عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > المغرب > حمزة بويكن > ليْتَهُ صافى

المغرب

مشاهدة
114

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

ليْتَهُ صافى

جُرّعْتُ من دَهْري كُؤوسَ الْحَنْظَلِ
والْقلْب عنْ أَسْماءَ لمْ يَتَمَلْمَلِ
قدْ زاحها عنّي وساوسُ فاجرٍ
فاصْبِرْ على كيْدَ الْعِدَا وتَجَمّلِ
تخْشَى مِنَ الْمَنْأى وقدْ كانَتْ نَأَتْ
فكَأَنّ قلْبي قدْ تَهاوى مِنْ عَلِ
الآن تخْشى مِنْ جَفائي،ويْحَها
هلْ كنْتُ جافٍ لِلسّماكِ الْأَعْزَلِ؟
لمْ تُنْسِنيها زيْنبٌ أو مرْيَمٌ
أنّى أُنَسّى كوْكَبًا لمْ يَأْفُلِ؟
ولكَمْ أراقَتْ كلّ عِرْقٍ بِالنّأى
مَن ذا يُداوي مِنْ جُروحِ الْمَقْتَلِ؟
نَضَب الْمسيلُ مِنَ المآقي بعْدما
قدْ كانَ فيها كالذي في الْمَنْهَلِ
كانتْ إذا رُمْتُ الْوِصالَ صَبابةً
بَعثَتْ بِعُذْرٍ فيهِ بُعْدُ الْمَنْزِلِ
لا تُنْكِري ما كان مِنّي منْ جدًا
ليْسَ النّكورُ لدَى الْوَرى بِمُبَجَّلِ
أفَلا نصَرْتِ مُهانَ دهْرٍ مُنْكَرٍ
فإذا أشَقَّ عليْكِ نَصْري،فاعْدِلي
فَلكَمْ عضَضْتُ عليْكَ يا بدْرَ الدُّنى
بالنّاجِذاتِ مَخافةً أنْ تنْجَلي
ولَقدْ تَحَمّلْتُ الْهَوى بِمَذَلّةٍ
وَجَفاءُ منْ قدْ رُمْتُ لمْ أَتَحَمَّلِ
فَانْظرْ إلى مَنْ بِتُّ أُعْلي قَدْرهُ
وَانْظرْ إلى قدْري بهِ لمْ يعْتَلِ
قدْ كان يَعْلو لوْ أرادَ لهُ الْعُلا
لَكنّهُ أهْوى بهِ في أسْفَلِ
صافيْتُهُ ولَهُ قدْ صفَوْتُ وَلَيْتهُ
صافى بدَهْرٍ لسْتُ فيهِ بمُجْلَلِ
هيّجْتَ ذِكْر الْخِلّ يا سِرْب الْقَطا
لمّا تحَمّلْتَ الْعَنا فِي الْمَرْحَلِ
أذْكَرْتَني يوْمَ الرّحيلِ رَحيلَ مَنْ
قدْ صَيّرَتْني فِي الْهَوى كَالْمُذْلَلِ
يا نائِحاتٍ نُحْنَ في دارٍ خلَتْ
مِنْ نَيّرٍ كَالْبَدْرِ لِلْمُتَأَمِّلِ
مَا النّوْحُ عنْ منْ قدْ ترَدَّى أوْ قضَى
نُوحي علَى دارٍ خَلَتْ مِنْ مَأْمَلِي
ما بي جُنونٌ أوْ ضَلالٌ غيْرَ مَا
قدْ كانَ مِنْ حُبِّي لِذَاكَ الْمَعْقِلِ
يا ليْت شِعْري مالِ أسْما قدْ أغْفَلَتْ
نِي،ثُمّ تزْعُمُ أنّها لمْ تَغْفَلِي
شُغِلتْ بقِرْطاسٍ لتَبْلُغَ قصْدَها
هيْهاتَ،إلّا أنْ يشا رَبُّ الْألِي
فاصْبِرْ وحارِبْ حادِثاتِ دنيّةٍ
لمْ نُسْقَ منْها غيْرَ مُرٍّ مُهْوِلِ
دعْ عنْكَ قوْلَ الْحاسِدينَ فإِنّهُ
لمْ يَخْلُ سامٍ مِنْ مقَالِ الْعُذّلِ
منْ لمْ يُغادِرْ دارهُ بمَحاسِدٍ
فكَأنّما منْ بابِها لمْ يَدْخُلِ
وترى أخاكَ يَشُحُّ عنْكَ بِبَسْمَةٍ
وَترَى الْغريبَ بروحِهِ لمْ يبْخَلِ
لا تُعْطِ نُصْحًا منْ بِلاهُ قدِ اغْتَنَى
أتُريدُ أنْ تُعْطِ الذي لمْ يسْأَلِ؟
اِحْذَرْ صنيعَ الْخَيْرِ دونَ مَقامِهِ
فتَعِشْ على غيْظِ الْعطاءِ وَتَثْكَلِ
إلّا إذا كانَ العَطاءُ محاسِنَكْ
فابْسُطْ يديْكَ لكلِّ ساعٍ مُبْهَلِ
ما لِلْعَزيزِ مِنَ الدّوامِ الْآبِدِ
هذا زماني قدْ هوَى بالجَحْفَلِ
لسْتُ الذي يَحْني انْحِناءَ الْخَاضِعِ
أسَفًا على غدْرِ الزّمانِ الْجَعْثَلِ
عَظُمتْ ذُنوبُكَ وَالْإلهُ مُراقِبٌ
فارْجِعْ إليْهِ بِتَوْبةٍ وَتَبَتَّلِ
ما نَكْبَتي إلّا بِجُرْمٍ نِلْتُهُ
ما نفْعُ قوْلي ليْتَني لمْ أفْعَلِ؟
حمزة بويكن

قصيدة تضمنت الغزل كمقدمة،ثم أتبعت بحكم.
بواسطة: حمزة بويكن
التعديل بواسطة: حمزة بويكن
الإضافة: الخميس 2020/01/09 07:29:08 مساءً
التعديل: الجمعة 2020/01/10 03:16:40 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com