عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > اليمن > يحيى الحمادي > فرار جمهوري

اليمن

مشاهدة
479

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

فرار جمهوري

مَن يُقْنِعُ الشُّهَدَاءَ أنَّ جِرَاحَهُم
خُذِلَت وأَنَّ رِفَاقَهُم عُمَلَاءُ!
مَن يُقْنِعُ الشُّهَدَاءَ أَنَّ غِيَابَهُم
تَرَكَ الفَرَاغَ يَحُومُ حَيثُ يَشَاءُ!
مَن يُقْنِعُ الشُّهَدَاءَ أَنَّ دِمَاءَهُم
هذا السَّرَابُ.. وأَنَّهُمْ شُهَدَاءُ؟!
مَن يُقْنِعُ الحَرَسَ القَدِيمَ ومَن أَتَوْا
مِن بَعدِهِم.. أنَّ الغُثَاءَ غُثاءُ
مَن يُقنِعُ الوَطَنَ المُضَيَّعَ أَنَّهُم
كَذَبُوا عَلَيهِ جَميعُهُم وأَسَاؤُوا
مَن يُقنِعُ الخَدَرَ المُسَمَّى شَعبَهُ
أَنَّ السُّكُوتَ مَهَانَةٌ وفَنَاءُ
وبأنَّ مَن كَبَحُوا صَدَاهُ وصَوتَهُ
وَهْمٌ تَخَلَّى عَن يَدَيهِ فَجَاؤُوا
وبأنَّهُ القَدَرُ الذي لِوُقُوعِهِ
تَقِفُ البِلادُ ويَسقُطُ الوُكَلاءُ
وبأَنَّهُ اللُّغَةُ البَلِيغَةُ إنْ هَوَت
كُلُّ اللُّغَاتِ ودُجِّنَ الخُطَبَاءُ؟!
مَن يُقنِعُ النُّخَبَ العَقِيمَةَ أَنَّهَا
سَقَطَت لِيَصْعَدَ دُونَهَا السُّفَهَاءُ
مَن يُقنِعُ العُلَمَاءَ أَنَّ بِلادَهُم
ذُبِحَت.. ولَمَّا يَنطِقِ العُلَمَاءُ
مَن يُقنِعُ الأُدَبَاءَ أَنَّ سُكُوتَهُم
عَارٌ لِماذا يَسكُتُ الأُدَباءُ!
مَن يُقنِعُ الشُّرَفَاءَ والعُقَلَاءَ في
وَطَنِي بأَنَّ غَدَ السُّكُوتِ بُكَاءُ
وبأَنَّهُم تَرَكُوا البِلادَ يَسُوسُهَا
و يَدُوسُهَا الجُهَلَاءُ والسُّفَرَاءُ
وبأَنَّهُم جَعَلُوا (السَّعِيدَةَ) كَعكَةً
قُسِمَت.. فَمَاذَا يَأكُلُ الفُقَرَاءُ؟!
مَن يُقنِعُ القَلَقَ المُعَلَّقَ فِي دَمِي
أَنِّي البِلادُ وأَنَّهُ الغُرَبَاءُ
مَن يُقنِعُ الكَلِمَاتِ حِينَ تَؤُزُّنِي
لَيلًا بأنِّي دَمعَةٌ ودِمَاءُ
وبأَنَّنِي وبِرُغمِ مَن جَثَمُوا على
صَدرِي سَأُكمِلُ لَيلَتِي وأُضَاءُ
وبأَنَّنِي سَأَصُوغُ حَرفًا رابعًا
لِلشِّعرِ إنْ كَفَرَت بهِ الشُّعَرَاءُ
يحيى الحمادي
من ديوان: اليمن السعير 2019
بواسطة
المشرف العام
الإضافة: الأربعاء 2016/11/16 02:47:33 صباحاً
التعديل: الأربعاء 2021/07/28 12:55:27 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com