عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > عمر هزاع > جَرِّبِينِي !!

سورية

مشاهدة
261

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

جَرِّبِينِي !!

يا عَذابِي؛ وَيا قَلبًا قَضَى نَزعا
مَزَّقَتنِي هُمُومٌ أَنشَبَتْ رَوعا
بَينَ شَكٍّ وَخَوفٍ مَفرِقِي لَيلَى
مُنذَرٌ ضَربَةً تَجتَاحُهُ صَدعا
زَلَّ عَن مَوضِعِ الِإدراكِ إِدراكِي
وَاكتَفَتْ مُهجَتِي مِن نَصلَةٍ جَدعا
لا إِلَى فُسحَةِ الآفاقِ فِي حُلمٍ
حَلَّقَتْ فِكرَتِي لا أَوقَدَتْ شَمعا
مَن لَهُ مِثلُ حَظِّي باتَ مِن قَهرٍ
فِي حُبُورِ الهَوَى نَوَّاحَةً يُنعَى
عاصِفَاتٌ دُمُوعِي؛ لَيسَ لِي ذَنبٌ
ذَنبُها مُقلَتِي كَم أَدمَنَتْ دَمعا
مُثقَلاتٌ قَوافِي البَوحِ فِي صَوتِي
لا صَدَىً قَد تَهادَى لَحنُهُ رَجعا
قَبلَها الدَّهرُ أَضنَاني؛ أَيا شِعرِي
كَم بِلا وُجهَةٍ أَمشِي! وَكَم أَسعَى!
ثُمَّ مِن بَعدِها صارَت أَفانِينِي
جَنَّةً مِن زُهُورٍ تَنثَني ضَوعا
فَانثَنَى خاطِرِي يَشتاقُ لَمسًا مِن
كَفِّها لَذَّةً مِن حَرِّها لَذعا
أَشتَهِي وَصلَها نَضَّاحَةً خَمرًا
مُزَّةً أَستَقِي مِن رِيقِها جَرعا
كَم لَهَا خافِقِي يَنقادُ مُلتاعًا
يَرتَمِي فِي يَدِيها راكِعًا رَكعا
خامَرَتنِي بِطَيفٍ نافِثٍ سِحرًا
وَاستَوتْ فَوقَ صَدرِي مُذ حَبَتْ تَسعى
فِي حَنايا عِطافٍ مِن ثَناياهَا
جَمَّعَتْ مَا تَشَظَّى مِن فَمِي جَمعا
ظَبيَةٌ؛ لَو عَدَتْ تَختَالُ فِي مَكرٍ
هَزَّعَتنِي بِخَطوٍ خافِرٍ هَزعا
لَو عَلَى مَتنِ عِشقِي مَرَّرَتْ كَفًّا
نَخَّعَتْ مَا بِهِ مِن قُوَّةٍ نَخعا
مُستَباحٌ دَمِي في بَابِ شِريانِي
رَصَّعَتنِي بِأَسنَانِ النَّوَى رَصعا
شَعرُها وَاختِزَانٌ فَوقَ راحاتِي
لِلمُنَى فِي هَواها شَدَّنِي طَوعا
جِيدُها واحَةٌ دَفَّاقَةٌ عِطرًا
يَغتَدِي فِيهِ ثَغرِي المَيعَ وَاليُنعا
خَدُّها يا بَهاءَ النُّورِ إِشعَاعٌ
زِيدَ لَألَاؤُهُ مِن فِتنَةٍ نُصعا
ثَغرُها الحُلوُ عِنَّابٌ عَلَى نَهرٍ
كُلُّ عُشَّاقِهِ فَوقَ اللَّمَى صَرعَى
رِيقُها سَلسَلٌ خَمرٌ بِأَكوَابٍ
مِن قَوارِيرِهِ قَدْ فَجَّرَتْ نَبعا
حَذَّرَتنِي إِذَا قَبَّلتُها صَفعًا
يَا لَسَعدِي! سَأَجنِي اللَّثمَ وَالصَّفعا!
بَضَّةٌ لَيتَ شِعرِي كَيفَ يُمكِنِّي
بَوحُ ما ضِقتُ يَا شِعرِي بِهِ ذَرعا؟
قُبَّةٌ مِن نُحاسٍ راوَدَتْ ثَغرِي
نَهدُها ثُمَّ تُخفِي أَمرَها خَدعا
نَهنَهَ الوَجدُ آهَاتِي فَلا سُقيا
ظامِىءٌ؛ أَقتَفِي مِن صَدرِها رَضعا
مُذ رَمانِي زَمانِي مِن شَفَا جُرفٍ
أَرتَجِي فَوقَ نَهدَيها أَنا رَفعا
نَخلَةٌ سَعفُ رُوحِي كَمْ تَمَنَّاهَا
بَطنُها بِاهتِزَازَاتٍ بَدَتْ شَفعا
خَصرُها وَيحَهُ مِنِّي فَقَد أَجَّتْ
نَارُ كَفِّي فَلَن تَقوَى لَهَا قَدعا
ساقُها غُصنُ بَانٍ ما لَها نِدٌّ
فارِعٌ عُودُها لَو كَشَّفَتْ فَرعا
يا لَأَقدَامِهَا لَو مَرَّةً سَارَتْ
فَوقَ نَعشِي لَأَحيَتْ مَيتَهُ سَبعا
وَالذِي قَد بَرانِي فِي هَوَى ظَبيٍ
أَشتَكِي مِنهُ لُؤمَ الوَصلِ وَالطَّبعا
لَيسَ مِثلِي إِذا ما جِئتِنِي لَيلًا
مَن بِأَشواقِهِ كَي تُسفَعِي سَفعا
إِنَّنِي ذَلكَ الصَّدَّاحُ فِي عَزفِي
لَيسَ مِن شاعِرٍ يَغتَالُنِي سَجعا
أَرتَقِي فَوقَ هاماتِ مَن ظَنُّوا
أَنَّنِي مِنكِ أَخشَى زَجرَةً رَدعا
لا بِهِم عُشرُ شِعرِي؛ لا وَلا خُمسٌ
لا وَلا الثُّلثَ قَد حازُوا؛ وَلا الرُّبعا
مَن إِلى سِحرِ حَرفِي ساقَهُ ظَنٌّ
وَ اشتَكانِي فَلا أُهدِي لَهُ سَمعا
كاشِطًا حَدَّ سَمهَرٍ في مُلاقاتي
قَدْ يَرَى ضَربَةً تَحنِي لَهُ الضِّلعا
جَرِّبِينِي قُبَيلَ الهَجرِ مَولاتِي
وَامنَعِي أُمنِياتِي إِن بَدَتْ مَذعا
فَوقَ هُدبَيكِ مَسرَىً مِن خَيالاتِي
فافسَحِي لِلذِي عَذَّبتِهِ قَمعا
وَاسمَحِي لِي فَمِن عَينَيكِ مِشكاتِي
أَنتَقِي مِنهُمَا ما زادَنِي لَمعا
عمر هزاع
بواسطة: عمر هزاع
التعديل بواسطة: د. عمر هزاع
الإضافة: الثلاثاء 2016/11/15 03:13:12 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com