عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > العراق > علي الطائي > رسولَ اللهِ قد عَظُمَ البَلاءُ

العراق

مشاهدة
507

إعجاب
7

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

رسولَ اللهِ قد عَظُمَ البَلاءُ

نَظيرُ الحُسْنِ في الدُّنيَا غَنَاءُ
وَغَايَةُ عَيشِنَا فِيهَا الهَنَاءُ
فَمَهْلًا في سَبيلِ العَيشِ مَهْلاً
فَهَذا الدَّرْبُ يَنْفَعُهُ الرَّجَاءُ
رَفَعْنَا مِنْ أَيَادِينَا دُعَاءً
يُخَرِّقُ ظُلْمَةً، بَرْقاً يُضَاءُ
عَرَفْنَا اللهَ يَسْمَعُ مَنْ دَعَاهُ
فَبَابُ القُدْس ِيَطْرُقُهَا الدّعاءُ
ودارُ الأُنْسِ نَمْلأُهَا جِفَاناً
بِمَاءِ الزَّهْرِ يَعْبُقُهُ الشَّذَاءُ
وَتَاقَتْ في لَيَالينَا قُلُوبٌ
لِوَجهِ اللهِ يَسْتُرُهَا المَسَاءُ
تُرَجّي طَلْعَةَ البَدْرِ اشْتِيَاقاً
فَفِي أُمِّ القُرَى صَدَحَ الغِنَاءُ
وِلَادَةُ مُنْقِذٍ يَجْلُو أَسَاهَا
فَيَرْقُصُ مَرْوَةٌ ثُمَّ الصَّفَاءُ
لِيَكْشِفَ غَيْهَباً يَعْلُو سَمَاهَا
فَلَيْلُ الجَّهْلِ يَمْحَقُهُ الضِّيَاءُ
وَجِبْريلٌ أَتَى في لَيْلِ سَعْدٍ
فَيَرْعُدُ مِنْ مَهَابَتِهِ الفَضَاءُ
تَراقَصَ في الثَّرَى مَدَرٌ وعِشْبٌ
عَبيرُ الزَّهْرِ يَنْشُرُهُ الهَوَاءُ
ففي كُلِّ الخَلَائِقِ مِنْكَ وَحْيٌ
فَوَحْيُ اللهِ يَبْلُغُهُ حِرَاءُ
أَ أَهلَ الأَرضِ مُنْقِذُكُمْ وَلِيدٌ،
جَديبُ الأَرْضِ أَزْهَرَ والسَّمَاءُ
وِلادَةُ مُنْقِذٍ لِلأَرْضِ يَمْحُو
سُلَالَةَ غِيِّهَا، كُشِفَ الغِطَاءُ
وَتِلْكَ اللّاتُ، وَالعُزّى، وَوِدٌ
وَنَسْرٌ، قَدْ تَقَاسَمَهَا البَلَاءُ
بِعَدْنَانٍ سَمَوْتَ بِكُلِّ قُطْرٍ
وَإسْمَاعيلَ، إنْ ذُكِرَ الوَلَاءُ
رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَظُمَ البَلَاءُ،
فَفِي كُلِّ البِلادِ لنا عَزاءُ
رَسولَ اللهِ، قد غُمّتْ عَلَينا،
أَبَعْدَ الغَمِّ يَأتينَا الرَّخَاءُ؟
طَلَبنَا العَيشَ في وَطَنٍ تَدَاعَى
فَكَانَ نَصيبَا منهُ الهَباءُ
يُهيجُكَ أَنَّنَا عُدْنا أُسَارَى
يُكَدِّرُ صَفْوَنَا، ظُلْماً، عَدَاءُ
تَقَاطَرَ صَبْرُنا فيمَا صَبَرْنَا
تَخَافَتَ، بَعدَهُ، فينَا النِّدَاءُ
رسولَ اللهِ، ما ضَعُفَتْ قِوانَا
بلى، قد كان يمنعُنا الإباءُ
أنولدُ من جديدٍ، بعدَ مَوتٍ؟
فَيُزهِرُ بينَنا، حتماً، إخاءُ؟
حَفِظْنَا الدِّينَ قَوْلاً دُونَ فِعْلٍ
وفي أَفْعَالِهِ حَلَّ الرِّياءُ
وقد خاضَ الأَكَابِرُ في هُرَاءٍ
فَيُمْضُونَ الفَتَاوَى كيفَ شَاءُوا
وذا القرآنُ مَهْجُورٌ، أَسيرٌ
فَقَارِئُهُ، وَتَارِكُهُ، سَوَاءُ
رَسُولَ اللهِ، مُزِّقَ مَا رَتَقْنَا،
فَبَانَ الفَتْقُ، وَانْكَشَفَ الخَفَاءُ
حَلُمْنَا، بعدَ أَن وَلَّى طُغَاةٌ
فكانَ الأمرُ أَدهَى، حينَ جَاءُوا
تَقَطَّعَتِ الوَشَائِجُ بينَ شَعْبٍ
فإنَّ العَيْشَ يُصْلِحُهُ اللِّقَاءُ
لَبِسْنَا الفَقرَ عِقْدًا بَعْدَ عِقْدٍ
وفي أَبْيَاتِهِمْ جُمِعَ الثَّراءُ
يدُ التَّخْريفِ أَغْرَتْنَا بِدِينٍ
وَبِاسمِِ الدِّينِ قَدْ سُفِحَتْ دِمَاءُ
وباسم الدِّينِ قَدْ سُرِقَتْ بِلادِي
رسولَ اللهِ، واستُلِبَتْ نِسَاءُ
نَصيبُ الَمرْءِ في الأَدْيَانِ فِعْلٌ
وأَنَّ الفِعْلَ يُثْبِتُهُ البِنَاءُ
علي الطائي
بواسطة: علي الطائي
التعديل بواسطة: الدكتور علي الطائي
الإضافة: الخميس 2020/05/07 03:29:01 مساءً
التعديل: الخميس 2020/05/07 07:48:02 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com