عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > اليمن > يحيى الحمادي > بين الخوف والشجن

اليمن

مشاهدة
628

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
1

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

بين الخوف والشجن

يا مَخرَجَ اللهِ رُوحِي آخِرُ المُدُنِ
أَحْتاجُ أَلْفَيْ قَتِيلٍ كَي أُحَرِّرَنِي
أَحتاجُ عِشرينَ عامًا كَي أَعُودَ إِلى
أَمسِي وعِشرينَ أُخرَى كَي أَرَى وَطَنِي
أَحتاجُ أَعوامَ نُوحٍ كَي أَقُولَ بها:
إِنَّ العَدَاوَاتِ تَنفِي حِكمَةَ السُّفُنِ
كَم أَصبَحَ الآنَ عُمرِي؟! لَو سَأَلتُ غَدِي
لَقَالَ لِي: صارَ عُمرًا بَعدُ لَم يَحِنِ
الطَّلْقَةُ الأَلْفُ نامَت في الرَّصِيفِ مَعِي
ولَم تَقُلْ غَيرَ: قُلْ ما شِئتَ واستَعِنِ!
عَن أَيِّ جُرحٍ بقلبي سَوفَ أُخبِرُها!
هَل باتَ فِي القلبِ سِرٌّ بَعدُ لَم يَبِنِ
جُرحٌ على السَّطرِ ما مِن دَمعَةٍ سَقَطَت
بَينَ الزِّنَادَينِ إِلَّا سَالَ بالحَزَنِ
هَل أُكمِلُ السَّطرَ خَوفًا مِنكِ! أَم شَجَنًا!
ما أَهْوَنَ العُمرَ بَينَ الخَوفِ والشَّجَنِ
هذا هُوَ البَابُ قالَت وهيَ شَارِدَةٌ
فادْفَعْ بِكَفَّيكَ لا بالعَينِ والأُذُنِ
هذا هُوَ البابُ! لكنْ كَيفَ أَدفَعُهُ
وخَلْفَ ضِلعَيهِ بابٌ مِن دَمِ الفِتَنِ!
لِلبابِ بابَانِ بابٌ لا وَرَاءَ لَهُ
إِلَّا الوُقُوعُ وبابٌ خارِجَ الزَّمَنِ
لا أَسمَعُ الآنَ إِلَّا صَوتَ نائِحَةٍ
فِي آخِرِ الحَيِّ تَشكُو مِن بَنِي وبَنِي
يا مَخْرَجَ اللهِ مُوسَى دُونَ مُرضِعَةٍ
والخِضْرُ في اليَمِّ تابُوتٌ بلا كَفَنِ
والنَّملُ يَبنِي بيوتًا مِن رَمَادِ أَبي
والعِجلُ يَرمِي جدارًا بالغُبَارِ بُنِي
والعَلْقَمِيُّ استَدَارَت عَينُهُ فَرَأَى
خَلفَ الضَّحايا غُزَاةً مِن بَنِي حَسَنِ
والهُدهُدُ اليَومَ مَرَّت أَلفُ طائِرةٍ
وطائِرٍ وهوَ يُحصِي خَيلَ ذِي يَزَنِ
والكَلبُ فِي الكَهفِ ما زالَت مَخَالِبُهُ
تَزدادُ طُولًا وأَهلُ الكَهفِ فِي جُبَنِ
والعَمُّ يَأجُوجُ كَم قامَت قِيامَتُهُ
ولَم يَقُم بَعدُ إِلَّا غَيرَ مُقتَرِنِ
مِن أَيِّ بابٍ سَأَمضِي والدِّيارُ بلا
أَهلٍ ودَربِي سِرَاطٌ نِصفُ مُتَّزِنِ!
قالُوا: هِيَ الحَربُ قُلتُ الحَربُ أَشرَفُ مِن
أَصحابِها فَهْيَ لَولا النَّاسُ لَم تَكُنِ
والأَرضُ لَولا بَنُوهَا ما جَرَى دَمُهَا
لا تَقتُلُ الرُّوحَ إِلَّا عِلَّةُ البَدَنِ!
يا مَخرَجَ اللهِ إِنِّي غَيرُ مُكتَرِثٍ
بالمَوتِ ما دَامَ عَيشِي باهِظَ الثَّمَنِ
نِصفِي على بابِ مُوسَى واقِفٌ قَلِقٌ
والنِّصفُ فِي دَارِ سَعدٍ إِيهِ وا عَدَنِي
عَيشِي ومِلحِي تُرابٌ لَا يُفارِقُنِي
ما غابَ إِلَّا حَنِينُ الشَّايِ لِلَّبَنِ
يا هذِهِ الأَرضُ نامِي ما استَطَعتِ على
صَدرِي فَكَم صِرتِ مِنِّي حِينَ لَم أَخُنِ
لَن أَستَطِيعَ ورَأسِي تَحتَ قَبضَتِهِم
أَن أَشرَحَ الفَرقَ بَينَ اللهِ والوَثَنِ
لكنني لَستُ مِنهُم لَن أَكونَ على
غَيرِ الذي قُلتُ فِي سِرِّي وفِي عَلَنِي
قُولِي لِمَن لَستُ فَردًا مِن جَمَاعَتِهِ:
إِنَّ اليَمَانِيَّ مَن لَم يَهْوِ باليَمَنِ
يحيى الحمادي
من ديوان: اليمن السعير 2019

27-10-2015
التعديل بواسطة: يحيى الحمادي
الإضافة: الأحد 2016/11/13 06:53:07 صباحاً
التعديل: الثلاثاء 2021/08/17 12:01:50 صباحاً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com