تَزَوّدْ فَمَا نَفْسٌ بِعَامِلَةٍ لَهَا، | |
|
| إذا ما أتَاهَا بِالمَنَايَا حَدِيدُهَا |
|
فَيُوشِكُ نَفْسٌ أنْ تَكونَ حَياتُها، | |
|
| وَإنْ مَسّهَا مَوْتٌ، طَوِيلاً خُلُودُهَا |
|
وَسوْفَ ترَى النّفسَ التي اكتدحَتْ لها | |
|
| إذا النّفسُ لمْ تَنطِقْ وَماتَ وَرِيدُها |
|
وَكَمْ لأبي الأشْبالِ من فَضْلِ نِعمةٍ | |
|
| بكَفّيْهِ عِنْدي أطْلَقَتْني سُغُودُها |
|
فأصْبَحتُ أمْشِي فَوْقَ رِجْلَيّ قائِماً | |
|
| عَلَيْهَا وَقَد كانَتْ طَوِيلاً قُعُودُها |
|
وَكمْ يا ابنَ عَبدِ الله من فضْلِ | |
|
| نِعمةٍ بكَفّيكَ عندي لمْ تُغَيَّبْ شهودُها |
|
وكَمْ لَكُمُ مِنْ قُبّةٍ قَدْ بَنَيْتُمُ، | |
|
| يَطُولُ عِمَادَ المُبْتَنِينَ عَمُودُها |
|
بَنَتْهَا بِأيْدِيهَا بَجِيلَةُ خَالِدٍ، | |
|
| وَنَالَ بهَا أعْلى السّمَاءِ يَزِيدُها |
|
وَجَدْتُكُمْ تَعْلُونَ كُلَّ قُبَيْلَةٍ، | |
|
| إذا اعتَزّ أقْرَانَ الأمُورِ شَدِيدُها |
|
وَكَانَتْ إذا لاقَتْ بَجِيلَةُ غَارَةً، | |
|
| فمنكُمْ مُحاميها وَمِنكُمْ عَميدُها |
|
وَكُنْتُمْ إذا عَالى النّسَاءُ ذُيُولَهَا، | |
|
| ليسعَينَ من خَوْفٍ فمنكُمْ أُسودُها |
|
وَمَا أصْبَحَتْ يَوْماً بَجِيلَةُ خالِدٍ | |
|
| وَإلاّ لَكُمْ أوْ مِنكُمُ مَنْ يَقودُها |
|
إذا هيَ ماسَتْ في الدّرُوعِ وَأقْبَلَتْ | |
|
| إلى الباسِ مَشْياً لمْ تجدْ من يذودُها |
|
لَعمرِي! لَئنْ كانتْ بَجِيلَةُ أصْبحَتْ | |
|
| قَدِ اهتَضَمَتْ أهلَ الجدودِ جدودُها |
|
لَقَدْ تُدْلِقُ الغَارَاتِ يَوْمَ لِقائِهَا، | |
|
| وَقَد كانَ ضَرّابي الجَماجم صِيدُها |
|
مَعاقِلُ أيديها لِمَنْ جَاءَ عائِذاً، | |
|
| إذا ما التَقَتْ حُمْرُ المَنايا وَسُودُها |
|
وَكانتْ إذا لاقَتْ بَجِيلَةُ بالقَنا | |
|
| وَبالهِنْدوَانيّاتِ يَفْرِي حَديدُها |
|
فَمَا خُلِقَتْ إلاّ لِقَوْمٍ عَطَاؤهَا، | |
|
| يَكُونُ إلى أيْدي بَجِيلَةَ جُودُها |
|