عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > اليمن > أحمد الصيعري > لا يُجيدُ الكلام

اليمن

مشاهدة
185

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

لا يُجيدُ الكلام

من حدود الحدود فَر بعيدا
مذ رأى الأرض غاصِباً وعَبيدا
ما تَمنّى بأن يكون، ولكن
لعنة الحُرِّ أن يكون، شريدا
أوحَتْ الطير أن تعال سُموًّا
قبل أن تصبح السماء حدودا
كن كما شئتَ، لا كما شِيءَ، حتى
تمسك الضوء أو تموت مَجيدا
استقى النور واستقى النار حتى
صار طيناً، ملائكياً، مَريدا
كلما ألقت الحياة بجمرٍ
قبّلَ الجمر فاستحال جليدا
هاربٌ من أناه أن يتغافى
مهربَ النهر أن يُحِسَ ركودا
حسبه من ضياع كل طريقٍ
أن تكون الرياح فيه الرّشيدا
ينتمي للغناء حيث بلحنٍ
يُسكِتُ الكون أو يعيدُ جديدا
ما رَأى العُود آلةً وخيوطاً
بل رأى العود أضلُعاً ووريدا
قالت الشمعة العجوزةُ، أحْبِبْ
قبل أن تُصبح القلوبُ حصيدا
سوف تحتاجُ أن تموتَ بِحُبٍ
لا بحربٍ، لكي تكون شهيدا
كلما شاخ من قصيدةِ حبٍ
اِبتدا غيرَها فعاد وليدا
كُلَّما حن للذين تولّوا
أرسل الدمع، لا الحروف، بريدا
كُلَّما مس من أحبَّ عذابٌ
مَدَّ عيناً ليفتديه وجِيْدا
لم يكن في الغرام فردًا ولكن
كان شعباً من الغرام فريدا
حسبهُ في الحياة من كل كربٍ
أن يرى الوعد في الغرام وعيدا
قابعٌ في الرماد يبكي ضَحوكاً
لم يكن مأتماً ولا كان عيدا
مرَّ نهر العروبةِ العذب،،،،، رشفاً
فامتلا حلقه لظىً وصديدا!
لم يعد في الوجود حرٌ، فكلن
لف من روحه عليه قيودا
كم أرادوه شاعرًا من طبولٍ
و يرى أحرف اللدودِ ودودا
كلما كثّروهُ، كان قليلاً
كلما قللوهُ كانَ كانَ مزيدا
كلما جاءت الهموم بحربٍ
رَصَّ من حرفه القتيلِ جنودا
ذاهبٌ مذهبَ الطيور، إذا ما
مات غصنٌ بكى عليهِ نشيدا
لا يُجيدُ السكوت إلّا مماتاً
لا يُجيدُ الكلامَ إلّا قصيدا
أحمد الصيعري

كتبت في تاريخ 25/11/2016
التعديل بواسطة: أحمد الصيعري
الإضافة: الاثنين 2020/04/20 09:39:18 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com