عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > مفيد فهد نبزو > المعلقة السينية الحديثة

سورية

مشاهدة
209

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

المعلقة السينية الحديثة

على أطلال من نهوى ندوسُ
ونبكي واقفينَ متى الجلوسُ؟!
كفى يا أمتي لا الدّمعُ يُجدي
ولا يُجدي التبسُّمُ والعبوسُ
فهلْ تجدي من الأطلالِ ذكرى
وثعلبُ مكرنا الخبث ُ الدَّليس
لنا ماض ٍ وأيامٌ توّلتْ
وغبراءٌ وداحسُ والبسوسُ
فلا تسألْ متى التاريخُ يحكي
بنصر العُرْب ِ إن حميَ الوطيس ُ
وأيامٌ لتشهدُ كيفَ كنا
نسوسُ المُلكَ أفضلَ ما نسوسُ
فلا وصفُ الظعائن يا خليلي
ينجينا ولا حربٌ ضروسُ
أنشربُ من بني عَبس ٍ كؤوساً
أتروي غَّلتي تلك الكؤوسُ؟!
أنبقى في تذكرها سكارى
إذا ُذكرت ْ لترتعشُ الرؤوس ُ
نموتُ مَعَ الحياة بكلِّ يوم ٍ
ومن رمس ِالحياة لنا رموسُ
وعبدُ الموت شيطانٌ دميمٌ
وذئبٌ غادرٌ نهم ٌ ألوسُ
إذا ما انسلَّ لا الجبارُ يسطو
ولا ملكٌ يدومُ ولا رئيس ُ
ونجمُ العبدِ في الدنيا سَعودٌ
ونجمُ الحرِّ في الدنيا نَحوسُ
برأس العقل نحلُ الشهد يفنى
ويَعمرُ في رؤوس الطيش سوسُ
كذا والعُمرُ أيامٌ عجالى
فلا سبتٌ يدوم ولا خميسُ
كذلك زارَ عبدُ الموت كسرى
أنوشروانَ فانحلَّ الخميس ُ
وكمْ حوريةٍ عذراءَ أشهى
إلى قلبي إذا خطرت ْ تميسُ
رماها الموتُ في واد ٍسحيق ٍ
وضاع َ الجوهرُ الدرُّ النفيس
فيا وحشَ الردى تبَّا ً لعمرٍ
ُيقدَّرُ في محافلنا الخسيس ُ
وإنَّ الحقَّ سخريةٌ وهزءٌ
إذا ما دافعت ْ عنهُ التيوس ُ
أنا يا أمتي طيرٌ حَبيسٌ
فكيفَ يغرِّد ُ الطيرُ الحبيسُ؟!
ذئابٌ للجريمة في حمانا
لها في كلِّ مذأبة طقوس ُ
على أشلائنا رقصوا وغنوا
فنامتْ فوق طرحتها العروسُ
وعرسٌ مهرهُ الغالي دماءٌ
سيدفعُ عُمَرهُ الأغلى العريس ُ
ومنا الأوفياءُ بكلِّ عهدٍ
ومنا الخائنُ الوغدُ الدسيس ُ
ومنا للغدِ المأمولِ قومٌ
كرامٌ في المعالي لنْ يجوسوا
لنا التاريخُ كم أعطى عظاتٍ
دروساً هل تُعِّلمُنا الدروسُ
يقاسُ المرءُ في فعلٍ جليلٍ
وغيرهُ لا يُقاسُ ولا يَقيسُ
ومن يفقرْهُ في الدنيا شعورٌ
فلا تغنيهِ في الدنيا الفلوسُ
وأشجارٌ بلا ثمرٍ وظلٍّ
ستقطعها من الجذر الفؤوسُ
فلا تندبْ على حظ ٍّ تعيس ٍ
لأن العمرَ باطنهُ تعيس ُ
ولا تغترَّ في وفر ٍ وفير ٍ
لأن الوفرَ فائضهُ بخيسُ
حياة المرءِ ُملكٌ للأماني
فكلُّ تجارة ٍ ولها مكوسُ
زمانٌ طبعهُ يخفي النوايا
ويسرقُ عمرنا إن لا يخيسُ
فمن ينفخْ على الجمرات ِحقداً
ليشعلَها سيحرقهُ النسيسُ
ولا جدوى بإقناع ٍ ورأي ٍ
أيُقنَعُ جاهلٌ بغلٌ شَموس ُ
وكلبٌ مؤنسٌ ليصونُ ودِّي
ولا خلٌّ تمُّلقهُ لحوس
وظبيٌ خائفٌ يرتاعُ قربي
ولا ظبيٌ بمأمنهِ كنوسُ
فلي نفسٌ إذا مرَّتْ رئامٌ
ونفسي شعلةٌ كانتْ تنوسُ
لتضرمُ نارَها في القلبِ عطراً
لأن خيالَ من أهوى أنيسُ
ولي في روضة الشَّهباء ريمٌ
تقاسَمَها من الرُّوح ِالرسيسُ
تمِّيزُ غادتي وجناتُ وردٍ
إذا قبَّلتها نفسي نفوسُ
خيوط العنكبوتِ شَغافُ قلبي
وعيناها بقلبي كهرطيسُ
وما جدوى الورودُ الحمرُ إذ ما
أمتِّعُ ناظريَّ ولا أبوسُ
وخصرٌ أهيفٌ، وعيونُ ريمٍ
إذا رفَّتْ ففي عقلي مَسيسُ
وثغرٌ نكهة ٌ بالمسك فاها
وجَفنٌ فاترٌ جَفنٌ نعوس ُ
فعاطفتي الينابيع العذارى
وإحساسي يُهامسهُ الحسيسُ
ولي في وحشتي ليلٌ سَحيمٌ
وصوتُ الشعر ِلي خلٌّ جليسُ
فبعضُ الناس ترشقني سِهاماً
وبعضُ الناس قدَّامي تروسُ
أناسٌ بيننا غزلان برٍّ
ولكن أكثرُ الناس النموسُ
طيورُ القمح موسيقا وعزفٌ
فصهْ، واسمعْ بنقرتها جروسُ
ووردٌ حولنا من كل زهر ٍ
فلا تأبهْ إذا نطقَ النَّفوسُ
أميرٌ حَولهُ سِربُ العذارى
نجومُ الليل ترنو، وهي شوسُ
هنا قدموس أوروبا بأرضي
وروح الشرق ِ مولدها يبوسُ
كفانا يا بني قومي كفانا
يعزُّ لنا من الماضي الدريسُ
هجاءٌ ثمَّ مدحٌ واعتذارٌ
وتشبيبٌ وشعرٌ طلطميس ُ
إذا الشعراء ما غذوا نفوساً
ولا ذوقاً، فشاعرهم طويسُ
وكلُّ الذنب ِ يا طسمٌ خراجٌ
يَفرُّ بعيد سرقته ِ جديس ُ
ألا يا أمتي التمزيق ُعارٌ
ولمُّ الشمل ِ جوهرُنا الرئيسُ
فما من قوةٍ إلا وتفنى
وثوبُ العزِّ مهترئ لبيسُ
وبين الناس أجناسٌ ومنهم
جراثيم ٌ أيكشفها لويس ُ
لها عدوى وكائنها طفيليْ
أبُقراط ٌ تحيَّر والرئيس ُ
ونوبِّلُ للسلام ولا سلامٌ
وأرقامٌ تحِّطمها غينيس ُ
وللإسكندر انحلَّتْ جيوشٌ
وظلُّ الشمس ِ ظل َّ ديوجينيسُ
إله العرش أعطانا سَماءً
ودين الحق ِّ ليسَ به لبوسُ
شيوخُ المسلمين هُنا تآخوا
وكهانُ النصارى والقسوسُ
لأن الأرض ما عرفت سلاماً
سلامُ الله يا شام الرغيس ُ
أنا فألي القناعة حيثُ أحيا
ولكنِّي بمنْ أحيا يئوسُ
فكمْ قصرٍ بمظهره مضيء ٍ
ولكن قلب ُ صاحبه دموس ُ
غداً إن مت ُّ لا تبكوا وقولوا
مُعلّقةٌ، وشاعرُها المريس ُ
لهُ بالوحي والإلهام نارٌ
على الشعراء شعلتها رَكوس ُ
قصائده من الجوزاء أعلى
فقيسوا إن أردتم أن تقيسوا .
مفيد فهد نبزو

نظمت هذه المعلقة السينية الحديثة يوم الجمعة بتاريخ 22 - - 10 - 2010 م - وهذه بعض أبيات منها علما ً بأنها لما تنته بعد : الهوامش : – لن يجوسوا : لن يترددوا في المعالي . 1 – ألوس : مخاتل ومخادع . 3– الخميس : الجيش المخمس . 4– الرسيس : بقية الروح . 5 – كهرطيس : كهرباء ومغناطيس 6 – كنوس : بيت الظبي . 7 – الحسيس ُ : الإدراك بالحواس والصوت المخفي . 8 : شوس : تنظر بطرف عينها غيظة وتكبراً 9 – جوس : ذهاب وإياب 10 – النَّفوس : الحسود . 11– جروس : صوت مناقير الطيور وهي تنقر الحَبَّ والقمح . 12 – مكوس : ضرائب مفردها ضريبة . 13 -– يخيس : يفسد . 14 – طلطميس ُ : مبهم غامض . 15- طويس : مغن ضرب به المثل بالشؤم فقيل أشأم من طويس . 16 – جديس :هو أخ طسم وهو سارق خراج الملك ،ولما هرب ولم تقبض عليه الشرطة عوقب أخوه طسم وسجن حتى يدفع خراج الملك الذي سرقه أخوه جديس . 17 – يبوس : من أسماء القدس الشريف . 18 – دموس : شديد الظلمة حالك السواد . 20 – لويسُ :إشارة إلى لويس باستور 21- الرئيس : إشارة إلى ابن سينا 22 - غنيس : الموسوعة العالمية لتحطيم الأرقام القياسية . 23 - ديوجينيس : فيلسوف إغريقي كان قانعا ً زاهدا ً يحمل مصباحا ً ويسير في السوق وقت الظهيرة يفتش عن الإنسان . عاش بين عامي 403- 323 ق .م . الإسكندر :الإسكندر المقدوني ابن ملك مقدونية الذي اشتهر بفتوحاته ، وكانت غايته أن يمزج الثقافة اليونانية بالثقافة الفارسية فلم يفلح إذ أدركه الموت بين عامي 356 - 323 ق.م . قال الإسكندر لديوجينيس: إنني زاحف الآن على بلاد العجم وسأفتح الممالك ، وأقطع الصحارى ، وأعبر البحار ، وأدك الجبال ، إنني أريد أن أفتح الممالك المملوءة بالذهب وعظام العاج ، والأبنية الشاهقة . إنني أريد هذه الممالك المشرقة بالفن والتصوير ، ألم يكن هذا مغريا ً؟. ألم تكن السعادة في مثل هذا ؟ تمن َّ يا ديوجينيس تمن َّ. أجابه ديوجينيس : الآن أيها الملك لا أتمنى شيئاً إنما أريد أن تتحول عني قليلا ً لتترك لي شعاعاً من أشعة الشمس . 24 – الرغيس : النماء والخير . 26 – المر يس ُ: المتمرس المتمكن الخبير . 27 – رَكوس : منقلبة ومرتدة عليهم .
التعديل بواسطة: مفيد فهد نبزو
الإضافة: الاثنين 2020/05/11 07:55:17 مساءً
التعديل: الثلاثاء 2020/05/12 05:23:04 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com