عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > أنس إبراهيم الدغيم > دموعٌ في سَمرقند رسالةٌ إلى القائدِ الفاتح قتيبة بن مسلمٍ الباهليّ

سورية

مشاهدة
139

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

دموعٌ في سَمرقند رسالةٌ إلى القائدِ الفاتح قتيبة بن مسلمٍ الباهليّ

هنا ثارتْ رجالُكَ والخيولُ
فماتَ على خطاها المستحيلُ
هنا صارتْ سماءُ الله أرضاً
فسالتْ في روابيها السّيولُ
هنا رقصتْ على الأفلاكِ خيلٌ
فوافتها بتكبيرٍ نُصولُ
هنا غنّى فراتُ الشّام لحناً
ففاض لصوتِ موسيقاهُ نيلُ
هنا دُكّتْ جبالُ الأرضِ دكّاً
فماجتْ في أعاليها السّهولُ
هنا كلماتُنا صارتْ قلاعاً
فحارتْ في معانيها العقولُ
هنا هجرتْ ( بُثينةُ ) كلَّ صبٍّ
فماتَ على صبابتهِ ( جميلُ )
هنا أدركتُ أنّك ألفُ سيفٍ
على جبهاتِ باطلهم تصولُ
وقفتُ هنا وطالَ هنا وقوفي
و دمعُ الأرضِ من حولي يسيلُ
هنا وقفتْ تناديكَ الرّوابي
و تبكيكَ المدائنُ والطّلولُ
هنا بكتِ الرّياحُ دماً وناحتْ
رمالٌ عندما أَزِفَ الرّحيلُ
ألا يا سيّدَ الأبطال مهلاً
فحول مشاعري قيدٌ ثقيلُ
لك الكلماتُ تسجدُ حائراتٍ
و تركعُ دون نعليْكَ الفصولُ
كتبتُ إليك مشتاقاً وإنّي
خجولٌ منكَ عن شعري خجولُ
كتبتُ إليكَ فاعذرني لضعفي
فمثلي في مثيلكَ لا يقولُ
إذا ما صرتُ أكتبُ فيك شعراً
فشعري جاهلٌ وأنا جهولُ
كتبتُ إليك والآمالُ ثكلى
و عودُ عزيمتي غضٌّ نحيلُ
كتبتُ إليكَ يحملُ كلَّ حرفٍ
دموعٌ يختبي فيها الفضولُ
( قتيبةُ ) يا ( قتيبةُ ) إنَّ قلبي
عليلٌ من فراقكمُ عليلُ
( سمرقندُ ) التي غنّيتَ فيها
على ألحانها داستْ فلولُ
وفي ( الشّيشان ) أشلاءٌ وقتلى
و في ( كشمير) إرهابٌ وبيلُ
كتبتُ إليكَ والأقصى دماءٌ
على صدرِ الحياةِ غدتْ تسيلُ
وأطفالُ العراقِ هناكَ مُرٌّ
نهارهمُ وليلُهمُ طويلُ
و( بغدادُ الرّشيدِ ) غدتْ يباباً
و صار يموتُ في فمها النّخيلُ
دمُ الخنزيرِ يمهرُ كلّ شبرٍ
لهُ في كلِّ موقعةٍ ذيولُ
وكفُّ الكفرِ تلطمُ كلَّ أرضٍ
لها في كلّ زاويةٍِ قتيلُ
و( أبرهةُ ) الذي ولّى صريعاً
له في أرضنا الخرساء فيلُ
تهاوى المسلمون فلا إخاءٌ
و شمسُ العربِ أخرسها الأفولُ
ترابُ القدسِ يحترق احتراقاً
و مزمارٌ هنا وهنا طبولُ
نساءُ القدس تسبيها يهودٌ
و كأسُ الغانياتِ هنا تجولُ
رضينا في شريعتنا الدّنايا
فهنّا واستهانَ بنا الدّخيلُ
رضينا غير دين الله ديناً
فمُزّقنا وساء بنا السّبيلُ
وهبّتْ من خبا التّلمودُ ريحٌ
فصرنا أينما مالتْ نميلُ
كأنَّ ( محمّداً ) ما كان فينا
و لم يحملْ لوانا جبرئيلُ
لماذا الذلُّ والإسلامُ فينا
و فينا نحنُ قد قام الرّسولُ؟
وكيف نذلُّ والفاروقُ منّا؟
و منّا ابنُ الوليد و" شرحبيلُ "؟
وكيف نهونُ واليرموكُ منّا؟
و فوقَ ترابنا صلّى المغولُ
ومن صحرائنا سطعتْ شموسٌ
و من قلب الرّمالِ مشتْ خيولُ
وما من حبّةٍ في الأرضِ إلا
لنا فيها حضورٌ أو حلولُ
( قتيبةُ ) أدركِ العطشى بسُقيا
فماؤكَ سلسبيلٌ سلسبيلُ
تحنُّ إليك قدسُ الأرضِ شوقاً
و تندبُ طولَ غيبتكَ ( الخليلُ )
تحنُّ إليكَ أنفاسُ الصّحارى
و يرقبُ فجرَ عودتكَ الأصيلُ
( قتيبةُ ) عُدْ لتخضرَّ الرّوابي
و ينبتَ من تراب الأرضِ جيلُ
وأرسلْ من خيولك عادياتٍ
لينسفَ صمتَ عالمنا الصّهيلُ
فأنت ( اللهُ أكبرُ ) حين تُلقى
على الصّحراءِ تملؤها الحقولُ
وسيفُ " محمّدٍ " في الأرضِ يمضي
لهُ في كلِّ بارقةٍ صليلُ
كتبتُ إليك من قلبٍ جريحٍ
جفا الدّنيا وحار به الدّليلُ
فإنْ قصّرتُ في نظمِ القوافي
فعذراً أيها البطلُ النّبيلُ
حروفي فيكَ أنغامٌ وعطرٌ
و أزهارٌ وحبري زنجبيلُ
وربِّ العرشِ لنْ نرضى زوالاً
تزولُ الرّاسياتُ ولا نزولُ
أنس إبراهيم الدغيم

دموعٌ في سَمرقند رسالةٌ إلى القائدِ الفاتح قتيبة بن مسلمٍ الباهليّ دمشق 1421هـ2000م من ديوان : حروفٌ أمامَ النّار
الإضافة: الخميس 2022/09/29 04:20:36 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com