عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الأندلس > غير مصنف > ابن مشرف > واعلم بأن أضرب التوحيد

غير مصنف

مشاهدة
886

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

واعلم بأن أضرب التوحيد

واعلم بأن أضرب التوحيد
قدر ثلاثة بلا مزيد
توحيد رب الناس في الملك وفي
صفاته وفي العبادة اقتف
فالأول اعتقاد كون الملك
لله وحده بغير شرك
وأنه رب جميع الخلق
موجدهم مولي جميع الرزق
والثاني أن يوحد الله على
أسمائه وفي صفاته العلى
وكل ما به تعالى وصفا
لنفسه على لسان المصطفى
فإن وصفه به جل لزم
والحكم في أسمائه كذا التزم
فمن صفاته البقاء والقدم
جل ابتداء ودواما عن عدم
إذ هو أول بلا بداية
وآخر يبقى بلا نهاية
ليس له من والد ولا ولد
حاشا ولا صاحبة جل الصمد
فهو تعالى الواحد الفرد الأحد
ليس له ند ولا كفو أحد
والملك المالك والمليك
ليس له في ملكه شريك
ولا مظاهر ولا وزير
حاشا ولا مثل ولا نظير
بل كل ما سواه فهو خلقه
عبد له يجري عليه رزقه
فهو السميع العالم البصير
والحي والمريد والقدير
ومن صفات ذاته القيام
بنفسه لا الغير والكلام
كلم موسى بكلامه الذي
من وصف ذاته فبالحق خذ
والصحف والتوراة والزبور
وبعده الإنجيل والمسطور
أعني كتاب أحمد الأواه
جميعها عين كلام الله
لفظا ومعنى عند أهل الحق
وإنما المخلوق صوت الخلق
وحبرهم والخط والسجل
قضى بهذا العلماء الجل
فالصوت للقارىء والكلام
لله ذا به قد استقاموا
فاللفظ والمعنى من القرآن
قد نزلا من ربنا الرحمن
تكلم الله به فاسمعا
أمينه جبريل نعم مودعا
فبلغ النبي جبرائيل
جميع ما حمله الجليل
ثم تلقاه من النبي
أصحابه بلفظه القدسي
وأنه الآن على ما قد نزل
ولا يزال هكذا ولم يزل
مبرأ عن اتيان الباطل
ليس بمنسوخ ولا مبدل
ونحو طس ويس وما
ضاهاهما ربي به تكلما
وقد أتى الترتيب منه حسبما
لقنه نبينا وعلما
وحسبما أثبت في المصاحف
رسما فلا تصغ إلى مخالف
ثم كلام الله كالقرآن
ليس بمحدث ولا بفاني
واللفظ من ذلك والمعاني
في الحكم عند العلما سيان
فمن يقل بأنه قول البشر
فكافر والله يصليه سقر
ومن يقل بخلقه أو سطره
فهو مضل فاستعذ من شره
هذا هو الحق فدع عنك الهوى
والله ربنا على العرش استوى
لكن بلا كيف ولا تمثيل
جل فنزهه بلا تعطيل
فالواجب الإيمان باستوائه
ولا تفسرنه باستيلائه
إليه تعرج الملائك العلا
والروح والأمر ومنه أنزلا
والمصطفى به إليه أسرى
فجاوز السبع الطباق فادر
فطيب القول إليه يصعد
وفطرة الخلق بهذا تشهد
هلا سألت كل عبد يسأل
هل نفسه تجنح إلا للعلو
وأنه قد رفع ابن مريما
له وسمى نفسه من في السما
وقد أشار المصطفى بالأصبع
نحو السماء مشهدا في مجمع
فالله ذو العرش على العرش استوى
وعلمه لكل شيء قد حوى
وما اقتضى التشبه مثل العين
والوجه والاصبع واليدين
وتؤمن به لكن مع التنزيه
له عن التمثيل والتشبيه
فالله ليس مثله شيء ولا
له سمى جل شأنا وعلا
فذاته لا تشبه الذوات
ووصفه لا يشبه الصفات
من شبه الله بخلقه كفر
ومن نفى صفاته أصلى سقر
والمؤمنون كلهم في الأخرى
يرون ربهم عيانا طرا
وكل ما قدره الله وما
قضى به إيماننا قد لزما
فالله خالق لفعل عبده
جميعه من خير أو من ضده
لأنه قد أوجد العبادا
وكل ما قد عملوا إيجاد
لكن يلامون على ما كسبوا
ذهو فعلهم إليهم ينسب
فمن يشأ وفقه بفضله
ومن يشأ أضله بعدله
ثم الشقي ذو الشقاء الأزلي
كعكسه فليس بالمنتقل
وأرسل الله تعالى الرسلا
لقطع أعذار الورى تفضلا
والصدق والتبليغ والأمانة
في حقهم يلزم كالصيانة
عن مطلق الذنوب والرذائل
إذ شأنهم حيازة الفضائل
ومن أجاز كذبهم للمصلحة
فكافو ردته متضحة
ثم نبوة النبيين هبة
من ربهم ذو الفضل لا مكتسبة
ثم جميع الأنبياء والرسل
بينهم تفاوت في الفضل
لكنهم قد ختموا بالأفضل
منهم نبينا ختام الرسل
فلا نبي بعده كلا ولا
مبشرا أو منذرا أو مرسلا
فما لشرع دينه من ناسخ
وما لعقد حكمه من فاسخ
وكل شرع قبل شرعه نسخ
بشرعه الزاكي الذي لا ينتسخ
لكن شرعه الزكي المرضي
يجوز نسخ بعضه بالبعض
لحكمة وسر أمر مقضى
وليس في ذاك له من نقض
وأيد الله جميع الرسل
بمعجزات باهرات العقل
كي يلزم الحجة أهل الجهل
وكل ذا على سبيل الفضل
وأيد الله نبينا بما
أيد رسله به وأعظما
فمعجزات المصطفى لا تحصى
عدا ولا توعى ولا تستقصى
منها كلام الله نعم المعجز
بحر محيط بالعلوم موجز
ما مثله في الحسن والصياغة
قد عجزت عن مثله البلاغة
وقد تحدى الله سائر البشر
والجن من ذاك بأقصر السور
فأحجموا عن ذلك الميدان
ولم يكن لهم به يدان
ثم بمعراج النبي حسبما
أخبرنا إيماننا قد لزما
أسرى بروحه وبالجسم معا
على البراق ليله فارتفعا
فجاوز السبع السموات العلى
وقد رأى الله إلهه علا
وقد دنا من ربه فأوحى
إليه جل شأنه ما أوحى
هذا هو الحق فدع عنك المرا
وكم لرسل الله من فضل جرى
ومن جميع السوء زوجات النبي
براء فقد طبن لذاك الطيب
فما زنت زوج نبي قط
حاشا وما زنى عداه السخط
وافضل القرون قرن المصطفى
فمن قفاهم ثم من لهم قفى
وافضل الصحابة الصديق
ذو السبق عبد الله أو عتيق
ثم المكنى بأبي حفص عمر
ثم ابن عفان الشهيد ذو الغرر
ثم علي ثم باقي العشرة
فالبدري فالأحدي فاهل السمرة
والكف عما بينهم قد شجرا
حتم فإن خضت فكن معتذرا
ومالك والفاضل النعمان
والشافعي والرضي سفيان
والليث والحبر الإمام أحمد
والظاهري الفاضل المعتمد
ونحوهم أئمة يهدونا
بالحق أيضا وبه يقضونا
ولم يحب تقليدهم إلا لمن
يعجز عن فهم الكتاب والسنن
والموت حق مالك قد وكلا
بقبض روح من أتم الأجلا
وكل من مات بهدم أو غرق
أو قتل أكل سباع أو حرق
أو نحوها من كل مزهق حصل
مات بعمره وقد حان الأجل
والروح لا تفنى ولا عجب الذنب
ومنه ينشى جمسه الذي ذهب
والروح بعد الموت في نعيم
أو في عذاب موجع أليم
والشهداء يرزقون أحياء
عند الههم كما في الدنيا
أرواحهم في جوف طير خضر
تجنى من الجنة خير الثمر
وتنتهي إلى قناديل ذهب
قد علقت بالعرش فاطرح الريب
واعلم بأن فتنة القبور
حق كما في الخبر المأثور
وهي سؤال الهالك الدفين
حين يوارى عن أصول الدين
عن ربه والدين والنبي
كما أتى في الخبر المروي
والساعة الدهماء حق واقعة
ميقاتها أظل وهي القارعة
وهي بأن ينفخ إسرافيل
في الصور إذ يأمره الجليل
ثم ترى السماء تمور مورا
مثل الرحى حين تدور دورا
وتنثر النجوم منه كالمطر
وتجمع الشمس هناك والقمر
كلاهما صورته مغيرة
ذا خاسف وهذه مكورة
وتنكفي السماء مثل الفلك
من بعد أن يشق هذا الملك
ثم تصير وردة كالدهن
والمهل والجبال مثل العهن
وسيرت من شدة الزلزال
ثم غدت من جملة الرمال
ثم البحار فجرت تفجيرا
وبالجحيم سجرت تسجيرا
ثم إذا ما حان اخراج الورى
صب على الأرض تعالى مطرا
أبيض كالمنى أربعينا
يوما فمن ذلك ينبتونا
كالبقل ثم يبعث الله الملك
لنفخه في الصور بعد ما هلك
ثم يصيح صيحة في الصور
ينفض منها ساكنو القبور
فترجع الأرواح للأجساد
فذاك يوم الحشر والمعاد
فيه يعاد الجسم والروح معا
وينهض الميت سريعا فزعا
يمشون حافين عراة غرلا
لموقف فظيع يشيب الطفلا
ثم به يحاسب المكلف
عن كل شيء وتطير الصحف
ويستقر في يمين المتقى
كتابه وعكس ذلك الشقي
والوزن بالميزان للصحائف
حق فدع عنك هوى المخالف
ويضرب الجسم على جهنما
ثم تجوزه العابد حسبما
جدوا إلى الطاعة بالمسارعة
في دار دنياهم فتلك المزرعة
والجنة الحسناء مع جهنم
أوجدنا من قبل خلق آدم
ثم كلا الدارين لا تفني كما
لا يدرك الفناء من حلهما
ولم يخلد مؤمن في النار
بذنبه بل جملة الكفار
والشرك لا يغفره الله حشا
وغير يغفره لمن يشا
والسيئات بعضها صغائر
كما أتى وبعضها كبائر
فالعمل الصالح للصغائر
مكفر كالترك للكبائر
فالوضوء والجمعة والصلاة
والصوم والحج مكفرات
وإنما كفارة الكبائر
بتوبة العبد وعفو الغافر
ويؤمر المذنب بالمتاب
من ذنبه فورا على الإيجاب
والتوبة الإقلاع منه والندم
ورده مظلمة الذي ظلم
والله جل شأنه تكفلا
لخلقة برزقهم تفضلا
فيرزق الله الحلال المحكما
ويرزق المكروه والمحرما
ولا ينافي الأخذ بالأسباب
توكل العبد على الصواب
فالمصطفى المختار غير متكل
قال لمن يسأل قيد واتكل
وكل ما جاء به الرسول
حق له يلزمنا القبول
وهو على قسمين ما قد علما
مجيئه به ضرورة وما
سوايا فالأول من له جحد
فإنه يقتل كفرا دون حد
وقد تناهى القول في الأسماء
وفي صفاته على استيفاء
ابن مشرف
التعديل بواسطة: سيف الدين العثمان
الإضافة: الاثنين 2007/06/04 04:51:15 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com