عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > العراق > وحيد خيون > أتى وحيدُكِ

العراق

مشاهدة
779

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

أتى وحيدُكِ

أتى وحيدُكِ يا يا بذي قارُ مُشْتاقا
قدْ راحَ غُصْناً وعادَ اليومَ أوراقا
لا تسأليهِ عنِ الأيامِ كيفَ مَضَتْ
يا أنتِ يا كلَّ ما جافى وما لاقى
أراكِ في كلِّ أخطائي مُعاقِبَتي
كالأمِّ قلباً على الأبناءِ خَفّاقا
تبنينَ فينا على مَهْلٍ منازِلَنا
فأنْتِ أولَ ما تبنينَ أخلاقا
القزمُ يُنْجِبُ قِزْماً مثْلَ والدِهِ
ويُنْجِبُ الرجُلُ العملاقُ عملاقا
كأنَّ نهرَكِ في عيْنِي مساربُهُ
يَجْري بِعَيْنِي مِنَ التِسْعِينَ رَقْرَاقا
يطيرُ قلبي إلى ليلٍ ننامُ بهِ
على السّطوحِ ونرمي النَّجْمَ أحْداقا
كانتْ لنا في سكونِ الليلِ عاشِقَةٌ
ونحنُ كنّا بمعنى العِشْقِ عُشّاقا
الشمسُ تهوي عليها كي تُقَبِّلَها
فيُصْبِحُ الحرُّ في تموزٓ حرّاقا
حتى غذاؤكِ والمسْموطُ أوّلُهُ
فديْتُهُ مِنْ طعامِ الغرْبِ أطْباقا
رنَّتْ هواوينُ ذي قارٍ وقد عطَفَتْ
ضيْفاً يسيرُ على البطحاءِ تَوّاقا
والنَّخْلُ يوقِدُ منْ سَعْفٍ ومِنْ كَرَبٍ
نارَ القدورِ ويُقري الضيفَ أعْذاقا
ما أكرَمَ الناسَ فيها وهْيَ جائعَةٌ
كأنّها تُطْعٍمُ الأيّامَ سُمّاقا
قالوا جِهاداً فصارتْ كلُّها رجُلاً
هدَّ الجِبالَ إلى الأنبارِ سَبّاقا
ذي قارُ يا مَهْدَ دنيانا ومُلْهِمَها
علمَ الكتابةِ إيقاعاً وإنْسَاقا
العودُ أنتِ فلا طيبٌ بلا وجَعٍ
تُهْدينَ طيباً لِمٓنْ أهْداكِ إحْراقا
يا أطْيَبَ الشَّجَرِ المُوصى ببَذْرَتِهِ
ألَسْتِ كنتِ لإبراهيمَ إشْراقا
إذنْ فأنتِ بلادُ المُصطفى وعلي
فهلْ سواكِ لغيْرِ المرتضى راقا؟
أما الخباثةُ ما شابتْ مزارعَنا
لا جذرَ لا فرعَ لا غصناً ولا ساقا
لم يقْتلوا فيكِ معصوماً وما قٓتَلوا
لأنَّ فيكِ من الأبْطالِ أطواقا
لو الحسينُ هنا أرخى ركائبَهُ
ما كانَ لاقى الذي في كربلا لاقى
نرْضى بِأيْسَرِ حالٍ لم نُرِدْ تَرَفاً
ولا نُنِيخُ بوجْهِ الرّيحِ أعْناقا
في هذهِ الأرضِ سِرٌّ لا تبوحُ بهِ
تلكَ التي ألهَمَتْني الشِّعرَ دفّاقا
الناسُ تعرفُ بعضاً في محافظتي
لولا الحكومةُ لا نحتاجُ أوراقا
صناعةُ الشِّعرِ في ذي قارَ بارزةٌ
فلم نقلِّدْ ولا نحتاجُ أبواقا
عشنا كباراً ولم تكسَدْ بضاعتُنا
لولا البضاعةُ لا يبنونَ أسواقا
لكِ الكلامُ ولا نحتاجُ ألسِنةً
تجرينَ طولاً وتجتاحينَ آقاقا
يا بابَ ذي قارَ مفتوحٌ لطارِقِهِ
ولن يجاملَ هذا البابُ سُرّاقا
قد طابَ تمرُكِ حتى بعدَ موسِمِهِ
لتأسري بالمذاقِ الحلْوِ أذواقا
يا عذبةَ الرّيقِ لولا أنني رجلٌ
من أورَ ما متُّ في لاهاي أشواقا
دمُ العروقِ عراقيٌّ ولي شرفٌ
قد طِبْتُ منكِ عروقاً ثمَّ أعراقا
يفوقُ قانونُ أخلاقي هوى بدَني
ولي تقاليدُ فاقتْ كلَّ ما فاقَا
مالي بكلِّ سبيلٍ أعوجٍ أثَرٌ
بل مُستقيمٌ وغيري سارَ زَقزاقا
الشمسُ عندي سبيلُ الرزْقِ مِن صِغَري
وما سرقْتُ بظلِّ الليلِ أرزاقا
نهجي بسيطٌ وأحلامي مُغامَرَةٌ
فلا دهاليزَ أُخْفِيها وأنفاقا
أهلي كرامٌ وإني لستُ مفتقراً
أنفقتُ مالي لوجهِ اللهِ إنفاقا
أذوقُ مُرّاً ووجهي ضاحكاً طَلِقاً
بوجْهِ ضيفي وضيفي حلوَها ذاقا
الكبرياءُ تجَلَّتْ في تواضُعِنا
يظلُّ بابي بوجْهِ الرِّيحِ طَرّاقا
أمَّا شموخي فإني شامِخٌ أبداً
ولنْ تراني ضعيفَ القلبِ إطلاقا
وحيد خيون
بواسطة: وحيد خيون
التعديل بواسطة: وحيد خيون
الإضافة: الاثنين 2016/11/07 10:57:41 مساءً
التعديل: السبت 2017/04/01 08:19:54 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com