عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > مصر > ياسر الحمداني > أَهْلَاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَام

مصر

مشاهدة
234

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

أَهْلَاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَام

أَطَلَّ عَلَىٰ الْكَوْنِ شَهْرُ الصِّيَامْ
كَمَا عَوَّدَ النَّاسَ فِي كُلِّ عَامْ
وَأَوْقَدَ رَبِّي مَصَابِيحَهُ
فَأَوْمَتْ إِلَيْنَا السَّمَا بِابْتِسَامْ
هِلَالُكَ فِينَا أَهَمُّ هِلَالٍ
وَأَنْتَ بِصَدْرِ الشُّهُورِ وِسَامْ
يُتَابِعُ رُؤْيَتَهُ الْمُسْلِمُونَا
بِكُلِّ اشْتِياقٍ وَكُلِّ اهْتِمَامْ
يُحَيِّرُنَا رَصْدُهُ كُلَّ عَامٍ
كَحَسْنَاءَ وَانْتَقَبَتْ بِالْغَمَامْ
وَيَخْتَصِمُ الْفُقَهَاءُ عَلَيْهِ
مَعَ الْفَلَكِيِّينَ أَحْلَىٰ اخْتِصَامْ
فَإِنَّ الشُّهُورَ كَمِثْلِ النُّجُومِ
وَشَهْرُ الصِّيَامِ كَبَدْرِ التَّمَامْ
وَتَزْدَادُ فِيهِ الْمَسَاجِدُ حُسْنَاً
وَتَمْتَدُّ بِالْخَيْرِ أَيْدِي الْكِرَامْ
وَتَسْهَرُ فِيهِ الْقُرَىٰ وَالْبَوَادِي
وَتَخْلَعُ فِي اللَّيْلِ ثَوْبَ الظَّلَامْ
وَيَلْتَمِسُ النَّاسُ مِن خَيْرِهِ
لِذَلِكَ يَزْدَادُ فِيهِ الزِّحَامْ
وَيَشْبَعُ فِيهِ الْيَتَامَىٰ الَّذِينَ
يَبِيتُونَ لَا يَجِدُونَ الْإِدَامْ
وَيَنْسَىٰ الْعِبَادُ بِهِ كُلَّ بُغْضٍ
وَيَلْتَحِمُونَ أَشَدَّ الْتِحَامْ
وَلِلْمُذْنِبِينَ بِهِ فُرْصَةٌ
لِتْرْكِ الْمَعَاصِي وَهَجْرِ الْحَرَامْ
يُرَبِّي النُّفُوسَ علَىٰ الصَّالِحَاتِ
فَإِنَّ الصِّيَامَ لَهَا كَاللِّجَامْ
وَفِي ضَبْطِ وَقْتِ الطَّعَامِ يُرَبِّي
عَلَىٰ دِقَّةِ الْوَقْتِ وَالْإِلْتِزَامْ
وَيَنْتَظِرُ الْكُلُّ بَعْدَ الْعِشَاءِ
صَلَاةَ الْقِيَامِ وَرَاءَ الْإِمَامْ
وَمَهْمَا تَكَلَّمْتُ عَنْ فَضْلِهِ
فَلَنْ يُوفِيَ الْحَقَّ فِيهِ الْكَلَامْ
فَمُذْ كَانَ شَهْرُ الصِّيَامِ عَظِيمَاً
لِذَا فِيهِ تَجْرِي الْأُمُورُ الْعِظَامْ
لَقَدْ كَانَ شَهْرَ انْتِصَارٍ لَنَا
لِمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ شَهْرَ انهِزَامْ
أَرِيحُواْ الْبُطُونَ قَلِيلَاً بِهِ
وَلَا تُطْلِقُواْ لِلْأَيَادِي الزِّمَامْ
شَرَاهَتُنَا فِيهِ لِلْأَكْلِ شَيْءٌ
يَفُوقُ التَّشَفِّيَ وَالْإِنْتِقَامْ
فَفِي الْأَكْلِ إِسْرَافُنَا قَدْ أَحَا
لَ شَهْرَ الصِّيَامِ لِشَهْرِالْتِهَامْ
فَلَا هَمَّ لِلنَّاسِ يُذْكَرُ فِيهِ
سِوَىٰ طَبْخِ كُلِّ صُنُوفِ الطَعَامْ
أَنَا لَمْ أَقَلْ فِيهِ لَا يَأْكُلُواْ
وَلَكِن أَقُولُ كُلُواْ بِانْتِظَامْ
لِمَا بَعْدَهُ يَهْجُرُ الدِّينَ قَوْمٌ
كَأَنَّ اعْتَرَىٰ طَبْعَهُمْ الِانْفِصَامْ
كَمَا يَفْعَلُ الطِّفْلُ مِنَّا رَضِيعَاً
فَأَبْغَضُ شَيْءٍ إِلَيْهِ الْفِطَامْ
لِذَلِكَ نُوصَفُ فِي كُلِّ وَادٍ
بِأَنَّا شُعُوبٌ كُسَالَىٰ نِيَامْ
إِذَا نَحْنُ لَمْ نَحْتَرِمْ دِينَنَا
فَكَيْفَ سَنَحْظَىٰ إِذَنْ بِاحْتِرَامْ
ياسر الحمداني

وجَدْتُ أنّ الشّعراءَ بُخلاءٌ مَعَ هذا الشّهر الكريم : فأحببتُ أن أجودَ على نفسِي بقصِيدَةٍ فِيهِ إِكْرَامَاً لِهَذَا الضَّيْفِ الْكَرِيم
التعديل بواسطة: الشيخ ياسر الحمداني
الإضافة: السبت 2020/04/11 07:15:40 صباحاً
التعديل: السبت 2020/04/11 04:25:50 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com