تَمَنّى ابنُ مَسعُودٍ لِقائي سَفَاهَةً، | |
|
| لَقَد قالَ حَيْناً يَوْمَ ذاكَ وَمُنكَرَا |
|
مَتى تَلْقَ مِنّا عُصْبَةً يا ابنَ خَالِدٍ | |
|
| رَبيئَةَ جَيشٍ أوْ يَقودونَ مِنْسَرَا |
|
تَكُنْ هَدَراً إنْ أدرَكَتْكَ رِماحُنا، | |
|
| وَتُترَكَ في غَمّ الغُبَارِ مُقَطَّرَا |
|
مَنَتْ لَكَ مِنّا أنْ تُلاقيَ عُصْبَةً | |
|
| حِمَامُ مَنَايَا قُدْنَ حَيْناً مُقَدَّرَا |
|
عَلى أعْوَجِيّاتٍ، كَأنّ صُدُورَهَا | |
|
| قَنا سَيْسَجانٍ مَاؤهُ قَدْ تَحَسّرَا |
|
ذَوَابِلَ تُبْرَى حُولُها لِفُحُولِهَا، | |
|
| تَرَاهُنّ مِنْ قَوْدِ المَقانِبِ ضُمَّرَا |
|
إذا سَمِعَتْ قَرْعَ المَساحِلِ نَازَعَتْ | |
|
| أيَامِنُهُمْ شَزْراً مِنَ القدّ أيْسَرَا |
|
يَذُودُ شِدادُ القَوْمِ بَينَ فُحُولِها | |
|
| بِأشْطانَهَا مِنْ رَهْبَةٍ أنْ تُكَسّرَا |
|
وَكُلُّ فَتىً عَارِي الأشاجعِ لاحَهُ | |
|
| سَمُومُ الثّرَيّا لَوْنُهُ قَدْ تَغَيّرَا |
|
على كُلّ مِذْعانِ السُّرَى رَادِنِيّةٍ | |
|
| يَقُودُ وَأىً غَمرَ الجِرَاءِ مُصَدَّرَا |
|
شَديدَ ذَنوبِ المَتنِ مُنغَمِسَ النَّسا | |
|
| إذا مَا تَلَقَّتْهُ الجَراثيمُ أحْضَرَا |
|
وَكَمْ مِنْ رَئِيسٍ غَادَرَتْهُ رِماحُنا | |
|
| يمُجّ نجيعاً مِنْ دَمِ الجَوْفِ أحْمَرَا |
|
وَنَحْنُ صَبَحْنا الحَيَّ يَوْمَ قُرَاقِرٍ | |
|
| خَميساً كأرْكانِ اليَمامَةِ مِدْسَرَا |
|
وَنَحْنُ أجَرْنَا يَوْمَ حَزْنِ ضَرِيّةٍ، | |
|
| وَنَحنُ مَنَعنا يَوْمَ عَيْنَينِ مِنقَرَا |
|
وَنَحْنُ حَدَرْنَا طَيّئاً عَنْ جِبَالِها، | |
|
| وَنحنُ حدَرْنا عن ذُرَى الغَوْرِ جَعفَرَا |
|
بِأرْعَنَ جَرّارٍ تَفِيءُ لَهُ الصُّوَى، | |
|
| إذا ما اغتَدى من مَنزِلٍ أوْ تهَجّرَا |
|
لَهُ كَوْكَبٌ إذ ذرّتِ الشمسُ وَاضحٌ، | |
|
| تَرَى فيهِ مِنّا دارِعِينَ وَحُسَّرَا |
|
أبي يَوْمَ جَاءتْ فَارِسٌ بجُنُودِها | |
|
| على حَمَضَى رَدّ الرّئيسَ المشَوَّرَا |
|
غَدا وَمَساحي الخيْلِ تَقْرَعُ بَيْنَها، | |
|
| وَلمْ يَكُ في يَوْمِ الحِفاظِ مُغَمِّرَا |
|
كَأنّ جُذُوعَ النّخْلِ لمّا غَشينَهُ | |
|
| سَوَابِقُها مِنْ بَينِ ورْدٍ وَأشْقَرَا |
|