عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > المغرب > تفالي عبد الحي > سَألْتُ الشَّيخَ

المغرب

مشاهدة
364

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

سَألْتُ الشَّيخَ

سَألْتُ الشَّيخَ: ممَّاذا تُعَاني؟
فقالَ: من الرَّتابةِ والجمودِ
حَياتي لمْ يعُدْ فيها جَديدٌ
و كَانتْ سَابقًا مَأْوى الجديد
شبابي منْذ ولّى راحَ عيشٌ
بديعُ الحسْن كالوَرْد السعيد
صَحبْتُ الدَّهرَ لكنْ خَانَ ودِّي
و كَافَأني بِأنْواعِ الصُّدود
وكنت أعيشُ مثلَ الطير حرًّا
فصرتُ أعيش في كنفِ القيود
فوا أسفا بقيتُ بلا شبابٍ
أحسُّ بصوْلة الضيق الشديد
لقد أكل البياضُ سوادَ شَعْري
و صار السمْعُ في جهْد جهيد
حُضوري لمْ يَعدْ شيئًا مُهابًا
كَأنِّي لمْ أكنْ مثلَ الأُسُود
دَوامُ الحُزْن أعياني كثيرًا
كأني حاملٌ عبْءَ الحديد
نهاري لم يعدْ وجْها بشوشًا
و ليلي صار مرًّا بالسهود
سُكوني قَدْ غدا عَنِّي بعيدًا
و قلَّ الصبْرُ عن ذاك البعيد
لقدْ أَصْبَحْتُ في الدنيا وَحيدًا
حليفَ العَجْز وَ الهمِّ المديد
وإنَّ العجْزَ إنْ أَضْحى غِطاءً
لِشخْص كانَ أَوْلى بالهُمود
فؤادي ضاق بالأحزان ذرعًا
فَليْتَ البشْرَ يَظْهرُ مِنْ جَديد
لقَدْ ضَغطَ السّقامُ عَليَّ حَتَّى
سَمِعْتُ حديثَ سُكَّان اللحُود
بكيتُ من الأسى والهمِّ حتى
غدا دمْعي يسيلُ على الخدود
لقدْ قلَّ اصْطباري عنْ شبابي
كأنّي لسْتُ بالمرء الجَلود
وكيف الصبْرُ عنْ ما كان عندي
يشكِّلُ منْبعَ العيش الرغيد
تفالي عبد الحي
التعديل بواسطة: عبدالحي تفالي
الإضافة: الثلاثاء 2020/04/14 03:04:29 مساءً
التعديل: الثلاثاء 2020/04/14 05:55:41 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com