عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > العراق > وحيد خيون > الساعةُ الواحدةُ

العراق

مشاهدة
1197

إعجاب
1

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

الساعةُ الواحدةُ

بِرُغْمِ احْتِراقي
برُغْمِ السُّقوطِ على ساحلي
ورُغْمِ انزلاقي
ورُغمِ اختلافي ورُغْمِ اتِّفاقي
أُحاولُ تأويلَ بعضِ اغْتِرابي
فأرمي على اليأسِ يأسي
وأبحثُ عن نُقْطةٍ للتَّلاقي
أُحاولُ لكنني في انْطِلاقي
تَغَرَّبْتُ عشرينَ عاماً وعاماً
وما زالَ قلبي العراقي
عراقي
أُحاولُ ترجيعةً للتلاقي
أُحاولُ منذُ الولادةِ حتى تَمَكَّنْتُ
لم يبقَ في العمرِ باقي
تأكدتُ بعدَ اختلافِ الليالي وبعْدَ انغِلاقِ
بأنّ اندحاري
وأنّ انْتِصاري
مقابلُ بعضِ انحناءٍ صغيرٍ
ورَهْنُ انْسِياقي
ولكنني لم أزلْ مُعْلِناً
بأنّ انسياقي محالٌ
ولو بتُّ بينَ السَّواقي
فهَلاّ تَغَرَّبْتِ مِثْلي؟
وهلْ تعرفينَ البُكاءْ؟
وهل نِمْتِ فوقَ الرصيفْ؟
وهل ذُقْتِ بَرْدَ الشِّتاءْ؟
فرُغمَ جميِعِ العذاباتِ في داخلي
فإنّي تحَمّلْتُ هذا العَناءْ
لكي لا أعيشَ على هامشٍ
وأصْطَفَّ صَفَّ النساءْ
فهلْ أنتِ مثلي؟
وأينَ وُجوهُ التشابهِ ما بيننا؟
وهل أنتِ تنتظرينَ البريدْ؟
تنامينَ في الشرفةِ الباردة؟
وهل أنت بعدَ اندلاعِ الظلامْ
إذا دقّتِ الساعةُ الواحدةْ
تعُدِّينَ مِثلي نجومَ السماءْ؟
تَعُدّينَ واحدةً واحدةْ؟
وهل أنتِ مِثلي
تشُذّينَ دوماً عن القاعدةْ؟
أقولُ اتَّفَقْنا؟
وأرضى بنارِ الأسى الصاعِدَةْ؟
لأني أفضِّلُ حربَ الرصاصِ
على حربِ أعيُنِكِ الباردة
أقولُ اخْتَلَفْنا؟
وأرضى بنارِ الأسى الخامِدَةْ
وأستنبطُ الآنَ منكِ الخِلافْ
وأستقرِئُ الآنَ ألفَ اختلافْ
فشَتّانَ بينَ البحارِ التي ضيّعَتْني
وبينَ الضِّفافْ
أُحاولُ جمعَ التقاريرِ عنكِ
أُحاولُ بينَ اشتباكٍ وبينَ التِفافْ
لعلّي سأحْصُلُ في ذاتِ يومٍ على الإعْتِرافْ
أقولُ اتّفَقْنا؟
أَأَنسى اغْتِرابي؟
أَأَخْرُجُ مِن واقعٍ يعتريني
وأدخلُ في حاضرٍ مِنْ غيابي؟
أقولُ اختلفنا؟
وأنسى اضطراباتِ قلبي ودقّاتِ بابي؟
إذنْ ما الذي نلتُهُ مِن شَبابي؟
إذنْ كيفَ أجتاحُ ستّينَ عاماً أمامِي
وأجتاحُ ما بي؟
أحقّاً سأنساكِ في ذاتِ يومٍ؟
وفي منتهى الجُبْنِ أُلقي انسحابي
أأرضى يقولونَ عني جباناً
وأُعْلِنُ منكِ انسحابي؟
مفارقةٌ كلُّ ما بيننا
وأعلمُ أنَّ التلاقي مُحالْ
فكيفَ الصُّمودُ بوجْهِ الزِّحافْ؟
وكلُّ الذي بيننا في خِلافْ
ومُخْتَلِفٌ كلُّ ما بي
لهذا فإنَّ التلاقي مُحالْ
وَإنّ النهايةَ مثلُ البدايةْ
ففي دورةٍ نلتقي
ولكنّها دورةٌ للزوالْ
فما أكبرَ المَحْرَقةْ
وما أكثرَ الإحْتِجاجْ
نوافذُنا كلُّها مغلقةْ
نوافذُنا من زجاجْ
نوافذُنا مُطلَقةْ
على عالَمٍ من نسيجِ الخيالْ
وأحلامُنا حبَّةٌ من بخارْ
وأيّامُنا مِن ظلالْ
أُحاولُ وحدي
وأشتاقُ وحدي
وفي ذاتِ يومٍ رأيتُ انكساراتِ وجهي
رأيتُ المسافاتِ ضدِّي
فأطرقتُ في حانةِ الوَهْمِ وحدي
تغرّبْتُ عشرينَ عاماً وعاماً
ولم يَبْقَ غيرَ الخرائطِ عندي
لماذا تكونينَ ضدّي؟
وفي ذاتِ يومٍ إذا دقَّتِ الساعةُ الواحدةْ
ستبكينَ بعدي
لأني أُحِبُّكِ رُغْمَ اختلافِ خطوطي
ورُغْمَ اتجاهاتِ بعدي
أُحِبُّكِ رغمَ المسافاتِ ضدِّي
ومِن كلِّ قلبي أقولُ استعدِّي
لنهربَ مِن واقعٍ من رمادْ
لنخرجَ من ممكناتِ الزمنْ
فإني على مرِّ هذا الزمَنْ
من الساعةِ الواحدةْ
إلى الساعةِ الواحدةْ
دفعتُ الثمنْ
فلا تتركيني
فلم يبقَ عندي سواكِ اتساعٌ
وقد ضاقَ حتى البدنْ
ولا تتركيني
فأنتِ الصباحُ الذي جئتُ من أجلِهِ
لهذا الوطنْ
فانْ كنتِ حقّاً ستمضينَ عني
فإني أعيشُ ولكنْ لِمَنْ؟
وحيد خيون

10-12-1994 عمان الأردن
بواسطة: وحيد خيون
التعديل بواسطة: وحيد خيون
الإضافة: الثلاثاء 2016/11/08 08:15:24 صباحاً
التعديل: الاثنين 2023/10/30 08:33:23 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com