عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > اليمن > يحيى الحمادي > هذا السَّرَابُ القائِمُ القاعِدُ

اليمن

مشاهدة
289

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

هذا السَّرَابُ القائِمُ القاعِدُ

هذا السَّرَابُ القائِمُ القاعِدُ
ثَلاثَةٌ يا لَيلُ؟! أَم واحِدُ!
وهذهِ الأَصواتُ.. ما هذهِ ال
أَصواتُ! ما هذا الصَّدَى الفَاسِدُ!
وما لِهذا البابِ يَسطُو على
مَلامِحِي إِنكارُهُ الجَاحِدُ!
تَخَشَّبَت كَفَّايَ طَرقًا.. ومَا
أَجَابَ إِنسِيٌّ ولا مارِدُ
فَقَدتُ شَيئًا ما.. وأَخشَى إِذا
وَجَدْتُهُ أَن يُفقَدَ الوَاجِدُ
أَخَافُ فُقدَانَ اغتِرَابي.. كما
يَخافُ فُقدَانَ ابنِهِ الوَالِدُ!
أَضَعتَنِي يا لَيلُ حتى بَدَا
عَلَيَّ مِن نَفسِي هُنا طارِدُ
أَهذِهِ دَارِي؟! أَلَم تَعرِفِ ال
حِجَارَةُ القُربَى مَنِ العائِدُ!
مَنِ الغَرِيمُ الآنَ! أَدرِي بما
تَقُولُهُ في السِّرِّ يا حاقِدُ
أَخَذتَ ما لِلشَّوقِ مني إِلى
أَنِ استَوَى المَفقُودُ والفاقِدُ
وعُدتَ تَذرُونِي سَرَابًا وفِي
يَدَيكَ مِن قلبي دَمٌ جامِدُ
خَدَعتَنِي يا لَيلُ.. ما مِن دَمٍ
يَتُوبُ عَنهُ المُخطِئُ العامِدُ
أَلَم تَكُن هذي سَبيلِي إِذا
تَعِبتُ أَو خافَ اليَدَ السَّاعِدُ!
هُنا صِبَايَ اندَاحَ عَذبًا هُنا
غَفَا على جَمرٍ دَمِي البَارِدُ
هُنا غِوَايَاتُ المَرَاعِي نَمَت
ولِلمَجَانِينِ انتَمَى الشَّارِدُ
هُناكَ حَيثُ الغَيمُ كانت لَنا
بَيَادِرٌ تَدعُو: مَنِ الحَاصِدُ
ونَحنُ لا نَسعَى لِغَيرِ الرَّدَى
جَمِيعُنا هَاوٍ بهِ صَاعِدُ
وها قَدِ انزَاحَت.. ولَم يَبقَ مِن
رُعُودِها وِرْدٌ ولا وَارِدُ
وها أَنا إِنْ قُلتُ: أَينَ التي..
يُقالُ: صَاحٍ أَنتَ! أَو راقِدُ!
نَأَت كَآلافِ الضَّحَايا فَمَا
قالت بَكِيلٌ لا ولا حاشِدُ
لِكُلِّ إِنسانٍ مَلاذٌ.. أَمَا
لَنَا جَمِيعًا واحِدٌ ذائِدُ!
جَنَائِزٌ غَبرَاءُ تَعدُو على
جَنَائِزٍ والقاتِلُ الرَّاصِدُ
فَكُلُّ مَرغُوبٍ لها ضَائِعٌ
وكُلُّ مَكرُوهٍ بها سائِدُ
تَمَوتُ كَي يَحيَا زَعِيمًا على
قُبُورِهَا المُستَعبِدٌ البائِدُ
ولا تُريدُ العَيشَ إِلَّا إِذا
أَرَادَ.. فهو الشعبُ والقائِدُ
إِذا ارتَجَى حَربًا سَعَت خَلفَهُ
وكُلُّ نُقصَانٍ بها زائِدُ
وإِنْ يَشَأْ حَشدًا تَنَادَت لَهُ
وجَلجَلَت: لَبَّيكَ يا حاشِدُ
يَسُوقُها لِلمَوتِ جَوْعَى ومَا
يَعُودُ إِلَّا حِقدُهُ الصَّامِدُ
أَمَا على مَن ماتَ جُوعًا بأَن
يَتُوبَ عَنهُ القَتلُ يا جاهِدُوا
جَمِيعُنا مَوتَى.. وإِنْ لَم نَمُت
فَلَيسَ إِلَّا القَبرُ والشَّاهِدُ
يحيى الحمادي
التعديل بواسطة: يحيى الحمادي
الإضافة: الثلاثاء 2016/11/15 06:48:16 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com