عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء الفصحى في العصر الحديث > اليمن > عبد الله البردوني > تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية

اليمن

مشاهدة
675

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

تَواجُدِيَّةُ المُكاشَفَةِ الثانية

وَحدِي أَشُقُّ مَسرَبيْ
مِن هَجسَةٍ إِلى نَبيْ
مِن بذرةٍ عَطشى إِلى
أَعلى النَّخيلِ اليَثرِبي
مِن قَطرَةٍ حُبلى إِلى
تَدَفُّقٍ تَشَعُّبي
أَرقَى على حرائِقي
وأَحتَسِي مُذَوِّبي
لكي أَكونَ غَيرَ مَن
كنتُ أُرى مُهَذِّبي
أَعلُو على ذاتِيَّتي
وأَينَ بابُ مَأرَبي
أَعُودُ مِن هَشائِمي
إِلى بَراءَةِ الصَّبي
هُناكَ أَصبُو ها هُنا
إِلى جِدارٍ أَحتَبي
لا يَنطَفِي تَحَوُّلي
لا يَنقَضي تَقَلُّبي
أَدعُو تَجَوُّفي: أَمِت
ذِكرى طَعامي مَشرَبي
أَجتازُ طِينَتِي إِلى
بَرقٍ يَفِي ويَختَبي
سُحْبٌ يَقُلنَ: يا ثَرَى
ثُرْ إِنْ وَهَى تَصَبُّبي
يَقُولُ نَجمٌ: مَن أَنا
ونَجمَةٌ: ما مَطلَبي
إِشراقَةٌ: ما أَبتَغي
ضَبابَةٌ: مَن أَجتَبي
هذي تُوَشِّي هامَتي
وذا يَشُدُّ مَنكبي
أَلُوحُ كَرْمَةً على
شَظِيَّتَينِ تَرتَبي
:مِن أَينَ؟!: مِن غَرابَتي
إِلى ضَنى تَغَرُّبي
مِن أَسوَدِي عادٍ إِلى
إِصبَاحِ دَيْرٍ تَغلِبي
أُريدُ مَأمَنًا هُنا
مِثلي بدُونِ مخلَبِ
هُناكَ باتَ مَهلكي
وكانَ يَومًا مَلعَبي
تَرُدُّني دارُ أَبي
فأَبتَنِي مُخَرِّبي
يَقُولُ لي: مَن أَنتَ يا؟!
: تَكَلُّمِي مُكَذِّبي
أَما أَنا مِن سَبَإٍ؟!
: مَن ذا سَبى؟ وكَم سُبِي؟
إِلَيكَ رَسمُ إِمرَتي
أَميرُ بَيتِ الزَّوقَبي
:ما الزَّوقَبي؟: مُعَسكَرٌ
مِن الحَريرِ الإِذرِبي
تَرى الحِمى كَسائِحٍ
يَحتَلُّني كالأَجنَبي
فَما سَقيتَ حُرقَتي
ولا حَدَوتَ مَوكِبي
لا مَشرقيْ حَنَّيتَهُ
ولا اصفِرارَ مَغرِبي
ولا نَعَشتَ مَوسِمي
ولا دَفَعتَ مجدبي
: أَلَستِ داريْ؟!: قَبلَ أَن
تَقولَ لي تَأَورَبي
أَصبَحتُ لا أَشُمُّ بي
طِيبي ولا تَطَيُّبي
فلا أَنا مِن مغرسي
ولا أَنا مِن مَجلَبي
مَن يَنتقي تَطَوُّري
وباقِلٌ مؤدِّبي؟!
تَحتي زَفيرُ غابَةٍ
فَوقي جِدارٌ ثَعلَبي
أَهلُوكَ خَلَّفُوكَ لي
كما أَضاعَني أَبي
نِصفي بنِصفي ناهِشٌ
ورُبعُ نِصفي مُعطِبي
يا ريحُ مَن يَدُلُّني
إِلى أَمانِ مَهرَبي؟
دليلُكِ الثاني أَنا
: كَيفَ تَرى تأَهُّبي؟!
إِليكَ عُنوانُ ابنَتي
خُذْ رَقْمَ بيتي مَكتَبي
هُنالِكَ اسمُ مِهنتي
هُنا مَمَرُّ مَركِبي
دَلِيلُكَ المَعنِيْ شَرَى
سَفينةً مِن مَحطَبي
وقالَ عنِّي: إِنهُ
مُنَقِّضي مُرَكِّبي
وإِنَّهُ عَلَّمَني
كيفَ أَسُوسُ غَيهَبي
وصاغَ لي قَرنَينِ مِن
ظَهرِي ووَجهًا يَحصُبي
:وفي انتظارِ مَن هُنا؟!
:مَن مِن هُنا يَمُرُّ بي
فإِنْ نَأَى أَطَلَّ مِن
غَيبي حُضُورُ كَوكَبي
مِن كَوكَبانَ جِئتَني!
وأَنتَ شَيخٌ قَعطَبي!
الآنَ مَطلَعي أَنا
أُخفِي يَشِي تَحَجُّبي
إِلى إِلى مَن غَيرُ مَن
نَبعِي رَسُولُ مَكسَبي
المُنتَأَى طَوى النَّوى
قُربي نَفى تَقَرُّبي
أُمُّ الرِّياحِ هَودَجي
بُعدُ الذَّهَابِ مَذهَبي
إِليهِ مِنهُ أَنتَحِي
عَكسَ الزَّمانِ اللَّولَبي
عبد الله البردوني

1994م
بواسطة: حمد الحجري
التعديل بواسطة: حمد الحجري
الإضافة: الاثنين 2016/11/14 04:38:30 صباحاً
إعجاب
مفضلة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com