عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > العراق > اسماعيل حقي حسين > رئة من خشب

العراق

مشاهدة
143

إعجاب
2

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

رئة من خشب

مِمَنْ أعودُ إليَّ الآنَ يا طرقُ
وكلُّهم موجسٌ منّي بما سرقوا
أرى الوجوهَ أشاحيباً تحدّقُ بي
وقد تعثرتُ في وهمي وهم سبقوا
مسافة ُالموتِ ما بيني وبين دمي
خطىً من الخوفِ كلٌّ فيهِ منزَلِقُ
أحتاجُ ألفَ فضاءٍ كي أطيرَ إلى
قلبي لألفِ جناحٍ فيّ يستبقُ
ممن أعودُ وممن أشتري زمني
بحفنةٍ من ترابِ الشِّعرِ يا ورقُ
مضى النّهارُ وهذا الليلُ دثَّرني
ببردهِ وانطوى الأهلونَ وافترقوا
لاشيء غيرَ صريرِ البابِ يفتحُ لي
آفاقَهُ حين أفقُ الدّارِ ينغلقُ
لا حلمَ إلا أناشيدا أطوفُ بها
على ضياعي وهذا المنبرُ الخلقُ
يا منبرَ الشِّعرِ ما أنبيكَ إنَّ دما
ينزُّ بين القوافي سوف يحترقُ
أنا وإياك من نبكي مطالعَنا
وكم تهاوتْ وكم قلنا سننطلقُ
من أوّلِ الشِّعرِ من لثْغَاتِ أحرفهِ
من أربعينَ أضاعتْ خطوَنا الطّرقُ
والآن وحدي بلا حلفٍ يؤازِرُني
سوايَ، لا شمسَ تغريني ولا شفَقُ
لا وجهَ للزّمن ِ الآتي فيعرفُني
لا صوتَ .. لا عينَ تبكيني ولا حدَقُ
أنا اغترابُ أماني البحرِعن سفنٍ
ضلّتْ مداها وأغرى عريها الغرقُ
يا أيّها الخشبُ الممزوجُ في رئتي
متى يؤذنُ فيكَ الصّوتُ والورقُ
متى ستعلنُ في الأرجاءِ أن دماً
مُسربلاً كاد حدَّ الموتِ يختنقُ
متى ستحتجُّ أنَّ الطَّارئينَ غدتْ
أصواتُهم ملءَ هذي الأذن ِتُخترقُ
لحقبةٍ من هيام ٍ فيكَ يَمضغُني
رَحى الكلام ِوهم للآن َ ما نطقوا
يا منبري يا صدى أمسي،، وأوّلُهُ
أنّي نَمَوتُ على كفَّيكَ أحترق
أكلّما جئتُ أزجي جزلَ قافيتي
سعتْ ورائي أفاعي الخوفِ والقلقُ
فكم صبرنا وكم حمَّلتَ كاهلَنا
ما لا نُطيقُ وأعيى صبرَنا الحنقُ
إنَّ البطولة َ قول ٌ فيكَ نَخْلَصُهُ
لو قيلَ:بعضُ الذي قد قيلَ مُختَلقُ
يا سيدي يا عراقَ اللهِ يا وطني
فدتكَ روحي ولو ما عُلِّقتْ عُنُقُ
لَكَمْ خلعتُ على شطّيكَ باقيتي
وأدمعاً كلَّما لَمْلَمْتُ تندلقُ
أيامَ كانتْ طبولُ الحربِ تعزفُنا
موتاً وكنّا بحبل ِاللهِ نعتنقُ
معلَّقينَ على أشباحِها وطناً
كنّا نَمدُّ لهُ الأرواحَ لو مرقوا
عمَّا سأنبيكَ .. أحداقٍ وافئدةٍ
بها الحنينُ هَيامٌ والهوى نَزقُ؟
تمرُّ بي مثلَما طيفٍ يُقرِّعُني
فأنضوي بين لا أرضى وأتّفقُ
ووجهِ أمي التي كانت تودّعني
ترشرش ُ الماءَ خلفي حين نفترقُ
علّي أعودُ ..ولا أدري فربّ دم
أحتاجه لحروب سوف تندفق
اسماعيل حقي حسين
التعديل بواسطة: اسماعيل حقي حسين
الإضافة: الجمعة 2020/05/01 05:46:15 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com