عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > عمر هزاع > حمار الشعر...

سورية

مشاهدة
233

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

حمار الشعر...

عُرَّةَ الشِّعرِ
يا كَبِيرَ الحَمِيرِ!
حَيثُما كُنتَ
أَنتَ جَحش الحُضُورِ!
كَيفَ أَرجُوكَ صَهوَةً أَمتَطِيها؟
وَحِصانِي مَلَلتُهُ وَبَعِيرِي!
أَيُّها الغِرُّ
كَيفَ جَرُّوكَ؟
حَتَّى بِتَّ تَصطافُ فِي رُؤَى زَمهَرِيرِي!
فَتَنَعَّمتَ فِي جِنانِ بَيانِي!
وَتَحَمَّمتَ مِن أَرِيجِ عُطُورِي!
بَعدَ أَن دُستَ فَوقَ طَيِّ بِجادِي
رُبَّما...
قَد أَراكَ فَوقَ سَرِيرِي!
قَد تَمادَيتَ بِاجتِرارِ خَيالٍ
وَتَخَبَّطتَ
جاهِلًا فِي الغَدِيرِ
أَيَّ مَعنَىً تُضِيفُهُ لِمِياهِي؟
عِندَما قُلتَ:
صَوتُها كَالخَرِيرِ!
وَكُؤُوسِي الَّتِي تَصُبُّ رَحِيقًا؟
عِندَما قُلتَ:
طَعمُها كَالنَّمِيرِ!
وَقَوافِيَّ؟
وَانبِثاقِ حُرُوفِي؟
كَاليَنابِيعِ مِن حَوافِ سُطُورِي!
وَأَرِيجِ العَرُوضِ فِي كُلِّ صَدرٍ مِن شُطُورِي:
كَأَنَّهُ مِن بُخُورِ!؟
وَبِأَيِّ الفَوائِدِ الغُرِّ أَحظَى؟
مِن حِمارٍ!
لَا يَحتَفِي بِالزُّبُورِ!
إِن حَمَلنا عَلَيهِ سِفرَ بَيانٍ لِقَصِيدٍ
أَطاحَهُ فِي السَّعِيرِ!
أَو حَبُوناهُ باقَةً مِن حُرُوفٍ
لَأَتانا يَلُوكُها بِالسَّحُورِ!
ما نَهَرناهُ نَلقَ مِنهُ نَهِيقًا وَالتِصاقًا بِالأَرضِ
رُغمَ النَّفِيرِ!
هَمَجِيِّ الطِّباعِ
لَا يَرعَوِي عَن رَفسِ كَهلٍ مُنَهنَهٍ أَو صَغِيرِ!
أَنَهِيقٌ؟
يا مُنكَرَ الصَّوتِ يَعلُو فَوقَ صَوتِي! وَنَبرَتِي! وَزَئِيرِي!
أَمْ ذُبابٌ؟
يَطِيرُ حَولَكَ يَرقَى لِعَصافِيرِ جَنَّتِي وَزُهُورِي!
حَرِّ...
أَمَّلتَ أَن تَلُوكَ قَصِيدِي!
أَتَظُنُّ الحُرُوفَ مِن جَرجِيرِ؟
فَتَمَنَّيتَ قَضمَةً مِن شُعُورِي
بَينَما أَنتَ جاهِلٌ بِالشَّعِيرِ!
أَيمُنُ اللَّهِ
ما رَأَيتُ عُجابًا كَحَقِيرٍ
يَتِيهُ تِيهَ الأَمِيرِ!
فَإِتِيانِي يا صَاحِبَيَّ
فَقُولَا:
كَيفَ يَقفُو مُذَنَّبُ العَجزِ عِيرِي؟
كَيفَ لِلرَّفسِ أَن يُحاوِرَ رَقصًا لِحُرُوفٍ تَمِيسُ فَوقَ الثُّغُورِ؟
يا مَدامِيكَ أَحرُفِي
اليَومَ
ثُورِي
يا رَحَى الشِّعرِ
فَوقَ أَهلِيهِ
دُورِي
وَهَلُمُّوا يا مَجلِسَ الأُنسِ
حَتَّى نَتَسَلَّى بِشاعِرٍ مَسحُورِ!
لَيسَ جَحشًا
كَما تَرَونَ
وَلَكِن
يَتَحَرَّى التَّموِيهَ عِندَ الظُّهُورِ!
وَدَهاءً
يَهُزُّ بِالمَشيِ ذَيلًا
لِتَفادِي تَهافُتَ الجُمهُورِ
مُرهَفُ السَّمعِ
فانظُرُوا أُذُنَيهِ
كَعَلَاماتِ النَّابِهِ المُستَنِيرِ
وَسِماتِ الذَّكاءِ بَينَ عُيُونٍ رانِياتٍ بِنَظرَةِ النِّحرِيرِ
وَجَبِينًا غُضُونُهُ طَيُّ فِكرٍ
يَتَجَلَّى بِدِقَّةِ التَّصوِيرِ
لَا تُغَرُّوا بِدَهشَةِ الفَمِ
عَمدًا
ذاكَ أَمرٌ يُعِينُ بِالتَّفكِيرِ
أَوتَظُنُّوا بِحَيرَةِ الوَجهِ حُمقًا
بَل...
فَعُدُّوها مِيزَةَ التَّقدِيرِ
كُلُّ ما فِيهِ فِطنَةٌ
لَيتَ شِعرِي
تَتَخَفَّى مَهابَةَ التَّشهِيرِ
فَهْوَ
فِي بَعضِ فَخرِهِ المُتَنَبِّي
وَخَطِيرٌ
فِي هَجوِهِ كَجَرِيرِ!
وَاختِصاصِيٌّ بارِعٌ
كَابنِ جِنِّي
وَفَقِيهٌ
كَشَيخِنا ابنِ كَثِيرِ!
وَبَلِيغٌ
بَلَاغَةَ ابنِ هِشامٍ
وَحَصِيفٌ
كَصاحِبِ التَّحرِيرِ!
فاضحَكُوا قَدرَ ما استَطَعتُم
وَظَلُّوا فِي سُرُورٍ وَغِبطَةٍ وَحُبُورِ
فَحِمارُ الشِّعرِ الَّذِي يَتَحَدَّى شِعرَنا عَالِمٌ بِفَنِّ الشَّخِيرِ!
قَد تَقُولُونَ:
ما عَلَيهِ جُناحٌ فَحِمارٌ يَدِبُّ دَبَّ الضَّرِيرِ!
وَتُرِيدُونَ أَن يَسِيرَ طَلِيقًا
فَحَرامٌ لِجامُهُ كَالأَسِيرِ!
غَيرَ أَنِّي أَراهُ يَهدِمُ
جَهلًا
نُظُمَ الشِّعرِ
يا وُلَاةَ الأُمُورِ
فَليَدَعْ كُلُّ جاهِلٍ جَهلَهُ فِي حُفَرِ الصَّمتِ
وَليَلُذْ بِالقُبُورِ
لَيسَ عَيبًا تَفاوُتُ النَّاسِ عِلمًا
إِنَّما العَيبُ جَاهِلٌ فِي غُرُورِ
وَحِمارٌ يَخالُ أَنَّ لَدَيهِ قُبلَةَ النَّسرِ فَوقَ خَدِّ الأَثِيرِ!
لَا تَقُولُوا:
دَعُوهُ يَنعُمُ عَيشًا
بَل...
لَهُ قُولُوا:
لَا تَعِثْ بِالأُمُورِ
وَاربِطُوهُ
فَلَيسَ يَصلُحُ حُرًّا يَتَمَشَّى عَلَى بِساطِ الحَرِيرِ!
مِسكَنُ الجَحشِ فِي الحَظِيرَةِ مَهما ظَنَّ
جَهلًا
مَكانَهُ فِي القُصُورِ
عمر هزاع
بواسطة: عمر هزاع
التعديل بواسطة: د. عمر هزاع
الإضافة: الأربعاء 2016/11/16 04:45:46 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com