عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > عمر هزاع > إِنسانْ

سورية

مشاهدة
155

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

إِنسانْ

أَنا إِنسانْ..
نَفَخَ اللَّهُ بِقَلبي..
وَمَضى يَعدُو؛ بِزِمامي؛ الشَّيطانْ..
نِصفُكَ قالَ مَلاكٌ مِنِّي..
نِصفُك مِنِّي؛ قالَ الجانْ..
فَاحسِمْ أَمرَكَ..
يا حَيرانْ:
هَل مِن قَدحِ الشَّكِّ؛ شَرارُكَ؟! أَم مِن مِشكاةِ الإِيمانْ؟
قُلتُ:
بِذاكَ البَرزَخِ؛ ذَرًّا كُنتُ..
وَهااا..
شُخِّصتُ؛ الآنْ..
سَأَعِيشُ كِيانًا
عَفَوِيًّا
عِيشُوا؛ أَنتُم؛ كَالقُطعانْ
أَنا.. مِن طِينٍ رَخوٍ جَسَدي
لَكِن..
طَبعي مِن صَوَّانْ
أَنا أَعلى
وَالأَدنى أَنتُم
وَالسَّجدَةُ أَكبَرُ بُرهانْ
مَكتُوبٌ فِي لُجَّةِ غَرَقي:
أَنَّ الطَّوقَ هُوَ الغُفرانْ
أَنا بَشَرٌ
أَفعَلُ أَشياءً
قَد يَخجَلُ مِنها الحَيوانْ
قَد أَقتُلُ بَعضي
وَأُعَلِّمُ دَفنَ المَيِّتِ
لِلغِربانْ
وَأُجَرِّبُ تُفَّاحَ اللَّذَّةِ
أَو أخرِقُ حَدَّ الرُّمَّانْ
وَلَعَلِّي..
أَنزِعُ؛ عَن نَفسي؛ وَرَقَ العِفَّةِ وَالحِرمانْ..
أو أَلبَسُ ما قَد يُعجِبُني
طَقمًا..
مايُوهًا..
قُفطانْ..
قَد أُشرِكُ
فِي نُونِ النِّسوَةِ
لَكِن..
أُخلِصُ لِلدَّيَّانْ..
أَوحى صَمتُ البَهوِ بِأَنِّي:
قُبطانٌ يُخفي قُرصانْ..
قالَ الربُّ:
اصنَعْ لَكَ أُنثى
فَنَحَتُّ ضُلُوعي نِسوانْ
قالَ:
اختَرْ لَكَ عَمَلًا
قُلتُ:
إِلَهي..
صَيَّادَ الغِزلانْ..
أَقنِصُ أُنثى
أَترُكُ أُنثى
أَربِطُ أُنثى
أُفلِتُ أُنثى
أُحرِقُ أُنثى
أُطفِئُ أُنثى
أَثقُبُ..
أَرقَعُ..
أَخفِضُ..
أَرفَعُ..
أُنثى..
أُنثى..
أُنثى..
أُنثى..
فَأَنا فِي الأُنثى فَنَّانْ
قالَ المَلأُ الشَّاهِدُ:
هَذا خَرقٌ لِنِظامِ الأَكوانْ
وَحشٌ جُبِلَ عَلى العِصيانْ
غِرٌّ بِغَرِيزَةِ ثُعبانْ
قُلتُ:
لِماذا؟!
قِيلَ:
سَتُسكِرُكَ العَينانْ
وَيُزِيغُ رُؤاكَ النَّهدانْ
وَتَمِيلُ..
يَمِينًا..
وَيَسارًا..
حَيثُ يَمِيلُ بِكَ الرِّدفانْ
ثُمَّ تُؤَلِّهُ؛ بَعَدَ اللَّهِ؛ الجِنسَ وَتَعبُدُهُ أَوثانْ
وَسَتَسلُكُ مِن بابِ الحُسنِ وَتَزعُمُهُ بابَ الإِحسانْ
قُلتُ:
خَلَقتَ الفِتنَةَ
رَبِّي
وَمِنَ الحُورِ مَلَأتَ جِنانْ
وَعَلى الأَرضِ إِذا ما اندَلَعَتْ أُنثى أَوقَدتَ النِّيرانْ!
تَتَصارَعُ وَالبَحرُ عَلَيها لَو غَمَزَتْ كُلُّ الشُّطآنْ!
فَالأَبُ يَقسِمُ بَينَ ابنَيهِ
وَعَلى الأَجمَلِ
يَختَلِفانْ..
فَيَقُولُ القاتِلُ لِأَخِيهِ:
سَتَكُونُ لِأَجلِي قُربانْ
تَدخُلُ؛ أَنتَ؛ الجَنَّةَ وَأَنا.. .. بِهِما فَيَفُوزَ الإِثنانْ
يَفتَحُ ماركُوسُ كِليُوبَترا
لِيُغلِقَ مِصرَ
عَنِ الرُّومانْ..
والزَّبَّاءُ؛ وَبَعدَ أُذَينَةَ؛ تُعطِي الإِذنَ لِأُورِليانْ..
بَينااا..
غُوتا جُونُ الثَّامِنُ تُصبِحُ بابا لِلفاتِيكانْ
تَلِدُ..
وَمِن بَعدِ فَضِيحَتِها؛ البابا يَفحَصُهُ الخِصيانْ*
يَصعَدُ قَيصَرُ
يَسقُطُ كِسرى
تَنشَبُ حَربٌ مِئَتَي عامٍ
تَنشَبُ أُخرى أَلفَي عامٍ
يَتَقاتَلُ فِيها الثَّقَلانْ
تَعلُو فِيها الطَّيَّاراتُ
وَيَتَهاوى فِيها البُعرانْ
تُحرِقُ أَمْريكا اليابانْ
وَيَظَلُّ الوَسواسُ أَسِيرًا للتُّوتَةِ بَينَ السِّيقانْ
كَثُرَ الصَّيَّادُونَ
وَعاثُوا فِي غاباتِكَ كَالغِيلانْ
فَلتُغلِقْ؛ يا رَبُّ؛ عَلَيهِم وَافتَحْ لِي؛ فَقَطِ؛ البِيبانْ
وَاسمَحْ لِي أَقتُلْهُم..
فَردًا.. فَردًا..
وَابعَثْني طَرَزانْ..
وَاجعَلْ لِي آيَةَ سُلطانْ:
رُمحَ زُويُوسَ
وَقَوسَ إِيرُوسَ
وَلا تَمنَحنِي قَلبَ أَبُولُو
لَكِنْ..
مِنساةَ سُلَيمانْ
وَخَواتِمَهُ
وَمَزامِيرَ أَبِيهِ
وَهَبْني مُعجِزَةَ القُرآنْ
وَاجعَلني بَطَلًا
وَوَسِيمًا
وَذَكِّيًّا أَيضًا فِي آنْ..
رَبِّي..
اجعَلْني جِنتِلمانْ
بَينَ السُّوقَةِ وَالغِلمانْ
وَاغفِرْ لِي نَهَمَ الفَجعانْ
حِينَ أُراهِقُ
كَالصِّبيانْ..
عَلِّمْني الأَسماءَ
جَمِيعًا
وَامنَحْني حِكمَةَ لُقمانْ
طُرَقَ الصَّيدِ
فُنُونَ الفَتكِ
خِداعَ النِّمسِ
غَرِيزَةَ ذِئبٍ لِلحُملانْ
سَخِّنْ لِي حَوَّاءَ
وَبَرِّدْ؛ مِن حَولي؛ كُلَّ الذُّكرانْ
زَلزِلْهُم يا رَبُّ وَفَوِّرْها مِثلَ البُركانْ
ظَمِّئْها
لِتَرانِي ماءً
لَيسَ الظَّامِئُ كَالرَّيَّانْ
لِتَعَضَّ؛ عَلَيَّ؛ شَفايِفَها
لَهَفًا..
شَبَقًا..
بِالأَسنانْ..
وَادفَعْ كُلَّ رِجالِ الدُّنيا
لِلهاوِيَةِ
كَما العُميانْ
وَاترُكْني
فِي الأَرضِ
وَحِيدًا..
نُوحًا..
مِن بَعدِ الطُّوفانْ
لِأَكُونَ الأَجمَلَ
وَالأَقوى
وَأُجَسِّدَ كُلَّ الفَرسانْ
وَأَظَلَّ؛ بِسِحري؛ كازَنُوفا
وَبإغرائي؛ دُون جوانْ
وَارفَعْ؛ مَولايَ؛ المِيزانْ
وَلَكَ الحَمدُ ..
مَعَ الشُّكرانْ..
عمر هزاع

* غوتا: لاهوتية إنجليزية خدعت كرادلة الفاتيكان واستطاعت الوصول لكرسي البابا, وسميت بجون الثامن وكانت تخفي حملها - من ابن الامبراطور الروماني وقتها - بلباسها الفضفاض حتى افتضح أمرها حين تمخضت فجأة في الشارع, فتناوبها الكردالة بالصولجانات والحجارة فقتلوها ووليدها. وحاول الفاتيكان شطب هذه الحادثة من التاريخ واشترط بعد ها فحص ذكورة البابا - على كرسي الولادة المفتوح من الأسفل - على يد خصي يتلمسه ليؤكد ذكورته.
بواسطة: عمر هزاع
التعديل بواسطة: د. عمر هزاع
الإضافة: الثلاثاء 2020/04/21 07:01:04 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم