عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > الأردن > سلطان الزيادنة > سفر في تفاصيل الجرح

الأردن

مشاهدة
8132

إعجاب
118

تعليق
0

مفضل
1

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

سفر في تفاصيل الجرح

العِزَّةُ احتَسَبتْ في اللهِ مَحيانا
والمَجدُ جاءَ ليُدنينا فأقصانا
هذي بِلادِيَ قَد بيعتْ ضَفائرُها
غَصباً لكلِّ غَريبٍ رامَ أوطانا
عَينُ الفُراتِ بَكتْ وابيَضَّ أسودُها
والحُزنُ فرّخَ أحزاناً بِدجلانا
والمَوتُ سَوّرَ في الظَلماءِ دُرَّتَها
والبومُ عشَّشَ في بَغدادَ جَذلانا
خَليجُنا العرَبيُّ اغتمَّ شاطِئهُ
ثَوى على الرَّملِ تَحتَ النَّخلِ جُثمانا
سيّانِ مَن جاءَ باسمِ الحَقِّ يَقتُلُنا
أو جاءَ يُمعنُ نَبشاً في بَقايانا
سيّ الهشيمِ ذَرتنا الرّيحُ وارتكَبَتْ
فينا المَنافيُ خَيباتٍ وأحزانا
قَلبي عَلى القُدسِ إذ أثوابها مِزَقٌ
وهاجِمُ اللَيلِ يَحسو الدَمَّ نَشوانا
مَبتورَةُ النَّبضِ ترغي ياءَ غصَّتها
والقَهرُ أضرَمَ في الأحشاءِ نيرانا
نادَتْ شَقيقاً فلبّى الصَّمتُ صَرختَها
والرِّزءُ أنطقَ في الأحجارِ إنسانا
فكيفَ ينجِدُها مَن كَرّهُ هَرَبٌ
وكَيفَ يَستُرُها مَن عاشَ عريانا!
تلكَ الخَطايا بِسِفر الدَّهرِ ظاهِرةٌ
تأبى الحَقيقةُ للتزييفِ إذعانا
في العنقِ حَبلانِ مِن ماضٍ نؤرجِحُه
ذاتَ الحَياةِ فننأى عَن قَضايانا
وحاضِرٍ دَوَّخَته الرّيحُ أرجَحَنا
ذاتَ الشّتاتِ وبَحرُ التيهِ مَنفانا
نُسيّلُ الحلمَّ في كأسٍ مُحطّمَةٍ
سالت سَراباً فَقامَ الكُلُّ ظَمآنا
لاهونَ في تَرَفٍ ماضونَ في صَلَفٍ
فإنْ دَعا العِرضُ حَطّتنا نَوايانا
نحمِّلُ الحظَّ وِزراً في هَزائمِنا
نَشكو المَصيرَ ونَمضي في خَطايانا
وطائرُ النَّحسِ يَهذي في قَصائدِنا
وطالِعُ الذلِّ يَمشي في حَكايانا
نُعِدُّ أفراسنا للحربِ مِنْ ورَقٍ
ونعتلي صَهوةَ الأشعارِ فُرسانا
نامَتْ عَلى الحائطِ المَهجورِ صورتُنا
تُروّجُ الصَّمتَ عنوانا لِمَحيانا
تنعي السَّماوات في العَلياءِ نجمتنا
والشَّمسُ تُكسَفُ مِن مَرأى رَزايانا
قَد فاتَنا البِرءُ يا أوجاعُ فاشتَعِلي
وخيّطي مِن لَهيبِ النارِ أكفانا
شَمسُ العُروبةِ يا أوطانُ قَد أفلَت
قَد أسبَلتْ لعزيفِ النَّومِ أجفانا
يا تُعسُنا الآنَ والأيامُ قَد عَبَست
والبؤسُ غلَّ، وشُحُّ الدَهرِ قَد بانا
زَهَتْ بأعيُنِنا الدُّنيا بِما قَبَحت
وغَطّت العتمَةُ العَميا مَرايانا
عَصرٌ دَميمٌ بفأسِ الخُلفِ صَدّعنا
والجَّهلُ هَدَّمَ بالإسفاف أركانا
وخَيلُنا أسلَمَتْ للدونِ صَهوتَها
واستمرأتْ رَسفَها في القَيدِ أزمانا
تَشتتَ الجَمعُ وانفَضَّتْ مَجالِسُنا
والحِقدُ أوقَدَ في الأرمادِ نيرانا
إن لَم تُوحِّدْ رَصاصاتُ العِدا عَرَباً
فَلن يَرى النّورَ بَعدَ العَتمِ أقصانا؟!
كَم قَد رَكنا لِسلم الجُبنِ نؤثِرهُ
لا البؤسُ ولّى ولا ما يُرتَجى حانا
مَنْ يَطلُب السِّلمَ لا يرضى الهَوانَ به
ولا يُقدِّمُ رأسَ العِزِّ قُربانا
وأعذبُ الماءِ إنْ ألقى بِشاربِهِ
إلى الهَوانِ أُجاجٌ كَيفَما كانا.
سلطان الزيادنة

بحر البسيط
التعديل بواسطة: سلطان الزيادنة
الإضافة: الأحد 2020/02/02 01:47:59 صباحاً
التعديل: الأحد 2020/02/02 01:48:30 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com