عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء العصر العباسي > غير مصنف > أبو الطيب المتنبي > صلة الهجر لي وهجر الوصال

غير مصنف

مشاهدة
2281

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

صلة الهجر لي وهجر الوصال

صِلَةُ الهَجرِ لي وَهَجرُ الوِصالِ
نَكَساني في السُقمِ نُكسَ الهِلالِ
فَغَدا الجِسمُ ناقِصًا وَالَّذي يَن
قُصُ مِنهُ يَزيدُ في بَلبالي
قِف عَلى الدِمنَتَينِ بِالدَوِّ مِن رَي
يا كَخالٍ في وَجنَةٍ جَنبَ خالِ
بِطُلولٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌ
في عِراصٍ كَأَنَّهُنَّ لَيالي
وَنُؤِيٍّ كَأَنَّهُنَّ عَلَيهِن
نَ خِدامٌ خُرسٌ بِسوقٍ خِدالِ
لا تَلُمني فَإِنَّني أَعشَقُ العُش
شاقَ فيها يا أَعذَلَ العُذّالِ
ما تُريدُ النَوى مِنَ الحَيَّةِ الذَوَّا
قِ حَرَّ الفَلا وَبَردَ الظِلالِ
فَهوَ أَمضى في الرَوعِ مِن مَلَكِ المَو
تِ وَأَسرى في ظُلمَةٍ مِن خَيالِ
وَلِحِتفٍ في العِزِّ يَدنو مُحِبٌّ
وَلِعُمرٍ يَطولُ في الذُلِّ قالي
نَحنُ رَكبٌ مِلجِنِّ في زَيِّ ناسٍ
فَوقَ طَيرٍ لَها شُخوصِ الجِمالِ
مِن بَناتِ الجَديلِ تَمشي بِنا في ال
بيدِ مَشيَ الأَيّامِ في الآجالِ
كُلُّ هَوجاءَ لِلدَياميمِ فيها
أَثَرُ النارِ في سَليطِ الذُّبالِ
عامِداتٍ لِلبَدرِ وَالبَحرِ وَالضِر
غامَةِ اِبنِ المُبارَكِ المِفضالِ
مَن يَزُرهُ يَزُر سُلَيمانَ في المُل
كِ جَلالا وَيوسُفًا في الجَمالِ
وَرَبيعًا يُضاحِكُ الغَيثُ فيهِ
زَهَرَ الشُكرِ مِن رِياضِ المَعالي
نَفَحَتنا مِنهُ الصَبا بِنَسيمٍ
رَدَّ روحًا في مَيِّتِ الآمالِ
هَمُّ عَبدِ الرَحمنِ نَفعُ المَوالي
وَبَوارُ الأَعداءِ وَالأَموالِِ
أَكبَرُ العَيبِ عِندَهُ البُخلُ وَالطَع
نُ عَلَيهِ التَشبيهُ بِالرِئبالِ
وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌ
سَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
ذا السِراجُ المُنيرُ هَذا النَقِيُّ ال
جَيبِ هَذا بَقِيَّةُ الأَبدالِ
فَخُذا ماءَ رِجلِهِ وَاِنضَحا في ال
مُدنِ تَأمَن بَوائِقَ الزَلزالِ
وَاِمسَحا ثَوبَهُ البَقيرَ عَلى دا
ئِكُما تُشفَيا مِنَ الإِعلالِ
مالِئًا مِن نَوالِهِ الشَرقَ وَالغَر
بَ وَمِن خَوفِهِ قُلوبَ الرِجالِ
قابِضًا كَفَّهُ اليَمينَ عَلى الدُن
يا وَلَو شاءَ حازَها بِالشِمالِ
نَفسُهُ جَيشُهُ وَتَدبيرُهُ النَص
رُ وَأَلحاظُهُ الظُبا وَالعَوالي
وَلَهُ في جَماجِمِ المالِ ضَربٌ
وَقعُهُ في جَماجِمِ الأَبطالِ
فَهُمُوا لاِتِّقائِهِ الدَهرَ في يَو
مِ نِزالٍ وَلَيسَ يَومَ نِزالِ
رَجُلٌ طينُهُ مِنَ العَنبَرِ الوَر
دِ وَطينُ العِبادِ مِن صَلصالِ
فَبَقِيّاتُ طينِهِ لاقَتِ الما
ءَ فَصارَت عُذوبَةً في الزُلالِ
وَبَقايا وَقارِهِ عافَتِ النا
سَ فَصارَت رَكانَةً في الجِبالِ
لَستُ مِمَّن يَغُرُّهُ حُبُّكَ السِل
مَ وَأَلا تَرى شُهودَ القِتالِ
ذاكَ شَيءٌ كَفاكَهُ عَيشُ شاني
كَ ذَليلا وَقِلَّةُ الأَشكالِ
وَاِغتِفارٌ لَو غَيَّرَ السُخطُ مِنهُ
جُعِلَت هامُهُمْ نِعالَ النِعالِ
لِجِيادٍ يَدخُلنَ في الحَربِ أَعرا
ءً وَيَخرُجنَ مِن دَمٍ في جَلالِ
وَاِستَعارَ الحَديدُ لَونًا وَأَلقى
لَونَهُ في ذَوائِبِ الأَطفالِ
أَنتَ طَورًا أَمَرُّ مِن ناقِعِ السُم
مِ وَطَورًا أَحلى مِنَ السَلسالِ
إِنَّما الناسُ حَيثُ أَنتَ وَما النا
سُ بِناسٍ في مَوضِعٍ مِنكَ خالي
أبو الطيب المتنبي
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الخميس 2005/06/09 08:00:12 مساءً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com