عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > اليمن > يحيى الحمادي > استنطاق

اليمن

مشاهدة
246

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

استنطاق

لِلَّيْلِ أنْ يَنَالَ مَا
يُرِيدُهُ لِأَسْلَمَا
لا حَوْلَ لِي لِدَفْعِهِ
أو رَفْعِهِ إذا ارْتَمَى
هذا الغَرِيبُ عَالَمٌ
الأرضُ فِيهِ والسَّمَا
لكِنَّهُ القَرِيبُ مِن
قَلبِي إذا تَألَّمَا
كَمِ احتَمَيْتُ آمِنًا
بهِ وبِي كَمِ احْتَمَى
سَلَّمْتُ حِينَ جاءَنِي
عَلَيهِ وهوَ سَلَّمَا
وحِينَمَا سَأَلْتُهُ
عَنِ السَّوَادِ.. تَمْتَمَا
وكَادَ أنْ يَبُوحَ لِي
بسِرِّهِ.. فَأحْجَمَا
اللَّيلُ كَانَ شَاعِرًا
ظَنَّ المِدَادَ مَرْهَمَا
أو كَانَ سَقْفَ جَنَّةٍ
تَحَوَّلَت جَهَنَّمَا
أو كَانَ صُبْحًا مُسْفِرًا
لكنْ.. أُصِيبَ بالعَمَى
أو كَانَ نَهْرًا لَم يَجِدْ
مِن مَائِهِ إلَّا الظَّمَا
أو عَاشِقًا لَم يَسْتَطِعْ
مَوْتًا.. فَعَاشَ مُغْرَمَا
أو تَرْحَةً فِي قَلبِ مَن
عَن قَولِهَا تَكَتَّمَا
أو كانَ ظِلًّا كُلَّمَا
فَاؤوا إليهِ اسْتَعْصَمَا
أو كَانَ دَاءً قَاتِلًا
فِي كُلِّ حَيٍّ أجرَمَا
أو كَانَ نَجمًا قَطَّعُوا
أطرَافَهُ وعِندَمَا
جَاءَ النَّهَارُ لَم يَجِدْ
مِن نَاصِرٍ فاسْتَسْلَمَا
أو لَم يَكُنْ شَيئًا.. ولَم
يَظْلِمْ ولَم يَسْفِكْ دَمَا
أو حَسْبَمَا أتَى النَّهَارُ
جَاءَ مِنهُ حَسْبَمَا!
يا لَيْلُ أيَّ جُنْحَةٍ
فَعَلْتَهَا لِتُظْلَمَا؟
هَل كُنتَ رَبَّ أُسْرَةٍ
سَعَى لِكَسْرَةٍ ومَا..
واخْتَارَ أنْ يَكُونَ فِي
رَكْبِ الشُّعُوبِ حِينَمَا
ضَلَّ الهُدَى وحِينَمَا
إبلِيسُ صَارَ آدَمَا؟!
هَل كُنتَ ذَا شَجَاعَةٍ
تَقَهْقَرُوا فأَقْدَمَا
فَلَمْ يَعُد مِن مَأتَمٍ
إلَّا أقَامَ مَأتَمَا
لا خَيرَ فِي لُقَيْمَةٍ
أَضَعْتَ بَعدَهَا الفَمَا
يا لَيلُ قُلْ ماذا جَرَى
أو لا تَقُلْ لَن أسْأَمَا
اللَّيلُ لا يَقُولُ: لا
و لا يَقُولُ: رُبَّمَا
ولا يُزِيحُ كَفَّهُ
عَن وَجهِهِ لِأفْهَمَا
اللَّيلُ كَانَ مَوطِنًا
يَومَ الرَّبيعِ خَيَّمَا
وكَانَ بَينَ أهْلِهِ
مُعَزَّزًا مُكَرَّمَا
وكُنتُ لا أَظُنُّهُ..
لكنَّهُ تَشَرْذَمَا
ولَاحَ لِي كَأنَّهُ
مِن جَهْلِهِ تَعَلَّمَا
وحِينَ مَدَّ ظِلَّهُ
إلى السَّمَاءِ سُلَّمَا
جَثَا عَلَى دِمَائِهِ
مُمَزَّقًا مُهَشَّمَا
فَمَدَّ كَفَّهُ إلى
كَفِّ الضَّيَاعِ.. وانْتَمَى
اللَّيلُ كَانَ سَاحِرًا
عَن الغيُوبِ تَرْجَمَا
وكَانَ كُلَّمَا رَنَا
إلى السَّمَاءِ طَلْسَمَا
وكَانَ كُلُّ مَغْرَمٍ
يَغدُو لَدَيهِ مَغنَمَا
فَأَنْجَدَ العَلِيلُ كَي
يَحظَى بهِ وأتْهَمَا
هذا لَهُ حَبيبَةٌ
ألْقَت بهِ مُتَيَّمَا
وتِلكَ زَوجٌ قَلبُهَا
مِن بَعْلِهَا تَوَرَّمَا
وذاكَ طِفلٌ جَدُّهُ
أتَى بهِ لِيُفطَمَا
فَكُلُّ مَن لَهُ مُنًى
أتَى إليهِ مُرْغَمَا
وكَانَ لا يَرُدُّ مَن
إلى حِمَاهُ يَمَّمَا
ما قَالَ لا أدرِي ولا
فِي رَدِّهِ تَلَعْثَمَا
وكَانَ رُغمَ جَهْلِهِ
يَبدُو حَصِيفًا مُلْهَمَا
إنْ لَم يَجِدْ كِهَانَةً
لِزَائِرِيهِ نَجَّمَا
لَو أنَّ فِرْعَونَ اسْتَقَى
مِن سِحْرِهِ.. لَأَسْلَمَا
أحَلَّ لِلعِبَادِ مَا
رَبُّ العِبَادِ حَرَّمَا
فَقَالَ رَبُّهُ لَهُ:
يا أنتَ كُنْ.. فَأَظْلَمَا
اللَّيلُ لَم يَقُلْ نَعَمْ
لكنَّهُ تَبَسَّمَا
وقالَ عِمْتَ أحْرُفًا
فَقُلتُ عِمْتَ أنْجُمَا
اللَّيلُ عَادَ صَامِتًا
يَرْنُو إليَّ
مِثلَمَا
يَرْنُو الغَرِيبُ لِلذي
يَدْنُو إليهِ
بَعدَمَا
بُحَّتْ يَدَاهُ وانْحَنَى
مِن الأنِينِ
أو كَمَا
يُلْقِي الغَرِيقُ نَعْشَهُ
عَلَى الرِّمَالِ
دُونَمَا
أَيْدٍ تُزِيحُ مِلْحَهُ
عَنْ قَلبهِ
وكُلَّمَا
مَرَّتْ بهِ سَيَّارَةٌ
مَدُّوا الحِبَالَ..
إنَّمَا
كَيْ يَترُكُوهُ عَالِقًا
مَا بَينَ عُمْرِهِ
ومَا
بَينَ الرَّدَى
كَأنَّهُ
عِيسَى يُرِيدُ مَرْيَمَا
يحيى الحمادي
التعديل بواسطة: يحيى الحمادي
الإضافة: الخميس 2016/11/17 10:24:33 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com