عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > اليمن > أحمد الصيعري > غَزَلٌ في القرن الواحد والعشرين

اليمن

مشاهدة
292

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

غَزَلٌ في القرن الواحد والعشرين

تَسِيرُ بِلا ظِلٍ، وفي كل كاحلِ
تفاعيل أبياتٍ، على وزن قاتِلِ
ويطرق قلبي كل خطوٍ تدقه
كما يطرق التحرير قلبَ المناضلِ
إذا فكت البكلات سالت ملائكٌ
على كِتفها المخضوب مثل الخمائلِ
كأن انحدار الشَعْرِ أستارُ كعبةٍ
فهل عجبٌ إن طُفتُ حول الجدائلِ!
منقَّشةٌ صنعاء فوق ذراعها
وراقصةٌ بيروت حول الخلاخِلِ
وعالقةٌ هذي الزهور بصدرها
كما علق التاريخ في صدر بابلِ
وفي عينها نيلٌ من الضوء راكضٌ
وماليَ منهُ غير طيفٍ مُخاتِل
تناسَلَ مِن جِلدِ امرئِ القيس، قَرحُهُ
ومر على التاريخ فاختار كاهلي
فيا لعنة الكِنْديِّ ماثم موطئٌ
من القلب لم تنبت عليه دماملي
كأني في حوتٍ من الوجد عالقٌ
وماكنتُ ذا نونٍ لأُلقى بساحلِ
فيا بنت ما للشعر ينئيكِ عن يدي
ولو شئتُ كان النجم أدنى نوائلي
وقد كنتُ في اللقيا وكنتِ، كأننا
شقيقان في رَحْمٍ من العشق ناهِلِ
وكان لنا في الوصل حِصنُ أزاهرٍ
فمن أين جائتنا جموع المعاولِ
وماذا يفيد الغيم يهطل فوقنا
إذا كان غيم الملتقى غير هاطِلِ
فليس بعدلٍ، يضحك الناي ساخرًا
وهل مِن هوىً عند المحبين عادِلِ!
أنا والفراغ المحض نمشي إلى السُّدى
ونحمل أثقال الزمان المُداوِلِ
وما أنا إلا زاجِلٌ كان حظه
من الأرض حربٌ تحتسي كُلَّ زاجِلِ
يحاول مسك الأمنياتِ، كأبتَرٍ
يحاولُ مسك الماء دون أنامِلِ
وقد مال عن صنعا بجسمٍ مُصَدَّعٍ
وقلبٍ برغم الصدع ليس بمائلِ
إذا صُدِّعَتْ أرضٌ نقيسُ ب رِخْتَرٍ
فكيف نقيس الصدع في قلب راحلِ
تقلبني الدنيا بكفٍ من الأسى
كسيفٍ بلا حَدٍّ على كفِّ صاقِلِ
وتنقلني بين البلاد كأنني
مجازٌ من المعنى بآذان جاهِلِ
أُطِلُّ على الشاشات نحو عروبتي
فيُنكِرني ضادي وتعيا دلائلي
وبينا أرى التلفاز شاهدت نادلاً
يمر بكأس القدس بين النوادِلِ
ويسكبها حمرا إلى كل حاكمٍ
وكم شربوا من دمع ثكلى وثاكِلِ
وكم من هرقلٍ قبلُ ماطال لمسها
وهاي هي ذي حَلْوى لكل الهراقل
وما لي إلا الشِعر أرمي فتيلَهُ
وما وقعتْ إلّا عليَّ فتائلي
وإن أتقي بالشعر صوت رصاهم
فكيف اتقائي صوت نوح الأراملِ!
ولكننا ياقدس والشِعر بيننا
لأحلامنا بحرٌ عديمُ السواحِلِ
سنحيي صلاح الدين من كل عبرةٍ
ومن كُلِّ بسّاقٍ ومن كُلِّ ذابلِ
وما غزوهم إلا كجسر جهنمٍ
سنعبره نحو الشهيد المقاتِلِ
إذا قيل لي ما القدس قلت حكايةٌ
على شاشةِ الأحرار،،،،، مَرَّتْ بفاصِلِ
فيابنت هل لا زلتِ، عفوًا، فلم أكن
أتيت لهذا الحسن أحكي مشاكلي
ولكنَّ كفّي جمرةٌ، من مواجعٍ
وما دُمتِ أوراقاً، فهذي مشاعِلِي
أنا خائفٌ لا من جفافي وإنما
من العيش في جسمٍ من الحب قاحِلِ
توزعني أيدي الحروب لغيرها
وتشطرني الأشواق شطرَ المُفاعِلِ
ويُفزعني هذا السكوت كأنه
خيالاتُ صحراءٍ بعقلِ سَنابِلِ
ولدتُ من المعنى رضيعاً مُخَدَّجاً
وأرضعني ثديُ القصيد المُجادِلِ
فلا نسل لي إلا القصيدةَ، كلُّ من
يسائلني ما الشعرُ، قلتُ قبائلي
فها يا بن كُلثومٍ تركتكَ عارياً
تسيرُ بفخرٍ واهنٍ متآكِلِ
تولى زمان الموت تحت مُهَندٍ
فهذا زمان الموت تحت القنابِلِ
بضغطة زِرٍّ من جبان مُخادعٍ
تهلُّ جيوش الموت فوق البواسِلِ
فمدحي لنسلِ الورد، لا في مهلهلٍ
وفخري بمجد العود، لا مجدِ وائِلِ
فلا فرق عند الحُب، من كان خلُّهُ
قريشيَّ أصلابٍ ومن كان باهليّْ
وشعري في الأجفان، أقربُ منزلاً
إلى الله من شعري، بِكُرسيِّ سافِلِ
أُرَصِّعُ شِعري كي تسير حبيبتي
على قمرٍ في اللقلبِ، دون منازِلِ
لمحبوبتي عشٌ بقلبيَ باذخٌ
وشِعري فِراخٌ جائعاتُ بداخلي
كبلبلةٍ في ثغرها الأكل، إن أتتْ
تزاحم في قلبي صغار البلابلِ
فما الشِعر إلّا أن أرى الذئبَ حارساً
لكي يحرِمَ الإنسان صيدَ الأيائِلِ
وما الشعرُ إلّا رميةٌ من مُجازفٍ
كفيفٍ، لكي يصطاد قطرةَ وابِلِ
وللشعر بئرٌ، لم يزل يوسُفي بها
ومازلتُ آتيهِ بكل قوافلي
حبائليَ الأحلامُ، أرمي، وبئرهُ
تزايدُ عمقاً بازدياد حبائلي
وما بَين أشعاري وبيني مسافةٌ
كما بين آلامي وبين مآمِلي
فأوطانها عَدْنٌ، وعَدْني جهنمٌ
وآفاقها سُحْبٌ، وسُحْبي سلاسِلي
ومن سخريات الشعر أنّيَ خالقٌ
من الشِعر ما يَحيا، إذا كان قاتِليْ
أحمد الصيعري

كتبت في تاريخ 05/07/2019
التعديل بواسطة: أحمد الصيعري
الإضافة: الأربعاء 2020/04/22 02:35:28 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com