّباريحُ لَم تَبرَح محرّمَةً
عِلاج ما شَفّني مِنها وَما لَعَجا
لاَ أرْتَضي غَدْر ساجِي الطَرْف غَادَرَني
أَرْعَى النجومَ إذَا الليْلُ البَهيم سَجَا
حَمَى القَرارَ فُؤادِي وَالكَرَى بَصرِي
وأزعَجَتْه دَواعي البَيْنِ فانزَعَجا
طَفِقْتُ ألهج فيه بالنسيبِ وإن
عَهِدْته باجتِنابي مُولَعاً لَهِجا
كأنّه الزّمنُ العَادِي عَلى أدَبي
يَسومُني الصّبرَ فيما شَجّني وَشَجا
إذَا اسْتَرحتُ إليهِ زادَني وَصَبا
كأنّ ذاك على مِنوالِ ذَا نُسِجا
يا شِدّةُ اليأسِ إن يُئِّست فيك فَقَد
أضحَى رَجاءَ وَلِيِّ العهد لي فرَجا
سَلِيلُ يَحيى بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ أبي
حَفص بن يَحيى فَيا للسؤْدَدِ اتشَجا
مَلْكٌ تَبَحْبَحَ في العَلياءِ مُقْتَفِياً
مَا سَنَّ آباؤه فيها ومُنْتَهجا
بيْنَ السماحِ وبَينَ البأسِ مُنقَسمٌ
فالعَالَمونَ عَلى خَوْفٍ لَهُ وَرَجا
سِرُّ المَكَارِم يَبْدو في أسِرّتِه
وعادَة الشمسِ ألا تَعدُو الوَهَجا
يَأبى وأسْعدهُ عَنْهُ مُقَاتِلَةٌ
أن يخلعَ الدِّرعَ حتَّى يلْبسَ الرَّهَجا
لا يَحْسبُ الحرْبَ إلا رَوْضَةً أُنُفا
ماجَتْ دِماءُ الأَعادِي وسطَها خُلُجا
كالمُشتَري أسعُداً لكِن مَكانَتُهُ
فَاتَتْ مَدى زُحَل يا شَدّ ما عَرَجا
مُدّتْ عَن البَحرِ من يُمناهُ قاذِفَةٌ
بِكُلِّ عارِفَةٍ جُسْمَى وَلا حرَجا
حَسبُ الخِلافَةِ تَفْويضٌ لذِي حَسب
مُؤَثّلٍ سَبقَ الأحْقَابَ والحِجَجَا
مُخاصِماً عَنه بِالبيضِ الحِدادِ وَمَنْ
يَخصِمْ بِألسُنِها في لُجة فَلَجا
عَليهِ أن يُثلجَ الدّينُ الحَنيفُ بهِ
قَلبا وَلولا صليُّ الحربِ ما ثَلِجا
هادٍ لِقَصْدِ أبيهِ المُرْتَضى عَلَماً
لِجَبر ما انهاضَ أو إِصْلاح ما مَرِجا
للّهِ مَشْرُوعُ آثارٍ تَقَبّلَهَا
هُداهُ فاعْتدها أهلُ الهُدى حُجَجا
مُطَهّراً من بينِهِ كُلَّ مَن طَهُرتْ
أعْرَاقُه وَتَرقّتْ في العُلى دَرَجا
يَمْشي لإعْذارِهِ ثَبْتاً وخاتِنُهُ
يَظَلُّ مُرْتَعِشاً بالذُّعرِ مرْتَعِجا
كأنَّما اعتادَ صَبْراً لِلكُلوم فَلَمْ
يَجْزَع لأحْلامِ آسِيهِ وَلا نَشَجا
يَحْلُو بأفْواهِهم إيلامُهُم كَرَماً
وَقَد يَمُرُّ لِسِرّ فيهمُ انبَلَجا
مُفَهّمونَ مِن الحُسنى عَواقِبهَا
فَما يَزيغونَ عَن مِنهاجِها عِوجا
وَكَمْ تَمامٍ يَكُونُ النقْصُ أَوَّله
قَطُّ الذُّبالِ يُوَفّي ضَوْؤُهُ السرُجا
خِفْ من نَداهُم إذا قَبّلت أنمُلَهُم
فَربَّما زَخَرَتْ أيْمانُهُم لُجَجَا
وَلا يُؤَمِّنكَ من إقدامِهِم صِغَرٌ
فالسقطُ مِن شَأنِهِ أن يُحرِقَ الحَرَجا
هُمُ المُلوكُ وَأَبناءُ المُلوكِ فَلا
زالَ الزّمانُ بهِم يزدانُ مُبْتَهِجا
ابن الأبار القضاعي البنلسي
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: الثلاثاء 2007/06/05 05:32:44 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com