عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > مصر > حسن الحضري > بردة الأشواق

مصر

مشاهدة
297

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

بردة الأشواق

شوقٌ دعاكَ فلا أرى أنْ تَكتُمَهْ
ورماكَ بالأشجانِ فهْيَ مُحَتَّمَهْ
فوقفتَ تَسفَحُ دمعَ عينِكَ واجلًا
والليلُ يأبَى أنْ يسرِّحَ أنجُمَهْ
أرسلتُ شِعري نائبًا فتحيَّرَتْ
أبياتُه وترقَّبَتْ متوسِّمَهْ
خشعَ القصيدُ جلالةً في رَكْبِهِ
وخشعتُ مِن فيضِ المهابةِ فاعلَمَهْ
ماذا يقولُ الشِّعرُ في أوصافِه
واللهُ في قرآنِه قد عظَّمَهْ
لمَّا رأيتُكَ في منامي زائرًا
هنَّأتُ نفسي واغتنمتُ المَكْرُمَهْ
ألقيتُ في نومي تحيَّةَ عاشقٍ
صَبٍّ مَشُوقٍ ما يُبيِّنُ هَمْهَمَهْ
بشَّرتَني والحقُّ ما بشَّرتَني
فأفَضْتُ في صبري ولمْ أسألْ لِمَهْ
لبَّيكَ يا نُورًا تجلَّى بالهدَى
والحقُّ وضَّاحٌ لقلبٍ يَمَّمَهْ
أُرسِلتَ غيثًا للبريَّةِ كلِّها
تنمو به تلك المكارمُ مُفْعَمَهْ
هشَّتْ إليكَ الأرضُ تزهو مثلما
تزهو العروسُ فلا تزالُ منعَّمَهْ
والكائناتُ تزيَّنتْ لِلقائِه
بِثيابِ شُكرٍ أقبلتْ مُتَرَنِّمَهْ
والجِنُّ قد عرفتْ بأنَّ سبيلَها
بالشُّهْبِ قد حُرِستْ فباتتْ مُرغَمَهْ
أصغَتْ إليكَ وسبَّحتْ باسمِ الذي
فطرَ الخلائقَ، ثُمَّ جاءت مُسْلِمَهْ
والطُّيرُ هشَّتْ في عُلاها فرحةً
والوحشُ تمرحُ في الفلاةِ مُخَيِّمَهْ
في لحظةٍ حَلَفَ الزمانُ بربِّها
ما إنْ لها مِثْلٌ فنرجُوَ مَقْدَمَهْ
جادتْ بها بينَ الليالي ليلةٌ
مَنَّتْ على تلك الليالي المظلِمَهْ
هو رحمةٌ مِن ربِّكَ الرحمنِ قد
جادت على الدنيا بأعظمِ مَرحَمَهْ
شَقَّ المهيمِنُ صدرَه فحَمَاه مِن
حسدٍ ومِن حقدٍ ومِن أنْ يُؤثِمَهْ
تلك السحابةُ أيقنتْ أنَّ الذي
ستُظِلُّه، ربُّ الخلائقِ قدَّمَهْ
سبحان مَن أسرَى به سبحان مَن
آتاه خيرَ المعجزاتِ وعلَّمَهْ
واختاره الرحمنُ أمِّيًّا فلمْ
يقرأْ قُبَيْلَ الوحيِ حَرفًا قدَّمَهْ
اصعَدْ كما تبغِي وربُّكَ رافعٌ
ومقدِّمٌ إيَّاكَ أسنَى تَقْدِمَهْ
يا سيِّدَ الثَّقَلَيْنِ هلْ لمعذَّبٍ
مِثلي يُرجِّي القُربَ، في أنْ يغنَمَهْ
لولاكَ ما خلقَ الوجودَ مَلِيكُه
ولَمَا اصطفَى الإنسانَ ثُمَّتَ كرَّمَهْ
يا بْنَ العواتِكِ مِن قديمٍ صانَها
ربُّ البريَّةِ في العفافِ مُقدَّمَهْ
ثُمَّ اصطفاكَ فليس مِن أحَدٍ لِمَا
أوتيتَ أهلًا يَرتجِي أنْ يغنَمَهْ
بكَ أشرقتْ شمسُ الهدايةِ بعدما
ضلُّوا حقيقتَها فكانت مُبْهَمَهْ
أنقذتَ قومًا قارَبُوا سُبُلَ الرَّدَى
فاللهُ أكبرُ أنْ نعدِّدَ أنعُمَهْ
آتاهُمُ الرحمنُ أعظمَ شِرعةٍ
فحَباهُمُ مِن كلِّ خيرٍ أعظَمَهْ
لا فرقَ بينَ غنيِّهِم وفقيرِهِم
والفضلُ للتقوى ودِينِ القيِّمَهْ
هدَّمتَ صَرحَ الشِّركِ بعدَ شُيوعِه
وأقمتَ بالتوحيدِ صرحًا أفحَمَهْ
بالعدلِ والشُّورَى وفيضِ سماحةٍ
وشمائلٍ عندَ الإلهِ مُعظَّمَهْ
وبسطتَ يومَ الفتحِ عفوَكَ بعدما
ظنَّ الشَّقيُّ بأنْ سَتَسْلُبَه دَمَهْ
وبذلتَ فيهم ما بذلتَ فأقبَلُوا
يتصايحونَ بقولِهِم: ما أكرَمَهْ
ولِغيرِ دِينِ اللهِ لمْ تَغضبْ ومَن
يزعمْ سوى هذا فحِلمُكَ ألجَمَهْ
سمَّاكَ ربُّكَ أحمدًا ومحمدًا
لتكونَ أحمدَ خلقِه إنْ قسَّمَهْ
وشهادةُ الإسلامِ ربُّكَ رافعٌ
فيها لِذِكرِكَ ما أجلَّ وأعظَمَهْ
سبحان مَن وهبَ الحصَى نُطقًا فقا
مَ مناجيًا خيرَ الأنامِ وكلَّمَهْ
والجِذعُ حنَّ وناشدتْكَ غزالةٌ
والشَّاةُ قد حلبتْ وكانت مُعدِمَهْ
وانشقَّ في عليائِه القمرُ المني
رُ لِمَن أرادَ بحكمةٍ أنْ يَفهَمَهْ
أنتَ المشفَّعُ حِين كلٌّ خاشعٌ
لا يجترِي أحَدٌ بأنْ يُجرِي فَمَهْ
صلَّى عليكَ اللهُ فوقَ سمائِه
وملائكُ الرحمنِ فهْيَ معلَّمَهْ
هذِي إليكَ قصيدتي في نَظْمِها
صِدقُ المحبِّ لِمَن أرادَ تفهُّمَهْ
فتقبَّلَنْ منِّي بربِّكَ إنها
مِن وحيِ قلبٍ شوقُه قد أضرمَهْ
حسن الحضري
بواسطة: حسن الحضري
التعديل بواسطة: حسن الحضري
الإضافة: الخميس 2020/01/02 02:17:26 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com