عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > العراق > علي الطائي > حُنَينُ وشعبي المسكينُ

العراق

مشاهدة
320

إعجاب
3

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

حُنَينُ وشعبي المسكينُ

حَلُمْنَا منذُ أنْ كُنّا، صِغَارًا، لا يُسَلّينَا
سَمَونَا، منذُ أن صِرْنَا، كِبَارًا، لا يُدانينَا
بَريقٌ مِنْ سَنَا الأيّامِ، فالأحلامُ تكفينا
حُنَينُ كان يَدفَعُنا، حُنَينُ كان يُلهِينَا
حُنَينُ كان يأتينا، ونُصغي حين يأتينَا
خَرَجنَا من فمِ التِّنّينِ، تَدفَعُنَا مآسينَا
وَرَدْنَا مَوضِعًا صعبًا، وقد ضاعتْ أَمَانينَا
ضَحِكنا ضِحكةَ المخدوعِ، عِشْنا والأَسَى فينَا
لَعِِبنا لُعبةَ التَّقوى، وَهَبنَا كُلَّ مَا فينَا
أُخِذنا، حيثُ صارَ الدينُ سَجّانًا، وإسفينَا
لَبِسْنَا ثَوبَهُ المخروقَ، من مَوْتٍ لِيَحْمِينَا
وكَانتْ دعوةُ الُمحتَلِّ، أن نُحيِي بَوادينَا
فرِحْنَا بعدَ أن كُنّا أسارَى في نَوَادِينَا
وكانت تلكََ دَعَوانَا، ودعوَى من يُؤاخينَا
فما كَفّتْ يَدُ التّخريفِ، بل هبّت تعَادينَا
ولا جَفّتْ يدُ الإرهابِ، بلْ جفّتْ مَآقينَا
ولم يبقَ سوَى التخريفِ، مزروعًا بوادينا
وهذا الفقرُ غَشّانا، أنيسًا في نوادينا
ديارٌ تلك في الأحياءِ، ما عادت لِتُؤْوينَا
وُعِدنا أنّنَا نَسْمُو، ونورُ العِلمِ يَهدينا
فصِرنا دون أدنى الناس ِوالتجهيلُ يَعمينا
وصارَ الشيخُ بين الناس ِجبارًا وقارونا
وصارَ المالُ، مالُ اللهِ، مخضُوماً ومخزونَا
وُعِدنَا عيشةً فُضلى فأصبحنَا قرابينا
وُعِدنَا أنّنا نحيا مُلوكًا أو سلاطينا
فصارَ الشّيخُ سلطانًا، وإقطاعًا وهارونَا
طَحَنّا عُمرَنا طَحنًا، بريقُ العيشِ يُغوينا
رغيفٌ كان يجمعُنَا، وحبٌ كان يسقينَا
شَدَوْنا شِعرَنا سِرًا، ولحنٌ باتَ يُشجينا
جَمَعنَا فقرَنَا جَمعاً، وكان القلبُ محزونَا
عِجَافًا مرّت الأيّامُ، دهرٌ كان ملعونَا
حَسِبنَا كلّ مَنْ يأتي الينَا، ينشُدُ الدّينَا
رضيعٌ لَم يجدْ أُمًّا، وشيخٌ باتَ مسكينَا
وطفلٌ باتَ في الأزبال، ِمنبوذًا، ومرهونَا
وتلميذٌ يَجِدُّ السّيرَ، مَتنٌ يبتغي لِينَا
أمانٍ كانَ يحمِلُهَا، بحُلْم ٍكانَ مَفْتُونَا
فعادَ الجّهلُ فَتّاكًا، وعادَ الوضعُ صِفّينَا
سَمِعنا ما يسلينَا، وآمالٌ تُنادينَا
وتُقنا نَحوَ مَاضينَا، جميلٌ كان ماضينَا
صبرنَا حين مَلّ الصبرُ، كادَ الصبرُ يُردينَا
جُلُودٌ ملّت ِالجَّلادَ، في سَوطٍ يُسلّينَا
خَرَجنا في أوان ِالصّمتِ، كان الصمتُ يُحيينَا
وعِشنَا بينَ مَاضينا، أكانَ الحُلْمُ يُغنينا؟
وَعُدْنَا بعدَ رَأبِ الصّدعِِ، محموداً تلاقينَا
حُنينٌ عَادَ في خُفٍّ وشعبي عادَ مسكينَا
علي الطائي
بواسطة: علي الطائي
التعديل بواسطة: الدكتور علي الطائي
الإضافة: الخميس 2020/05/07 03:31:50 مساءً
التعديل: الاثنين 2020/05/18 07:41:17 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com