عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
الشعراء الأعضاء .. فصيح > سورية > عمر هزاع > بِالبَابِ قِفْ, لَن أَلتَقِيكَ مُجَدَّدا

سورية

مشاهدة
273

إعجاب
0

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:
بريدك الإلكتروني - غير إلزامي - حتى نتمكن من الرد عليك

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

بِالبَابِ قِفْ, لَن أَلتَقِيكَ مُجَدَّدا

سَلمَى تَقُولُ وَبِتْ هُنَاكَ مُسَهَّدا
وَأَعِدْ إِلَيَّ رَسَائِلًا عَطَّرتُها
لَكَ مِن طُيُوبِي فِيكَ قَد ضَاعَتْ سُدى
وَنَزِيفَ شِعرِي وَالأَنَاشِيدَ الَّتِي
لَمَّا بِهَا غَنَّى الهُيَامُ غَدَتْ صَدى
وَرَحِيقَ ثَغرِي وَالعَنَاقِيدَ الَّتِي
قَد طَالَمَا دَلَّيتُ فَاغتِيلَتْ عِدى
لَا تَقتَرِبْ مِنِّي فَحُبُّكَ ظَالِمِي
أَسقِيهِ مِن عِشقِي فَيَسقِينِي الرَّدى
لَا تَقتَرِبْ قَطَّعتَ وَردَ حَدِيقَتِي
وَزَرَعتَها بِالشَّوكِ مِن بَعدِ النَّدى
كُلُّ العُطُورِ نَثَرتُها لَكَ مِن يَدِي
وَنَثَرتَنِي لَمَّا مَدَدتَ لِيَ اليَدا
وَنَشِيدَ حُبِّ كُنتُ فِي ثَغرِ الهَوَى
فَجَعَلتَنِي نَوحًا بِفِيهِ تَرَدَّدا
فِي سَاحِلِي فِي لُجَّتِي تَلهُو هُنا
وَهُنَاكَ تَلْهُو بِي شِرَاعًا فِي المَدى
ثَوَّرتَ فِيَّ النَّارَ غَادِرْ جَنَّتِي
عُبَّ الطّلا خَلًّا بِأَقدَاحِ الصَّدا
وَرَجَمتَنِي قُزَحًا وَأَنتَ ضَلَالَتِي
وَاليَومَ يَرجُمُكَ القِلَى بِيَدِ الهُدى
دَعنِي وَدَعْ أَثوَابَ نَومِي كُلَّها
مَزَّقتُها لَمَّا الغَرَامُ تَجَمَّدا
وَوِسَادَتِي وَسَرِيرَ عِشقٍ ضَمَّنَا
لَمَّا بِهِ العِشقُ القَدِيمُ تَبَدَّدا
وَاخرُجْ كَمَا يَومًا دَخَلتَ بِعَالَمِي
ظِلًّا عَلَى وَحلِ الرَّصِيفِ تَمَدَّدا
فَدَنَوتُ قُلتُ: مَلِيكَتِي مَاذَا جَرَى؟
سَلمَى وَأَيُّ الحَاقِدِينَ تَمَرَّدا؟
وَضَمَمْتُها ضَمَّ الوَلِيدِ بِأَضلُعِي
فَتَحَشرَجَتْ بِالدَّمْعِ مُذ دَمعِي بَدا
وَتَفَلَّتَتْ مِنِّي تُدَافِعُنِي وَلَم
أُدرِكْ سِوَى حُلمٍ هُنَاكَ تَجَعَّدا
وَيَدَينِ تَمتَدَّانِ نَحوِي كُلَّما
حَاوَلتُ مِنهَا القُربَ كَي أَتَبَعَّدا
سَلمَى أَنَا لَكِ فِي الغَرَامِ حِكَايَةٌ
أَزَلِيَّةٌ وَبِهَا الغَرَامُ تَسَرمَدا
قُولِي بِرَبِّكِ مَا الَّذِي سَحَقَ الهَوَى
مِن بَعدِ مَا غَنَّى لَنَا وَتَوَرَّدا؟
قَلبِي وَقَلبُكِ يَا سُلَيمَةُ أَقسَمَا
أَن يَنبضَا عِشْقًا مَعًا فَتَوَحَّدا
فَلِمَ الفِرَاقُ؟ وَمَا الَّذِي أَخطَأتُ فِي
حَقِّ الهَوَى؟ حَتَّى أَعِيشَ مُشَرَّدا!
مَاذَا فَعَلتُ؟ أَنَا وَأَنتِ أَنَا لِكَي
أَلقَى الصُّدُودَ تَمَنُّعًا؟ أَو أُطرَدا؟
مَاذَا أَلَمَّ؟ لِكَي نَبِيتَ عَلَى النَّوَى؟
وَإِلَى فِرَاقِي مِا الَّذِي بِكِ قَد حَدا؟
قَالَتْ:هُنا وَفِّرْ كَلَامَكَ لَستُ مَن
سَتَعُودُ لَو عِشْتَ الحَيَاةَ مُخَلَّدا
فَتَرَنَّحَتْ أَفكَارِيَ القَتلَى عَلَى
عَتَبَاتِها وَهَوَى الفُؤَادُ مُصَفَّدا
وَتَضَرَّجَتْ بِالدَّمعِ مُقلَةُ مَحجِرِي
وَتَكَبَّلَ الشَّوقُ المُقِيمُ وَأُخمِدا
وَوَقَفْتُ مَصلُوبًا عَلَى وَتَدِ الشَّقَا
فِي بَابِها بِالفَقْدِ بِتُّ مُهَدَّدا
وَ نَظَرتُ لَكِن صَدَّعَتنِي بِالقِلَى
وَمَضَيتُ بِالهَمِّ الثَّقِيلِ مُقَيَّدا
وَالَّليلُ حَولِي مِثْلُ ذِئبٍ قَد عَوَى
وَالغَيمُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ تَلَبَّدا
وَالبَردُ يَضرِبُنِي بِسُوطِ جَلِيدِهِ
وَأَنَا أَلُوكُ الصَّبرَ كَي أَتَجَلَّدا
بَردٌ هُنا حَولِي وَقَلبِي فِي الَّلظَى
وَوَرِيدُ عِشقِي فِي الثُّلُوجِ تَوَقَّدا
أَمشِي عَلَى نَزفِ الجُرُوحِ بِمُهجَتِي
إِذ رَاحَ مَن آسَى الجُرُوحَ وَضَمَّدا
سَلمَى وَتَصفَعُنِي الحُرُوفُ بِصَمتِها
خَبَرًا وَكُنتُ قُبَيلَ ذَلِكَ مُبتَدا
سَلمَى وَرَبِّي لَو أُصَدِّقُ هَاجِسِي
سَأَقُولُ: أَرغَى المَوتُ فِيَّ وَأَزبَدا
لَولَا نِدَاؤُكِ فِي الظَّلَامِ مَحَبَّةً
خَلفِي يَقُولُ: ارجِعْ فَأَنتَ المُفْتَدى
عمر هزاع
بواسطة: عمر هزاع
التعديل بواسطة: د. عمر هزاع
الإضافة: الأحد 2016/10/23 04:56:17 مساءً
إعجاب
مفضلة
متابعة


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com