عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > عمر هزاع > تعدو دعد

سورية

مشاهدة
272

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

تعدو دعد

تَعدُو فَيَعدُو ثَوبُها دَعدُ
مِنْ خِلفِ رُكبَتِها كَمَا يَبدُو
لَا قَبلَها فِي العَدوِ قَدْ عَبَرَتْ
رِيمٌ ؛ عَلَى قَلبِي وَ لَا بَعدُ
بأَصَابِعٍ دَبَّتْ عَلَى فِكَرِي
صُوَرًا ؛ وَ مَا لِي دُونَهَا بُدُّ
وَ أَظَافِرٍ أَسَرارُهَا بِدَمِي
وَ الضِّدُّ بَاحَ بِسِرِّهِ الضِّدُّ
فَالرِّجلُ حَافِيةٌ كَمَنْ وَطَأتْ
شَوكًا وَ خَبَّتْ فِيهِ تَرتَدُّ
وَ السَّاقُ نَصلَةُ مُرهَفٍ لَمَعَتْ
مَا اسطَاعَ ضَمَّ شَفِيرِها غِمدُ
وَ الرُّكبَةُ البَيضَاءُ فِي تَرَفٍ
بَرَقَتْ وَ لَا مَطَرٌ وَ لَا رَعدُ
وَ الفَخذُ وَيحِي فِي مَفَازَتِهِ
كَمْ ضَرَّنِي التّرحالُ وَ الجَهدُ
مَرَّتْ عَلَى وَجَلٍ تَمِيسُ عَلَى
نَبضِي وَ فَعَّ بِخَطوِها وَردُ
وَ اسَّاقَطَتْ نَظراتُها شُهُبًا
كَشُوَاظِ نَارٍ أَجَّهُ وَجدُ
قَدَحَتْ شِرَارًا مِلءَ رَغبَتِها
لَهوًا ؛ بِهِ يُثَّوَّرُ الجَدُّ
نَطَّتْ فَيَا لِلَّهِ جَنَّاتٌ
مَا عَابَها قَحطٌ وَ لَا جَعدُ
وَ اشَّمَّرَتْ أَكمَامُها فَبَدا
شَمعٌ يَلُفُّ بَيَاضَهُ زَندُ
وَثَبَتْ فَمَاسَ رِدَاؤُها صَدَفًا
بِالجَزرِ ؛ لَكِنَّ الرُّؤَى مَدُّ
وَ تَعَمَّدَتْ إِظهَارَ خَاصِرِةٍ
سَفحًا بِهِ قَدْ أَسفَرَ العَمدُ
سَفحًا مِن النَّوَّارِ يَنفَحُهُ
عِطرًا وِ يُذكِي طِيبَهَ رَندُ
وَ تَقَصَّدَتِ إِغوَاءَ هَلوَسَتِي
مِمَّا عَنَى إِفشَاءَهُ القَصدُ
فَادَّحرَجَتْ كُرَةٌ عَلَى حَدَقِي
مَعها تَلَاشَى النُّسكُ وَ الزُّهدُ
وَ اثَّاقَلَتْ لَمَّا تَكَشَّفَ مِنْ
خَلفِ القَمِيصِ النَّاهِدُ النَّجدُ
وَ ازَّاوَلَتْ فَارتَجَّ كَلكَلُها
بِرِدَائِهَا وَ اشَّفَّفَ النَّهدُ
فَالقُبَّةُ البَيضَاءُ وَا عَجَبًا
شَمسٌ بِحَرِّ شُعَاعِها بَردُ
وَ الكَرزَةُ الحَمرَاءُ فِي عَسَلٍ
تَطفُو بِصَحنٍ سَطحُهُ شَهدُ
وَ رَغائِبُ الآهاتِ قَدْ زأَرَتْ
خَلفَ الضُّلُوعِ كَأَنَّها فَهدُ
مَا ازدَدتُ مِنْ مَكرٍ بِوَثبَتِها
إِلَّا حَرِيقًا أَجَّهُ وَقدُ
فَاجَّمَّدَتْ قَدَمَايَ وَ انعَضَبَتْ
كَفَّايَ إِذْ شَلَّتهُمَا دَعدُ
مَرَّتْ كَأَنَّ الرِّمشَ مِديَتُهُ
طَعنٌ تَفَيَّا ظِلَّهُ خَدُّ
وَ استَلَّتِ النَّصلاتِ طَاعِنَةً
كُلِّي فَهَاجَ بِكُلِّيَ الفَصدُ
يَا رِمشَها أَتلَفتَ أَخيِلَتِي
وَ حَرَمتَنِي اللَّذَاتِ يَا وَغدُ
سَرعَانَ مَا عَبَرَتْ فَلَا أَمَلٌ
يُحيِي بِرُوحِي الجَدبَ لَا وَعدُ
وَ اجَّاوَزَتنِي وَ المُنَى حُلُمٌ
فِي مُهجَتِي بِالمَكثِ يَشتَدُّ
وَ تَبِعتُ خُطوَتَها فَمَا رَحَمَتْ
عَينًا سَبَاهَا المُقلَةَ البُعدُ
تَمشِي دَنَانِيرًا مُذَهَّبَةً
وَ يَتُوهُ فِي إِحصَائِها العَدُّ
وَ أَنَا عَلَى أَطلَالِ مِشيَتِها
مِنْ غَيرِ ذَنبٍ حَدَّنِي الحَدُّ
مَا نِلتُ مِنْ عَليَاءِ عِزَّتِها
إِلَّا حُطَامًا عَافَهُ المَجدُ
أَرثِي لِنَفسِي نَفسَ أُمنِيَةٍ
مِنْ ذِكرَياتِي ؛ حالُها فَقدُ
عمر هزاع
بواسطة: عمر هزاع
التعديل بواسطة: د. عمر هزاع
الإضافة: الأربعاء 2016/11/02 02:23:30 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com