عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > الأردن > قتيبة أمين هليل > العِطر

الأردن

مشاهدة
281

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

العِطر

أرجعتُ، عند وداعِها، العِطْرا
ووضعتُ منه على يدي.. سِرّا
قالتْ: يهونُ العطرُ؟ ترجعُهُ؟
أرهقتَني، من أمرِنا، عُسْرا
فمضتْ، وفيها الحزنُ يخنقُها
وتسحُّ دمعةَ عينِها.. قهرا
لا تحزني، فدموعُ عينِكِ في
في خافقي قد فَجرتْ نهرا
ما هانَ عطرُك، أو هواك، ولكن
قد بلغتُ من الهوى عُذْرا
عطرٌ تمرّدَ فوق غايتِهِ
فغدا بِوطأةِ فوحِهِ: سِحرا
هو ليس عطرًا إنّما فِتَنٌ
تغوي الكيانَ وتأسرُ العمرا
هو كلُّ ذكرانا التي غربتْ
كلُّ التفاصيلِ التي تُروى
هو كلُّ زهرِ الكونِ أجمعُهُ
قد جُمّعتْ وتشكلتْ خمرا
هو غصّةٌ، حرقُ الحنينِ ولمْ
أسْطِعْ لحرقِ حنينِهِ.. صبرا
***
فالعذرَ، سيّدةَ الورودِ، فما
زال العبيرُ يضجُّ بِيْ.. زَهرا
مازالَ يوقِدُ ألفَ معركةٍ
وأعودُ منهُ بمدمَعي... صِفرا
ويعودُ بي نحوَ الزمانِ وقد
جعلَ الزّمانَ بسحرِهِ.. قَصرا
وأراكِ تبتسمينَ، في يدِكِ
العطرُ الذّي قد أرجعَ الذّكرى
وأكادُ، من شوقي ومن لهفي:
أشتمّهُ في راحتي اليسرى!!!
من ثمَّ أصحو من غياهبِهِ
وأمدُّ منهُ لدفتري جِسرا
وأقولُ في سرّي لها: عجبًا
قد صارَ عطرُكِ في يدي.. شِعْرا..!!
قتيبة أمين هليل

طلبَ منها أن تعطيه زجاجةَ عطرِها وقد كانتْ على وشكِ النفاد. فكانَ كلّما اشتاقَ إليها، يضعُ شيئًا من العطر على وسادتِهِ ويشتمَّهُ بكلّ ما فيه من شغفٍ وحنينٍ وحبّ، قبل أن يغفو متأملًا بها وسمتحضِرًا وجودَها... وحينما كانا على قابِ قوسينِ أو أدنى من الفراق، أرجعَ إليها زجاجةَ العطر، وكادتْ أن تبيضَّ عيناها من الحزنِ، ولم يستطعْ أن يفسّر لها الدافعَ لذلك، حتى تعذرَهُ. وبعد عام أو يزيد، كتب هذه القصيدة.
التعديل بواسطة: قتيبة أمين هليل
الإضافة: الاثنين 2020/04/27 12:27:04 صباحاً
التعديل: السبت 2022/11/26 02:25:10 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com