عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > العراق > وحيد خيون > مرآة

العراق

مشاهدة
302

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

مرآة

كنْ مرآة
فالشاعرُ دوماً مرآة ْ
في عالمِنا تجري الدنيا في الساعةِ عكْسَ الساعاتْ
فالمَجْهُولونَ الشُرَفاءْ ...
والمعروفونَ النَكِراتْ
لا تسْمَعُ صوْتاً للبلبُلِ ...
تسمَعُ أصواتَ الطَلَقاتْ
ومَصيرُ الدنيا محكومٌ في عالمِنا بالمَعِداتْ
الشَعْبُ يموتُ من الجُوعْ
والتُخْمَةُ داءُ السُّلُطاتْ
في عالمِنا جدَلٌ كَذِبٌ شتمٌ طعنٌ تهديداتْ
الجاهِلُ يجْمَعُ للدّنيا ...
والعالِمُ عبْدُ الصّدَقاتْ
في عالمِنا شئٌ صارَ الآفةَ من بينِ الآفاتْ
نكرانُ الحقِّ بلا سَبَبٍ ...
والغَدْرُ ونكرانُ الذاتْ
في عالمِنا كلُّ الناس ِ جميعاً مرضى
نقذفُ بعضاً كرهُ بعضاً
نقتلُ بعضا
ضاقتْ بالناسِ الطُرُقاتْ
أسمَعُ صوتاً يخنقُ في قلبي البسَماتْ
الآلاتُ وما أدراكم ما الآلاتْ؟
في عالمِنا دوماً تعلو تلكَ الصّرَخاتْ ...
إنْسَ الماضي ..
إنْسَ الدنيا ...
فكِّرْ في القادمِ والآتْ
إنّ الدنيا لا تستأهِلُ منا تيّارَ الحَسَراتْ
إنّ الدنيا في عالمِنا
مُنْعَطَفٌ بل مُنعَطَفاتْ
حتى الأطفالُ إذا لعِبوا...
قالوا فاتَ الثعلبُ فاتْ!!!
عوّدنا أنفسَنا نلهو
وتمرُّ علينا السَنواتْ
والثعلبُ غَمْزٌ لا يعني
إلاّ التحذيرَ مِنَ السُلُطاتْ
كم قتلَ الثعلبُ في وطني؟
معدومينَ وإعداماتْ
قَصْفٌ عشوائيٌّ دَهْمٌ تفجيراتْ
الدنيا لو فقدَتْ رجلاً تبكي سَنَواتْ
ولدينا موتُ العَشَراتْ
لا نبكيهِ ولو ساعاتْ
هلْ أصبَحْنا دونَ قلوبٍ؟
أم إنّا أصْلاً أمواتْ؟
قلْ للأطفالِ بموطنِنا
غنّوا أُغنِيَة َ المِرآةْ
ماتَ الثعلبُ حقّاً ماتْ
ما عادتْ في ذيْلِ الثعلبِ ...
لا لَفّاتٌ .. لا أبواقٌ .. لا قُوّاتْ
في عالمِنا سلبيّاتٌ في باطنِها سلبيّاتْ
الحُبّ ُ لدَيْنا معكوسْ ...
لا محسوسٌ لا ملموسٌ لا مَدْروسْ
الحبُّ لدينا سرِقاتْ
ضرْبٌ مَسْكٌ كسْرُ ذِراع ٍ أو غمَزاتْ!!
وإذا ارتفعَ الغزَلُ الفاضِحُ بالدرَجاتْ
قد ساءَ ليُمسي قَرَصَاتْ!!
الحُبُّ لدينا ممنوعٌ أو مقطوعٌ أو فَلَتاتْ
عُمَرٌ يهوى لُبْنى لكنْ ...
لبنى تهوى قيْساً لكنْ ....
قيسٌ مفتونٌ بحياةْ
الحبُّ بعالمِنا دوماً
مرسى لجميع ِ الأزماتْ
أخطاءٌ تبدأُ هفَواتْ
نفتِنُ بعضاً ..نخدعُ بعضاً
نخذلُ بعضا
غايَتُنا لا نزرعُها أبَداً
فلماذا نحرثُها أرضا؟
ولماذا نبقى في الدنيا دوماً مرضى؟
ولماذا تسرقُنا النزواتْ؟
ولماذا نهدُرُ أعماراً في ساعاتْ؟
في عالمِنا تجري الدنيا عكسَ الدنيا
والناسُ جميعاً عجَلاتْ
فإذا رفعوا منْ مخلوقٍ
وإذا وضعوا مخلوقاتْ
خذها منهم مقلوباتٍ مردوداتٍ معكوساتْ
فإذا قالوا كانَ فلانٌ
رجلاً من أهلِ الخيراتْ
كانَ كثيرَ المعلوماتْ
كانَ مقيماً للصلواتْ
كانَ فريقاً مِنْ حسَناتْ
قُلْ إنّ فُلاناً قد وَلّى
أو إنّ فُلاناً قد ماتْ
وحيد خيون
بواسطة: وحيد خيون
التعديل بواسطة: وحيد خيون
الإضافة: السبت 2020/04/25 06:54:45 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com