عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > عمر هزاع > بِك ..

سورية

مشاهدة
218

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

بِك ..

حَرِّرِي الشَّعرَ
مِن قُيُودِ المَشابِكْ
وَ انزِعِي الخَوفَ
قَبلَ نَزعِ ثِيابِكْ
قَد تَأَخَّرتُ
عَنكِ
بِالرُّغمِ
عَنِّي
وَردُ ؛
كُفِّي عَنِ اجتِرارِ حِسابِكْ
ما تَغَيَّبتُ قاصِدًا ؛
غَيرَ أَنِّي أَتَحَرَّى الدُّمُوعَ مِن أَهدابِكْ!
كُلَّ دَمعٍ ذَرَفتِهِ كَفكِفِيهِ
ما خَلَا الدَّمعَ مُرفَقًا بِعِتابِكْ
لَيتَ شِعرِي ؛
كَأَنَّهُ قَطَراتٌ لِنَبِيذٍ مُعَتَّقٍ مِن شَرابِكْ
فاسكُبِي فِي الكُؤُوسِ إِكسِيرَ حُبٍّ وَ حَياةٍ لَذِيذَةٍ
مِن قِرابِكْ
إِيهِ يا وَردُ ؛
لَو عَلِمتِ بِأَمرِي وَ مُصابِي ؛
صَمَتِّ رُغمَ مُصابِكْ!
فَدَعِينِي أُنبِيكِ شَطرَ حَدِيثٍ
عَن عَذابِي
لِتَخلُصِي
مِن عَذابِكْ
كُنتُ
بِالأَمسِ
آتِيًا بَينَ جَنبَيَّ اشتِياقٌ لِفَورَةٍ مِن شَبابِكْ
فَرَمَى الزِّنجُ ؛ وَ العَبِيدُ بِدَربِي ثَورَةً مِن دَسائِسٍ ؛
وَ الأَتابِكْ
فَتَوَقَّفتُ
بُرهَةً
قَبلَ عَودِي لِنِداءِ الثَّوراتِ
فِي جِلبابِكْ
بُرهَةً
مُنذُ حِقبَةٍ أَرتَجِيها بِانتِظارِ التِهابِهِم ؛
وَ التِهابِكْ
ثُمَّ أَقسَمتُ:
عِندَ حَافَةِ صَبرِي
كَبِدَ الخَصمِ ؛ أَو طَعِينًا بِبابِكْ
فَأَنا
مِثلَما عَهَدتِ
عَنِيدٌ
أَمتَطِي الجَهلَ ؛
راغِبًا عَن رِكابِكْ
وَ
عَلَى لَهفَتِي
أُقَدِّمُ حَربًا
وَ
عَلَى عِطرِ وَجنَتَيكِ
السَّنابِكْ
وَ يَمِينًا ؛
لَعَضَّةُ السَّيفِ صَدرِي هِيَ أَشهَى
لَدَيَّ
مِن عَضِّ نابِكْ
وَ عِناقُ الرِّماحِ أَقرَبُ
مِن نَفسِي
كَثِيرًا مِن ضَمَّةٍ لِقِبابِكْ
وَ دِماءُ النُّطُوعِ
عِندِيَ
أَزكَى مِن رَحِيقٍ مُخَتَّمٍ بِرِضابِكْ
وَ كَذا ؛
سَكرَةُ الجُرُوحِ
بِرُوحِي
لَهْيَ تَربُو عَلَى طِلَا أَعنابِكْ
فاسمَعِينِي ؛
لِكَي أَقُصَّ سَرِيعًا قِصَّةَ الأَمسِ ؛
وَ احذَرِي مِن رُهابِكْ
هَاجَتِ الحَربُ
بَينَنا
كَبُحُورٍ
مِن حِمامٍ
مَخَرتُها فِي عُبابِكْ
ومِنَ الحَشدِ
وَردُ
أَومَأَ نَحوَي رَأسُ غِرٍّ
مَرَّغتُهُ فِي تُرابِكْ
أَيُّ جَهلٍ؟
سَأَلتُ
جَرَّكَ نَحوَي! أَيُّ نَحسٍ؟ بِرِجلِهِ قَد أَتَى بِكْ!
أَخُراسانُ؟ أَرسَلَتكَ لِتَشقَى!
يا أَبا مُسلِمٍ
فَوَيلُ عِقابِكْ!
بَل أَنا الخُرَّمِيُّ
قالَ
فَرَدَّتْ فِرَقُ الجُندِ ؛ إِثرَهُ:
عَاشَ بابِكْ
صِحتُ:
حَانَتْ
وَ رَبِّكُم
ساعَةُ الثَّأرِ ؛ وَ إِنِّي لَآخِذٌ بِالمَحابِكْ
يا لَبَأسِي!
جَهَلتُ حَتَّى أَطاحَتْ ضَربَتِي الطِّفلَ
عَن رَضاعِ المَضابِكْ
هَطَلَ المَوتُ
مِن حَدِيدَةِ سَيفِي
مِثلَما الوَدقُ هاطِلٌ مِن سَحابِكْ
فانتَضَى الوَغدُ سَيفَهُ ؛
فَتَأَبَّطتُ شُرُورًا ؛
فَسُقتُهُ لِجِنابِكْ
فَتَهاوَتْ ضُلُوعُهُ دامِياتٍ كَجُنُونِ الخَيالِ حَولَ صَوابِكْ
قَبلَ جَزِّي لِنَحرِهِ
كانَ نَجمًا يَتَعالَى فَباتَ فَوقَ خَرابِكْ!
تَحتَ نَصلِي
تَلَلتُهُ فَتَدَلَّى فَهُوَ الآنَ مَغنَمٌ لِذُبابِكْ
وَيكِ يا وَردُ ؛
هَل رَأَيتِ بَنانًا كَشَرارٍ
تَطِيرُ
فَوقَ ثُقابِكْ؟
فَكِّرِي جَيِّدًا ؛
وَ ثَمَّ أَجِيبِي ؛
مَعَ أَنِّي لَا أَحتَفِي بِجَوابِكْ
فلَقَد ثُرتُ ؛
فانتَقَمتُ ؛
وَ إِنِّي لَستُ آسَى لِأَيِّ قَعرٍ وَ نابِكْ
أَيمُنُ اللَّهِ
وَيكَأَنَّكِ غَضبَى!
أَو كَذا يَبدُو مِن خِلالِ عِتابِكْ!
لَا تَلُومِينِي ؛
إِنَّنِي سِيقَ جَهلِي لِانتِقامٍ
وَ أَقصِرِي عَن سِبابِكْ
وَ احذَرِي وَردُ ؛
قَدْ ثَأَرتُ ؛
وَ حِقدِي
بَعدَ أَمسِي
يَوَدُّ شَقَّ جِعابِكْ
مِزَقُ اللَّحمِ وَ الدِّماءُ بِكَفِّي .. فامسَحِيها
وَ دَلِّلِي بِاقتِرابِكْ ..
عمر هزاع
بواسطة: عمر هزاع
التعديل بواسطة: د. عمر هزاع
الإضافة: الأحد 2016/10/23 05:20:37 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com