عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > عمر هزاع > تحذير ..

سورية

مشاهدة
248

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

تحذير ..

أَيُّها الشَّعبُ ؛ فِتنَةَ النَّصرِ حاذِرْ
وَ تَجَهَّزْ لِكُلِّ عادٍ وَ غادِرْ
كُنْ كَما أَنتَ دائِمَ الحِرصِ ؛ ثَبتًا
خُطوَةُ الكِبرِ قَدْ تَرُدُّكَ عاثِرْ
رُبَّما حُزتَ بِانتِصارِكَ فَخرًا
إِنَّما خابَ مَنْ سَعَى كَي يُفاخِرْ
وَ تَهَيَّا فَلِلزَّمانِ صُرُوفٌ
لَيسَ يَرقَى لِهَولِها غَيرُ صابِرْ
فَالعَدُوُّ المُطِلُّ نَحوَ حِمانا
مُعرِقُ الغَدرِ ؛ خائِنُ العَهدِ ؛ فاجِرْ
كُلَّما ازدَدتَ فُرقَةً زادَ بَأسًا
فَحَذارَيكَ ؛ غَافِلُ العَقلِ خاسِرْ
بِتْ سَهِيرًا ؛ فَكُلُّنا فِي شَخِيرٍ
وَ عُيُونٍ تَنامُ مِلءَ المَحاجِرْ
لَا تَهِنْ فَوقَ طاوِلَاتِ حِوارٍ
أَو تَعِشْ فِي مُعاهَداتِهِ حائِرْ
لَا تَشُقُّ الدُّرُوعَ إِلِّا رِماحٌ
وَ صُدُورَ الغُزاةِ إِلِّا البَواتِرْ
فَإِذا ما رَأَيتَ وَجهًا بَشُوشًا
فَكَثِيرٌ مِنَ الوِدادِ مَظاهِرْ!
وَ كَثِيرٌ مِنَ الخِيانَةِ تَغفُو
بِعُرَى الحُبِّ فِي ظِلالِ الخَناجِرْ!
عَرَبُ اليَومِ يا حَماسُ أَنِينٌ
فِي صَدُورٍ تَحَشرَجَتْ بِخَراخِرْ
زَفَراتٌ تَكَسَّرَتْ بِضُلُوعٍ
وَ صُراخٌ عَلَى حُطامِ حَناجِرْ
وَ سَرابٌ بِقِيعَةٍ ؛ وَ كَلامٌ
فِي كَلامٍ ؛ وَ طَبلَةٌ ؛ وَ مَزاهِرْ
وَ تَرَدٍّ ؛ وَ خِزيُ عارٍ ؛ وَ بُؤسٌ
وَ قُيُودٌ تَلُوكُهُمْ فِي العَنابِرْ
وَ قُدُورٌ عَلَى حَسِيسِ أَثافٍ
وَ نِعاجٌ نَطِيحَةٌ ؛ وَ أَباعِرْ
نَفَقَ العَزمُ ؛ وَ الرُّؤُوسُ تَدَلَّتْ
حَذَرَ القَيدِ فِي سُجُونِ المَخافِرْ
فَرَضِينا بِذَبحِ غَزَّةَ ؛ ظُلمًا
بَينَ والٍ ؛ وَ أُدعِياتٍ ؛ وَ شاعِرْ
عَمِيَتْ أَعيُنُ الزَّعاماتِ فَضلًا
عَنْ عَمَى القَلبِ قَبلَها وَ البَصائِرْ
فَتَناسَوا رَوابِطَ الدَّمِ ؛ عَمدًا
وَ أَضاعُوها بَعدَ مَوتِ الضَّمائِرْ
يَا بَنِي الشَّرقِ ؛ فِي المَعابِرِ غَوثٌ
فَهَلُمُّوا لِفَتحِ كُلِّ المَعابِرْ
وَ أَعِينُوا إِخوَةِ الدَّمِ لَا بِالْ
أَكلِ وَ الشُّربِ إِنَّما بِالذَّخائِرْ
إِخوَةٌ فِي قِطاعِ غَزَّةَ ماتُوا
تَحتَ قَصفٍ بِوابِلِ النَّارِ ماطِرْ
وَ تُرِيدُونَ نُصرَةَ الغَربِ؟ أَنتُمْ
فِي خَيالٍ إِذَنْ وَ بِئسِ مُناصِرْ!
كُلُّ صَمتِ عَلَى المَجازِرِ كُفرٌ
وَ الخِياناتُ أُمَّهاتُ الكَبائِرْ
كَعبَةُ اللَّهِ لَمْ تَفُقْ دَمَ طِفلٍ
مُسلِمِ النَّفسِ فِي عِدادِ الشَّعائِرْ!
فَأَجِيبُونِي: هَلْ دِماءُ بَنِي صَه
يُونَ أَغلَى مَقِيسَةً بِالنَّظائِرْ؟
أَمْ هُمُ الأَنقِياءُ؟ وَ العُربُ خَلطٌ
مِنْ مَزِيجِ الدِّماءِ بَينَ العَشائِرْ؟
نَضَبَ الصَّبرُ فِي مَفازَةِ رُوحِي
وَ جَفَتنِي قَصائِدِي وَ الدَّفاتِرْ
كَيفَ بِاللَّهِ تَستَطِيعُونَ؟ قُولُوا
أَنْ تُقِيمُوا أَعراسَكُمْ فِي المَقابِرْ!
رُبَّ حَربٍ ؛ تَدُورُ وَيكُمْ رَحاها
فِي فِلِسطِينَ ؛ بَينَ حامٍ وَ قاهِرْ
وَ صِغارٍ تَضَرَّجُوا وَ غُزاةٍ
سَحَقُوهُمْ فَيا لَهَولُ المَناظِرْ!
مِزَقُ اللَّحمِ بَعثَرَتها الشَّظايا
وَ رُؤُوسٌ تَطايَرَتْ وَ ضَفائِرْ
وَ جُرُوحٌ بِنَزفِها آهِ سَكرَى
وَ خِطاباتٌ أَنكَرَتها المَنابِرْ
وَيكَأَنِّي ؛ وَ يا لَعارِيَ ؛ أَرنُو
لِغَدِ العُربِ رابِضًا فِي الحَظائِرْ!
حَيثُ تَبكِي بُنَيَّةٌ بِدُمُوعٍ
بَينَما المَوتُ فِي رَحَى الصَّمتِ دائِرْ
وَ تُنادِي ؛ فَلا حَياةَ لِمَيتٍ!
كَيفَ يَرقَى لِصَرخَةِ الطُّهرِ عاهِرْ؟
وَ تَشُقُّ الجُيُوبَ لَا أَبا لَكَ ذُلِّي
مُنذُ أَبدَلتَ نَصلَتِي بِ: القَنادِرْ
وَيَّ ؛ تَعدُو بِمِفرَشِي الآنَ خَيلٌ
مِنْ جُنُونٍ تَدُوسُنِي بِحَوافِرْ
يَعصِفُ الحِقدُ فِي وَرِيدِ هَياجِي
فَأُمَنِّيهِ بِالشَّهادَةِ فاغِرْ
آهِ ؛ آهِ ؛ الهَوانُ يَنبِشُ قَهرًا
فِي ضَمِيرِي بِمِخلَبٍ وَ أَظافِرْ
أَينَ مِنِّي كَتائِبُ الثَّأرِ؟ دُلُّو
نِي ؛ أَثِبْ نَحوَها عَلَى مَتنِ ضامِرْ
لَيسَ فِي العَيشِ فُسحَةٌ لِذَلِيلٍ
فَاكتُبُوا فَوقَ ضَرحِ شِعرِيَ: ثائِرْ
عمر هزاع
بواسطة: عمر هزاع
التعديل بواسطة: د. عمر هزاع
الإضافة: الثلاثاء 2016/11/01 07:00:17 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com