عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > العراق > اسماعيل حقي حسين > بردة الأوجاع

العراق

مشاهدة
141

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

بردة الأوجاع

سَرَوا إليكَ أضاؤا ليلَهم شُعَلا
يتمتمونَ حُدَاءَ الصَّمتِ والخُيَلا
يُلملمونَ بقايا السّهدِ من قمر ٍ
مستوحش ٍ أدمنَ التّعطيلَ والكَسلا
يَنْضَوْنَ عن بردة ِ الأوجاع ِ كاهلَهم
والرُّوحُ كَلمى وهذا الليلُ ليس إلى
معلّقونَ على حُلم ٍ وأمنية ٍ
تهدَّلَ الصَّمتُ من أحداقِهم جُمَلا
أنقى من الماءِ ما يبدونَه لهفاً
وجداً عليكَ وزُهداً فيكَ متَّصِلا
همُ الحُداةُ وهذا الّليلُ طوّحَهم
وما يزالُ وئيداً دربُهم ثَمِلا
بنو ترابِك طعمُ الطّين ِسمرتُهم
وذي البداوة ُ سيماهُم تفيضُ عُلا
كأن ألفَ أسىً في الأرض ِ بايعَهم
مُلكاً عقيماً ثقيلَ الوزر ِ مُكْتهلا
مستوثقونَ العُرى تأبى بداوتُهم
أن تستريحَ وليلُ الظّالمينَ غَلا
بأيِّ مسرىً ينوءُ الّليلُ إنْ ثَقُلَتْ
خطى الكلام ِعلى أبوابِهم رسلا
لا لونَ للمركبِ الدّامي وإن نزفتْ
راياتُهمْ مُقلاً واستنزفوا المقلا
فيا عراقَ اليتامى آه ِ ياوطنا ً
بهِ تكحَّلَتْ الأحداقُ يومَ علا
ما بالُ صوتُكَ لمْ يهدرْ بنازلة ٍ
وأنتَ سيُّدُ هذي الأرض ِلا الدُّخلا
وأنتَ محورُ قُطْرِ الأرض ِ، دائرةٌ
عليكَ كلُّ شموس ِ الكون ِمُحتفلا
فما لِخيلكَ في حَجْر ٍ مرابضُها
وكانتْ الرِّيحُ لا ترقى لها مَثلا
وما لِسيفِكَ هذا الغمدُ يلبَسُهُ
وما لِفارسِكَ المغوار ِ ما حَمَلا
تعاظمَ الخَطبُ واشتدتْ مقاتِلُنا
وغصَّتْ الأرضُ بالغازينَ والعُمَلا
في كلِّ يوم ٍ نرى من أهلِنا نفراً
مقطّعينَ ومرميّينَ فوق فَلا
وكلّ يوم ٍ لنا في الدَّار ِ فاجعةٌ
حتى لقد عيلَتْ الفّهام ُ والعُقلا
وكلَّما احتجَّ حرفٌ أوجروهُ لظىً
وكلَّما لاحَ فجرٌ أطفأوا الأملا
فما لساستِنا الحمقى وقد مُسخوا
على المآدبِ خدَّاماً بكأس ِ طلى
تأنّقَ الذّلُ في أعناقِهم حُلَلاً
حتى غدا الذُّلُ يأبى ذلّهمْ خَجَلا
فجرحُ بغدادَ جرحُ العُربِ أجمعِهم
مهما تَغاضَوا وخانَ البعضُ أو خَذلا
وحسبُنا اللهُ لا دَرءٌ فيدرؤنا
ولا مغيثٌ سوى الرَّحمن ِ متَّكلا
وعدتُ أرقُبُ من ثقبِ السَّماء ِيداً
تمتدُ من ملكوت ِاللهِ كي تصِلا
للمتعبينَ لمَنْ هيضتْ جوانِحُهُم
وللثّكالى ومَنْ مِنْ بؤسهِ اكتحلا
ياربُّ عفوك إنْ أبديتُ مظلمةً
تنعى لوجهِكَ همّا فاضَ واحتملا
لكنَّه ُالوطنُ المطعونُ من دُبُرٍ
يلوكُ قلبي ويقصي عن غدي السُّبلا
فَمُنَّ أهلي بنصرٍ يزدهونَ بهِ
وبدِّل الخوفَ أمنا وابعثْ الأملا
اسماعيل حقي حسين

كتبت ( في الحرب الطائفية التي وقعت في العراق بعد 2005 )
التعديل بواسطة: اسماعيل حقي حسين
الإضافة: الثلاثاء 2020/05/05 06:19:56 صباحاً
التعديل: الثلاثاء 2020/05/05 12:09:13 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com