عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > اليمن > يحيى الحمادي > سُوْرُ النَّمْل

اليمن

مشاهدة
497

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

سُوْرُ النَّمْل

إلى الشِّعرِ لَيلًا تَطِيرُ اليَدُ
كَرُوحٍ إلى رَبِّهَا تَصْعَدُ
إلى الحُزْنِ.. حَيثُ الأسَى فِطرَةٌ
فُرَادَى إلى مائِهَا نُوْرَدُ
إلى المَوْتِ.. والمَوْتُ حُرِيَّةٌ
على نَيْلِهَا الحُرُّ لا يُجْلَدُ
إلى الصَّمْتِ.. والصَّمْتُ بَوَّابَةٌ
إلى اللهِ واللهُ لا يُوْصَدُ
دَمِيْ يَصْعَدُ الآنَ يَسْرِي عَلَى
دَمٍ يَابسٍ خَيْطُهُ مُسْنَدُ
وبي مَوْطِنٌ مِن سَدِيمٍ وقَد
تَمَطَّى بهِ الشّيخُ والسَّيِّدُ
أُغَنِّي فَتَبْكِي جِرَاحَاتُهُ
و أبكِي فَيَرْتَابُ أو يَجْحَدُ
وأدْنُو فَتَخْضَرُّ تَنهِيدَةٌ
عَلى بَابهِ بابُهُ أدْرَدُ
ويَسْتَجمِعُ الحِبرُ أحزَانَهُ
و ما الحِبرُ إلَّا دَمٌ أسْوَدُ
سَلَامٌ عَلَى الحُزنِ.. لَمَّا يَزَلْ
سَخِيًّا وإنْ كَانَ لا يُحْمَدُ
سَلامٌ على الشِّعرِ.. هذا الذي
على عُشْبِ أضلاعِنا يُوقَدُ
سَلامٌ على مَوطِنٍ ضَاقَ بي
كَمَا ضاقَ بالعَاشِقِ المَرْقَدُ
متى تَهدَأُ الرِّيحُ؟! لا رَاحِلٌ
عَلَيها ولا قادِمٌ يُقصَدُ
صَهٍ أيُّهَا الصَّمْتُ .. لا تَرتَجل
حَدِيثًا عَنِ الصَّبرِ لا يَنفَدُ
إلى ذلِكَ البَابِ سِرْ بي عَسَى
إذا قُلتُ يا بابُ.. لا أُطرَدُ
إلى ذلِكَ الحَقْلِ حَيثُ الحَصَى
على الزَّرعِ والشَّوْكُ مُستَورَدُ
وطُفْ بي عَلَى مَعبَدِ الشَّمْسِ قُل
أتَاكُم سُلَيمَانُ والهُدهُدُ
ونَكِّرْ لِبَلقِيسَ أيتَامَها
فَلا العَرْشُ عَرْشٌ ولا المَعبَدُ
صَهٍ أيُّها الشِّعرُ.. كيفَ انتَهَى
حَدِيثِي ولم يَبدَأِ المَشهَدُ؟
إلى ذلِكَ الرُّكنِ خُذْنِي وقُل
لِأروَى: لقَد غَشَّنَا الأسْوَدُ
وقُل يا صُلَيْحِيَّةُ اسْتَحدِثِي
بِلادًا إذا غِبتِ لا تُفْقَدُ
لَقَد كَحَّلُوها فَمَا أبْصَرَت
و لا سَالَمَ الإثْمِدَ المِرْوَدُ
وقَد أرْخَصُوها وطَافُوا بها
فلا تُبَّعٌ قامَ أو أسْعَدُ
سَلامٌ عَلَى الحِبرِ.. هذا الذي
سَيَطهُوهُ لِلمُدْقِعِينَ الغَدُ
سَلَامٌ عَلَى مَوْطِنٍ شَاغِرٍ
و شَعبٍ بلا مَوطِنٍ يُولَدُ
مَتَى يَشْبَعُ المَوتُ؟! هَل ثَمَّ مِن
نَبيٍّ على مَوتِنَا يَشهَدُ؟
صَهٍ أيُّها اللّيلُ لا ضَيْرَ أنْ
أُعَادَى فَبَعضِي لِبَعضِي عَدُو
إذا أَذَّنَ الفَجْرُ عُدْ بي إلى
فِرَاشِي وغِبْ أيُّهَا الفَرْقَدُ
وقُل لِلبِلادِ التي فِي دَمِي
أحَتَّى عَلى حَسْرَتِي أُحْسَدُ؟!
مَتَى يَأذَنُ اللهُ لِي أنْ أرَى
بلادًا يَرَاهَا أنا الأبْعَدُ؟!
بلادًا عَلى قَدرِ أوجَاعِهَا
و فِيها سِوَى اللهِ لا يُعْبَدُ
مَتَى؟! وهيَ بالقُرْبِ تُصغِي إلى
مَتَانَا وأطرَافُهَا تُحْصَدُ
عَلى فَقْدِهَا نَحنُ جِئنا فَهَل
إلى عَوْدِهَا عَوْدُنَا أحْمَدُ؟!
يحيى الحمادي
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: الخميس 2016/11/17 10:18:07 مساءً
التعديل: الخميس 2021/07/01 12:24:01 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com