عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > السنغال > علي با > إنا بفراقكما لمحزونون

السنغال

مشاهدة
195

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

إنا بفراقكما لمحزونون

يا أمَّ عائشةٍ صبرا فقدْ رحلا
منْ كانَ للكلِ معْ عِلَّاتِهِ أملا
أبوكِ عمي وصهري فاستبدَّ بنا
حزنٌ تكفَّلَ أنْ يبقى كما وغلا
صبرا فليسَ لنا حلٌّ سواه هنا
والصبرُ في الصدمة الأولىكما نُقلا
رحيلُه بعد فقد الصِّنْو كارثةٌ
لكن ربَّ الورى أدرى بما فعلا
تذكَّري فقدَنا الهادي وعترتَه
ولا تقولي كلاما يوجب الزللا
ما أنسَ لا أنسَ لمَّا قلتِ باكيةً
عليُّ مات أبي!! والليل قد نزلا
فبتُّ أحيرَ منْ عانٍ يهددهُ
بالشنقِ جلادُه بالحزنِ مشتملا
أراهُ في كلِّ شيءٍ مَرَّ في خلدي
حتَّى توهمتُ أنَّ النجمَ ما أفلا
فجئتُ أسحبُ حُزْني كي أشيعهُ
آهٍ ولمْ أرَ إلا القبر والبللا
واروه قبل مجيئي قال أوسطهمْ
لما سألتُ عن الجثمانِ منفعلا
لو لمْ أكنْ نائيًا يا أمَّ عائشةٍ
لكنتُ ثانيَ منْ يستحملُ الجبَلا
له عليَّ ديونٌ لن أُسدِّدَها
حتَّى أُلَبِّي الذي لبَّى وما غفلا
ما أنس لا أنسَ ليلا قال والدُنا
لولا عنايتُهُ القصوى لمتُّ بِلَا
وجَدَّتي ليلها كانتْ تبللني
خوفا عليَّ منَ الداءِالذي جُهلا
فقام يحملني حبا على كتفهْ
إلى الطبيب الذي قد أخرجَ العللا
مشَى على قدميه خلف والدنا
في ليلةٍ كلُّ شيءٍ ينفثُ الوجلا
وجَدَّتي عمرَها كانتْ تذكرني
ذاكَ الضنَى المرعب المجهولَ والبطلا
مضَى ولكنه باقٍ هنا مثلًا
حيًّا يعلمنا الإحسان والعملا
كنا نراه لفرطِ الحبِّ والدَنا
وما لوالدنا خلٌّ سواهُ ولا
رفقا به الحزنُ فالدنيا بغيبته
صارتْ سرابا وإنْ أعطتْه ما سألا
فأينَ يحظى بجارٍ لا يريد له
إلا السلام وإلا الخير والجذلا
وكانَ بينهما ما كانَ بينهما
من التآلف حتى أصبحا مثَلا
أبي إلى الله ما لاقيتَ بعدهما
وأنتَ بعدهما تبقى لنا أملا
أبقاكَ للأهلِ ربٌّ لا شريك له
مثابةً لعقولٍ أشربتْ وجلا
يا رب بالذات والأسماء أعظمها
وبالنبي الذي قد أكمل الرسلا
أسْكنهما جنةَ الفردوس مغتفرا
ماكانَ دونَ حسابٍ ينتجُ الخجلا
ولا تصبَّ علينا الدهر بعدهما
مصائبًا لا ولا شَرًّا ولا خَبَلا
هذا الدعاءُ وأنتَ الربُّ لي أبدًا
فارحمْ عبيدكَ بل فامنحه ما سألا
وصل ربِّ على الهادي المُشفَّعِ فينا
يومَ لا ينفعُ الإنسانُ ما حصلا
والآل والصحبِ ماقال الورى علنا
يا أم عائشةٍ صبرا فقد رحلا
علي با

هذه مرثية كتبتها إثر وفاة عمي وصهري الذي غادرنا بعد خمسة أيام على رحيله أخيه الصغير في أسبوع واحدٍ رحمهما الله رحمة واسعةً
بواسطة: علي با
التعديل بواسطة: علي با
الإضافة: السبت 2019/12/28 08:54:19 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com