عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > عمر هزاع > ثأر الهوى

سورية

مشاهدة
254

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

ثأر الهوى

وَخطُ المَشِيبِ خَشِيتُهُ فَنَما
وَرَبا عَلَى فُودَيَّ فَازدَحَما
فَرَضَختُ لَكِنِّي عَلَى مَضَضٍ
وَمَضَيتُ لَكِن بِالهَوَى قُدُما
أَستَمطِرُ الأَحلامَ مِن خَلَدٍ
ضَجَّتْ بِهِ الأَوهامُ فَاحتَدَما
فِي مُهجَةٍ لِيكَتْ حَشاشَتُها
وَفُلُولِ قَلبٍ لِيمَ فَانهَزَما
مَرَّتْ فَأَلقَتْ لِي حَبائِلَها
فَاصطَادَتِ القَلبَ الذِي انقَسَما
عُصفُورَةٌ غَنَّتْ عَلَى لَهَفِي
فَجَذَبتُ مِن وَتَرِ المُنَى نَغَما
لَحنًا بِلَثغِ الرَّاءِ قَد صَعَقَتْ
سَمعِي بِهِ لَمَّا بِهِ اصطَدَما
عَينانِ شَهلاوانِ أَمطَرَتا
شُهُبًا كَأَنِّي بِالغَمامِ هَمَى
خَدَّانِ فِي شَغَفٍ لَثَمتُهُما
فَتَوَرَّدا يا شِعرُ فَاضطَرَما
شَفَتانِ حَمراوانِ مُذ رَشَفَتْ
شَفَتايَ خَمرَهُما أَضَعتُ فَما
صَنَمانِ مِن خَزَفٍ عَشِقتُهُما
مَا خِلتُ يَومًا أَعشَقُ الصَّنَما
حَرَمانِ ما اطَّوَّفتُ حَولَهُما
إِلَّا وَزُرتُ بِحَجِّيَ القِمَما
جِيدٌ مَرِيدُ الصَّرحِ شَلَّ فَمِي
لَمَّا عَلَى بِلَّورِهِ ارتَطَما
يا شِعرُ شَعرٌ عَسجَدِيُّ رُؤَىً
فَوقِي هَوَى فَهَوَيتُ فَاقتَحَما
ضَيَّعتُ فِي يَدِها حُدُودَ يَدِي
وَازدَدتُ بَعدَ ضَياعِها نَهَما
يا شِعرُ كَيفَ أَخُطُّ قَافِيَةً
وَيحِي فَقَدتُ الحِبرَ وَالقَلَما
فَالشَّيبُ أَلقَانِي إِلَى خَرَفٍ
فَاطَّايَرَتْ أَيَّامُنا وَهَما
وَالوَخطُ يَعصِفُ لَا بِعُمرِيَ بَل
بِهَوَى فُؤَادَينا مُذِ التَحَما
فَيَرُدُّ كُلًّا نَحوَ حَيرَتِهِ
وَيُذِيقُنا مِن قَهرِ مَا ظَلَما
غَدرُ الهَوَى ثَأَرتْ مَخالِبُهُ
فَأَثارَ فِي جُرحِ الجَوَى أَلَما
يا شِعرُ كَيفَ اسطَاعَ مِيسَمُهُ
حَرقِي؟ وَرَغمَ الشَّيبِ أَن يَسِما!
حَتَّى غَدَوتُ اليَومَ أَسأَلُهُ
عِشقًا بِشِريانِي يَضُخُّ دَما!
بِالأَمسِ ؛ أَذكُرُهُ وَقَد ضَرَعَتْ
كَفَّاهُ تَرجُو مِن يَدِي كَرَما
فَأُطِلُّ مِن شُبَّاكِ ذاكِرَتِي
لِأَرَى هُناكَ شَبابِيَ انصَرَما
وَأَعُودُ مُتَّكِئًا عَلَى زَمَنٍ
بِالشَّيبِ أَدرَكَنِي فَما رَحَما
لِأَرَى السِّنِينَ هُناكَ قَد عَبَرَتْ
وَأَرَى هُنا عُمرِي وَقَد هَرِما
وَأَرَى الهَوَى إِذَّاكَ فِي غَضَبٍ
يَنقَضُّ وحشًا عِندَما هَجَما
فَالآنَ ؛ أَستَجدِي الهَوَى رَغَمًا
عَمَّا جَزانِي بِالنَّوَى غَرَما
لِلَّهِ أَيَّامُ الشَّبابِ! مَضَتْ
فَسُقِيتُ بَعدَ تَدَلُّلِي نَدَما
تَبًّا ؛ رَمانِي بِالهَوَى زَمَنِي
وَتَآمَرَ الضِّدَّانِ فَانتَقَما
يا شِعرُ قُلْ لِلغَادِرَينِ: أَنا
أَرجُوهُما تَشيِيدَ مَا حَطَما
وَسَلِ الهَوَى صَفحًا لَعَلِّيَ قَد
أَبنِي جِدارَ العُمرِ إِذ هَدَما
عمر هزاع
بواسطة: عمر هزاع
التعديل بواسطة: د. عمر هزاع
الإضافة: الأربعاء 2016/11/02 02:31:54 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com